لاشك أن الحكومة المصرية بذلت جهودا كبيرة للتصدي لفيرس كرونا المستجد ،لكن للأسف بعض الأشخاص ليس لديهم الوعي الكافي بأخطار ذلك الفيرس ،وكيفية حماية أنفسهم منه ،وذلك يتضح من تلك السلوكيات الخاطئة التي مازالت مستمرة حتى إلان.
أعتقدت أن تلك السلوكيات ستختفي تماما بعد فرض حظر التجول لكني فوجئت أول البارحة أثناء تواجدي بالشارع لشراء بعض المستلزمات قبل حظر التجول بساعة بتجمعات على النواصي ،وفي الشوارع الجانبية مما جعلني أصيب بالدهشة،و قد زادت دهشتي بعد صعودي للمنزل و سماعي لصوت هراء، وضحك الشباب أثناء فترة حظر التجول ،فقد صنعوا للأسف من الشوارع الجانبية مقاهي لهم بالرغم من تحذيرات الحكومة ووسائل الإعلام من التجمعات،والخروج أثناء فترة الحظر المفروض على كافة أنحاء الجمهورية.
لاأدرك ما سر إستمرارية هؤلاء الأشخاص لتلك العادات السيئة فى هذه الظروف العصيبة التى تمر بها البلاد، فربما ذلك يعتبر عناد أو أهمال أو جهل !لكن كل ما أدركه أن الخطر يتزايد، فللأسف كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في الفترة الأخيرة لا تسطيع أن تقينا من خطر العدوى بفيرس كرونا مادام بعضنا مستمر على ما هو عليه،فكيف يتم فرض حظر التجول لمنع التجمعات،والتزاحم التى تسبب العدوى بالفيرس، وفي نفس الوقت يتجمع الشباب مع بعضهم خلسة في الشوارع الجانبية !
انأشد رجال الشرطة بعدم الإكتفاء بالتواجد في الميادين،والشوارع الرئيسة أثناء فترة حظر التجول بل بالتواجد أيضا في الشوارع الجانبية وتفتيشها حتى تنتهي التجمعات نهائيا،فبالطبع التواجد الأمني في كل شوارع مصر عملية صعبة لكنى أطالب بذلك بقدر الإمكان، اما بالنسبة للشباب و الأشخاص التى مازالت تميل للتجمعات بلا داعي فأرجوا منهم الجلوس في المنازل والإنتباه الشديد، فالمجازفة بالنفس في ذلك الوقت حتما ستؤدي للهلاك، وياليت المجازف وحده من سيتحمل العواقب بل سيدمر أيضا كل من حوله لأنه لا يعيش في جزيرة بعيدة بمفرده.
ربما الجلوس في المنزل طويلا يصيبنا بحالة من الملل ،لكنه يقينا ويقي من حولنا من ذلك الفيرس اللعين،كما أنه يقربنا أكثر من أهلنا هؤلاء الأشخاص الذين كان يشغلنا عنهم العمل أو الدراسة، بالإضافة أيضا أننا نسيطع خلال تلك الأيام أن نقوي علاقتنا مع الله بكثرة الدعاء ،والصلاة ،وقراءة القراءن مما يجعلنا نستفيد من تلك العزلة التي فرضتها علينا الظروف الحالية، اما اذا كان الشخص مضطر للخروج للعمل ،وكسب الرزق في وقت ما قبل حظر التجول فعليه توخي الحذر والبعد عن الإزدحام في الطرق ،ووسائل المواصلات .
حفظ الله مصر وشعبها من كل شر وسوء وبأذن الله بالصبر ،والوعي، والإلتزام سنتخطى تلك المرحلة العصيبة.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي