أبريل 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

 تركيا إلى أين؟ بقلم الكاتبة هالة عيسى

منذ أكثر من أربعة قرون من الزمان تهيمن تركيا على نصف بلاد العالم خاصة العالم الثالث فهي استعمرت كل البلاد العربية تحت شعار راية الدين ونشره لكنها بعيدة كل البعد عن الدين الذي تتشدق به في رواية الأحلام الزائفة التي أقامتها على السراب تحت عباءة الخلافة الإسلامية فمثلها مثل إيران الفارسية الأصل والطبع التي نشرت نفوذها تحت عباءة الشرع متمثلة في مد يد العون لحزب الله الذي تمدد من لبنان إلى أرض سوريا المغتصبة لينال منها نصيبه في توزيع تركة سوريا المسكينة مرورا بأرض العراق الذي أنهك من حرب مع داعش والإرهاب وتعاون مع الملشيات المسلحة
ولم تسلم اليمن من الأطماع الإيرانية بدعم ملشيات الحوثي المتقلبة على الشرعية اليمنية بالسلاح
وفي الخفاء كان ممثل الأطماع التركية الرئيس أردوغان، عبر حزبه العدالة والحرية، الذي تمكن من قلب الديمقراطية في تركيا، لتصبح دولة إخوانية بإمتياز، مبادرا بإفتعال الإنقلاب المزعوم، ليتمكن من تصفية معارضيه في الداخل التركي، وجرهم دون محاكمة للمعتقلات، أو الإقامة الجبرية، كما تخلص من الكثير من الفاعلين في المشهدين السياسي والإعلامي، من يرفضون الخلافة المزعومة، بينما سمح للإخوان المسلمين بالهيمنة وقيادة الرأي عبر قنوات إعلامهم المضلل واستقطاب قوى الإرهاب من كل صوب، يدربهم ويسلحهم، ومن ثم يطلقهم عبر حدوده للعبث في رقعة العالم العربي،
وطوال الوقت كان يستغل الأموال والخيانات القطرية، والإعلام السياسي، الموجه ضد مصر، والمملكة، والإمارات، والكويت، والسودان، وليبيا، وتونس، والجزائر، ويتغلغل بوجود المتعاطفين مع الإخوان، من بعض الشعوب العربية المغيبة.
الجهة العربية القادرة الموحدة الصلبة، التي اكتشفت تلك الأطماع الفارسية، والتركية، كانت دول المقاطعة الرباعية لقطر، والتي أفشلت هيمنة الإخوان على مصر، وقامت بتجريم وطرد زعمائها من دولها.
وقد زاد من إنكشاف الأطماع التركية قضية خاشقجي، التي إستغلها أردوغان لآخر قطرة، أملا في تقيد أدوار المملكة القاتلة لبراعم أطماعه.
واليوم تمثل تركيا معبرا للإرهابيين إلى سورية، وليبيا، وغيرهما، ما يفضح للعالم سر تدخلاتها السافرة في طرابلس، ومحاولاتها المستميتة لتسهيل وصول الإرهابيين، والأسلحة، والوجود الفعلي على أرض الواقع، وإفساد أي إحتمالية صلح بين الليبيين
وفي السودان كان لأردوغان أطماع ببقاء حكم البشير الإخواني، قبل تفجر ثورة الشباب السوداني المباركة، وتنبههم لما يحيق ببلدهم من أخطار، فأسقطوا البشير، وتوصلوا لحل توافقي يرضي الشعب السوداني العربي الأبي، رغم أنف تركيا وقطر، الباحثتين عن عاصمة عربية إخوانية بعد دحرهم في معقل القاهرةوفشل مشروع الدولة الإخوانية
والأطماع التركية لا تتوقف، فبدل القاعدة في قطر، أصبح لها قاعدتان وهيمنة،
وتبعاً لذلك تأثر الشأن الداخلي التركي، فاهتز الإقتصاد، وتهاوت الليرة التركية، وتقلصت أعداد السياح، ونهضت القوى المضادة لحزب العدالة والحرية، وحدث التحول السياسي الداخلي، وخسر أردوغان الإنتخابات في أنقرة وإسطنبول، وأعاد الانتخابات غير مصدق، بخسارته المريرة. فذهب بعد ذلك إلى تحقيق أطماعة الخسيسة بالسيطرة على ليبيا التي تعد مفتاح مصر حيث الصحراء الغربية الشاسعة التي تربط مصر بليبيا،إذن هدفه الرئيسي ليس نهب ثروات ليبيا بحسب لكن الوصول إلى نقطة إرتكاز يستطيع منها تهديد أمن مصر بزعم عودة الخلافة الإسلامية فأين هم من القرن الماضي لن يصوبوا قذيفة واحدة ضد الصهاينة المسيطرين على المسجد الأقصى وأرض الميعاد وأين هم في القرن الماضي حيث كانوا ماكثين في ليبيا وسلموها للإيطاليين بدون أدنى مقاومة ،مصر تعلم مختطهم الخسيس بالتعاون مع دول عظمى ترغب في إنهاك دول المنطقة في الحروب لتتمكن من السيطرة عليها مرة أخرى كما حدث في القرن الماضي،لكن هذه المرة نستطيع أن نقول وداعا تركيا وإلى الجحيم يا أردوغان على يد جيش مصر الباسل الذي يشكل خط الدفاع الأول عن جميع البلاد العربية فمعا مع أي قرار سياسي للقائد عبد الفتاح السيسي ضد تركيا لتلقينها درسا وافيا في كيفية الحفاظ على الأوطان.
اللهم أنصر قواتنا المسلحة في أي مكان على وجه الأرض.