الحركة الحزبية في مصر لها تاريخ طويل، وكل حزب من الأحزاب سواء الكبرى التي تحتل موقعها علي الساحة أو حتى الأحزاب الصغرى التي لم تستطع أن تحقق الانتشار في الشارع المصري كلها يسعي أن يجعل من اسمه علامة مميزة لدى المواطن في الشارع المصري ..
ومعظم الأحزاب خاصة الكبرى تمر بنوبات ما بين الانتصار والانكسار ، إلا أن حزب الوفد كان ولا يزال محتفظا بقوته ورونقه في منظومة الأحزاب المصرية.
لم لا وهو الحزب الذي تأسس اصلا للدفاع عن الوطن ضد المحتل ، فكما نعرف جميعا فكرة الحزب نشأت في العهد الملكي وبالتحديد قبل ثورة 1919، عندما انتفض مجموعة من الرموز الوطنية وقتها ليطالبوا باستقلال مصر عن التاج البريطاني والخروج النهائي لقوات المحتل الإنجليزي من كل الأراضي المصرية، وقاموا بتشكيل وفد للتفاوض مع الإنجليز حول الهدف الأهم وهو الجلاء عن مصر.
ثم ما لبث هذا الوفد المكون من مصريين خالصين أن تحول إلى حزب الوفد، الذي اختار له زعيم الأمة وزعيم قورة 1919 سعد باشا زغلول رئيسا، ثم جاء بعده رئيسا للحزب مصطفى باشا النحاس، وتوالت الأحداث علي الوفد كما توالت علي مصر الغالية ، وحتي مع منع التعددية الحزبية في السبعينيات حافظ الوفد أيضا علي تاريخه ليعود بعد ١٩٧٨ بقوة وحضور، ومنذ هذا الحين ويواصل الوفد عطاءه في كافة مجالات الحياة السياسية والاجتماعية أيضا.
حتي عندما تآمر عليه الخونه وارادوا اختطافه كان للوفد الكلمة العليا أن يختار له رئيسا وطنيا لا تحكمه أجندات خارجية ولا أطماع سلطة علي حساب الحزب العريق ، كان الوفد وما زال حزب العراقة والأصالة والوطنية. وفق الله كل مخلص لهذا البلد لما فيه الخير. عاش الوفد والمجد لمصر.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي