أبريل 21, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

درجات سُلم آمنة بقلم . دنيا سامح

الأدب هو ليس كلمة خاوية من الاحساس ، فارغه المعني ، عقيمه الشعور وإنما كان ذلك المعني لكلمة الأدب فأنه سوف يتحول الي جثه هامده لا نبض فيها ولا روح.إن الأدب ابعد من ان يتصف بهذه الكلمات … التي لا معني لها انه اعمق من ذلك بكثير فهو رساله وغايه ساميه وقيمه عالية تهدف الي الرقي والسمو والتطور والازدهار في شتي مجالات الحياة.

لا أؤمن أبداً، بالمعنى الفلسفي للكلمة، بحرِّية الإنسان، فكلُ واحدٍ منّا يتصرّف ليس فقط مدفوعاً بضغط خارجي، ولكن أيضاً من خلال ضرورة داخلية”

يقول الأديب اليوناني نيكولاي كازنتكيس :الادب يحول دون تفسخ العالم .والادب يحفظ للأمم وللأنسان التراث والمجد والحضارة وكل ما يجعل الانسان صامد امام تحديات الواقع .قد لفت انتباهي وزعرت عندما رأيت بعض طلاب الجامعة يذهبون اللي هناك ليس لتلقي العلم بل لهدف ساذج والانحطاط المعرفي اصبح كل من هب ودب دون رقيب او حسيب ان يفعلوا ما يردون بدون تراجع ودراسة لما يفعلون وبدون اي رقابه تحت اي مسمي هذا… انحلال هذه الطلاب عن الادب والقيم والمبادئ التي يجب ان يراعوها.هذا الانحلال والتلف يزرع بداخلهم اشخاصًا عديمة المسئولية وتصرفات تخلو من الروح والتأثير والفاظ وسقطات لغويه لا يجب ان تخرج من افواههم واغلاط فادحه من هؤلاء الطلاب الجامعية.تعري هؤلاء الطلاب من الاحتشام واغتيال الحياء وذبح المروءة تحت وهم المسميات وما يقولون من حريه شخصيه فأي حريه هذه واي ادب هذا ؟ لا يتبعون الاخلاق والعادات والتقاليد الصحيحة تسفل وانحدار وولوج في مستنقع الذيلية والتدهور والجري خلف سفاسف الامور والانحطاط المعرفي افعال تتعري من لب المبادئ وطاقات تهدر في سبيل اشباع النفس يتصرفون عكس القيم والمبادئ تحت مظلة حريه الرأي والتعبير والعجيب انهم يبررون ذلك التصرفات وما يفعلون تحت مسمي الحرية وهذا ليس صحيح ويوجد من يبرر هذا بالفساد بما يشاهدونه من علي الانترنت وتلك مقارنه ساقطه وتبرير سافل لا ينم الا علي عري الداخل الذي يستحيل ستره.فأنها ترتكس في وحل المستقنع . وهذا يدل انه اصبح البعض والاكثر غلابيه علي تفرغ الشعوب من الرغبة او من القدرة علي الكفاح في سبيل مُثل اعلي .وعدم تركيز الاهالي واولياء الامور علي تعليم الابناء للقيم والاخلاق والتقاليد العربية ومبادئ التربية والسلوك . “لقد اختتم الله بالإسلام رسالاته للعالم، فليس لنا أن ننتظر اتصالاً جديداً من السماءِ بالأرض يُطهّرها مما كاد يعمها من شرك وضلال وفساد، الله الرحمن الرحيم ترك فينا بعد هذا. أو بسبب هذا، كتاباً لن يضِل من اتّبعه، وشريعة لن يشقى من عمِل بها.وكل ما يجب أن نعمل له، لِنخرُج والعالم كله من هذه الجاهلية التي احتوتنا من جميع الأطراف، هو إعادة الثقة بديننا حتى يكون أساس حياتنا في كل مقوماتها ولن يكون هذا الإيمان إلا بالقدوة الطيبة الصالحة نقدمها للناس جميعاً” إن الإنسان هو أفضل المخلوقات على الإطلاق، حتى لقد قيل- وهو قولٌ حق- أنه أفضل من الملائكة.والإنسان فضله إنما هو في عقله، فعقل الإنسان هو الذي رفع شأن هذا الإنسان وجعله أفضل المخلوقات، ولذلك لا بد من معرفة هذا العقل، وبالتالي لا بد من معرفة التفكير، ولا بد من معرفة طريقة التفكير، لأن هذا الواقع المُسمّى بالتفكير هو الذي يجعل للعقل قيمته، وهو الذي يُعطي هذه الثمرات اليانعة، التي بها تصلُح الحياة، ويصلُح الإنسان، بل ويصلُح الكون كله بما فيه من كل شيء، حتى الجماد، والنبات والحيوان.إن العلوم والفنون، والأدب والفلسفة، والفقه واللغة، والمعرفة من حيث هي معرفة، إنما هي نتاج العقل، وبالتالي نتاج التفكير. لذلك كان لِزاماً للإنسان، وللحياة، وللكون كله، أن يُدرَك واقع العقل ما هو، وأن يُدرك بالتالي واقع التفكير، وطريقة التفكير والتحكم في التصرفات . “يبدو أن الحياة تتطلّب كثيراً من اليقظة ليعيش المرء كما ينبغي أن يعيش”