كان المكان،
كان الأمان،
وكان الدفء ..كل الصدق..وكل الحنان.
أهرب من العالم إليه،
كعصفور طار وحط بين يديه.
هناك:
الكلام غير الكلام،
الكلام بلا قيود ولا نظام،
حتي الصمت كان أحلي الكلام.
هناك:
كأنه واقعًُ لبعض الأحلام،
أو كأنه أصدق الأوهام.
إن غاب:
أشعر بالخوف،
أري العالم كله زيف،
ينتابني الأرق وانتظره بلهف.
وإن عاد:
تكفيني إطلالته فهو كل الوجود،
لا أريد منه إجابات ولا ردود،
وما يوماً تطلعتُ لعهود ولاوعود.
كان هذا هو الحال….
ولكن دوام الحال من المحال….
فلقد صار الكلام باهتاً،
وبات الصمتُ غامضاً،
حتي العتاب أصبح مهيناً.
وماعاد لنا في المكان مكان
بيده اقتص جناحيّ العصفور وتناسي كل ماصار وكان.
فهرب العصفور واختبيء بأبعد مكان،
بعدما فقد القدرة علي الطواف والطيران،
جلس منكسراً يراقبه وعيناه يملؤها دموع اللهفة والحرمان.
ولكنه مازال يحمل له بقلبه العرفان والغفران،
وأصبح يعيش علي الذكري ………..علي ما كان.


More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب