بقلم : د. محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
متى تقف الدولة في وجه الأباطرة؟
أباطرة إبقاء الوضع كما هو عليه في ما يخص الإيجارات القديمة علما بأن كل ما هو مطروح من زيادات نقدية مقترحة في قيمة تلك الإيجارات لا يرقى لنسبة ١٠% من القيمة الإيجارية العادلة بأسعار اليوم . متى تتجاوز الدولة كل محاولات الإتجار بالظروف الإجتماعية للمستأجرين دون النظر للظروف الاجتماعية للملاك وورثتهم ؟
متى تنتصر الدولة لمالكي العقارات وورثتهم بعد أن تبدل بهم الحال وأصبحوا في حاجة للدعم المالي والإجتماعي أكثر من كثير من المستأجرين بايجارات قديمة وسائت أحوال الملاك وورثتهم وأصبحوا ملاك مع إيقاف التنفيذ متى تتدخل الدولة؟
لمنع غياب المساواة بين المالك والمستأجر وكلاهما من أبناء نفس الوطن فقد يكون فقير الأمس غني اليوم بينما يصبح غني الأمس فقير اليوم وهذا هو دور الدولة أن تقف على الحياد بين كافة أبنائها مع تقدير الظروف بقدرها بإختلاف الزمان وظروف الإنسان.
متى تنتصر الدولة لنفسها ودورها في الفصل بين كافة أبنائها ؟
خاصة بعد أن أصبحت الدولة تقدم تسهيلات غير مسبوقة لتملك الوحدات من خلال تشييد عدة مدن جديدة للشباب ومحدودي ومتوسطي الدخل ومن خلال المبادرات الرئاسية لتسهيل تملك محدودي ومتوسطي الدخل للوحدات السكنية بأسعار تنافسية تنافس مبالغ الإيجارات وتقسيط يمتد حتى ٣٠ عاما أي سداد مبلغ مثل الإيجار مع الحصول على وحدة تمليك وبالتقسيط على سنوات ممتدة.
متى تنتصر الدولة لدور الوسيط الإيجابي ؟ فتقوم بشراء الوحدات السكنية والعقارات المؤجرة إيجار قديم بأسعار عادلة نظرا لضيق ذات اليد وحاجة كثير من الملاك وورثة الملاك لقيمة تلك العقارات اليوم ثم تقوم الدولة بالتصفية التدريجية للمستأجرين بايجارات قديمة مع توفير وحدات أخرى لهم بتمويل مدعوم من مبادرات الدولة أو في مناطق سكنية مدعومة من الدولة ثم تقوم الدولة بإخلاء تلك العقارات المؤجرة إيجار قديم بالكامل من المستأجرين بايجارات قديمة ثم تقوم الدولة بإعادة البناء لتلك العقارات على الطرازات المعمارية والهندسية المعاصرة خاصة بعد أن تجاوز عمر معظم تلك العقارات المائة عام ومما لاشك فيه أن الدولة سوف تحتفظ من تلك العقارات بالعقارات التراثية بعد ترميمها وصيانتها .
متى تلعب الدولة دور الوسيط الإيجابي في أزمة الإيجارات القديمة ؟ يجب أن تؤدي الدولة دورها وتقف في وجه الأباطرة والمتاجرين بأزمة الإيجارات القديمة على حساب إحتياجات الملاك وورثة الملاك لتلك العقارات خاصة بعد عشرات السنوات من عدم الاستفادة الفعلية من عقاراتهم فأصبحوا ملاك مع إيقاف التنفيذ.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي