التعصب الكروي يا قرائي هو توصيف لبعض السلوك العنيف الذي يرتكبه جماهير الكرة المصرية وأخص بالذكر الكرة المصرية لأنني لم أر هذا التعصب خارج مصر وتحديدا في مباريات قطبي الكرة المصرية الكبار النادي الاهلي ونادي الزمالك فلا نعلم أين ومتى نشأت تلك الظاهرة فنحن لم نرى هذا كثيرا في الدوري الأوروبي أو الأنجليزي او أي من الدوريات الأجنبية فكنا قديما هنا في مصر نستمتع بمشاهدة المباريات في منازلنا في التلفاز ولكن حتى عندما نشاهدها نرى الجماهير يجلسوا في أماكنهم بأدب واحترام وكان التشجيع بأدب يخلو من الالفاظ الخادشة التي نمل من سماعها الآن فهي الآن كالعلكة في أفواه الشباب ينظقونها بلا كسوف وكان في هذا الوقت الكل يتقبل الهزيمة بصدر رحب دون أية مشاكل وهذا هو السبب الأساسي للتعصب الذي نعاني منه الآن يا سادة أن الجيل الحديث ليس لديه أيه وعي بفكرة تقبل الهزيمة بصدر رحب كما كان في الماضي وخصوصا في مباريات الأهلي والزمالك وويحدث كما حدث في مباراة السوبر المصري الأخيرة في الامارات فبالطبع طبيعي أن لكل فريق مشجعيه الذين لا يقبلوا بهزيمته على الاطلاق ولكن هناك مقولة تقول”يوم لك ويوم عليك” اليوم مهزوم وغدا ينتصر ولكن للأسف أصبح ليس هناك صبر إلى أن يأتي غدا.
فاتضح لي في الأونة الأخيرة أن جموع شباب هذا الجيل يستخدم جسده قبل التفكير بالعقل وهنا أريد أن أتساءل ألم تفكروا في سمعة البلاد الشقيقة التي يأخذ مسؤولوها على عاتقهم استضافة تلك المباريات ؟كيف سيكون منظرها أمام العالم ؟ألم يفكر المشجعين عندما يرى العالم هؤلاء اللاعبين وهم يشتبكوا مع بعضهم البعض بالأيدي والأرجل؟ أتناسوا أنهم أصدقاء في الأساس خارج الملعب الأخضر؟ ماهذا؟
ومن هنا يا قرائي كانت المبادرة التي سعدت بها عندما سمعت عنها وهي مبادرة نبذ العنف بين الناديين بلاعبيهم ورؤسائهم ومشجعيهم والتي دعا إليها بعض شباب مشجعي الناديين والتصالح فيما بينهم ونسيان الماضي على ألا يتكرر فألا يتفوه أحد بألفاظ تخدش الحياء العام وألا يكون هناك تشابكات بالأيدي ينتج عنها ازهاق الكثير من الارواح والكثير من الدماء وأن تعود بينهما أواصر الود والاحترام …وأناشد من مكاني هذا جموع المصريين الذين يشجعوا هذين الناديين وغيرهم من الاندية المحترمة التي لا نرى فيها هذا الكلام أن ينضموا لتلك المبادرة حتى نعود ونستمتع بمباريات الاهلي والزمالك كما كان في الماضي.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي