أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

شوق حمدي.. طالبة تدير مشروع تجميلي وتحقق ذاتها بين قاعات الجامعة وصالون التجميل

بقلم: محمد حسن

رغم انشغالها بالدراسة الجامعية بكلية التربية – قسم تعليم أساسي لغة إنجليزية، تمكنت الطالبة شوق حمدي من أن تخط لنفسها طريقًا مختلفًا، بعد أن قررت خوض تجربة العمل الحر مبكرًا، من خلال تأسيس مشروع تجميلي يحمل اسمها بمدينة أسوان، وهو “بيوتي سنتر شوق حمدي”، ليصبح علامة بارزة في عالم التجميل بين فتيات الجنوب.

لم تنتظر شوق الوظيفة الحكومية، ولم تكتفِ بالمحاضرات والكتب، بل اختارت أن تبني مشروعها خطوة بخطوة، بمزيج من الطموح، والإصرار، والعمل الجاد.

ويقدم مركز التجميل الخاص بها خدمات متنوعة بجودة عالية، لكن ما يميز تجربتها حقًا هو رؤيتها المختلفة لمفهوم الجمال، حيث تؤمن أن الجمال الحقيقي يبدأ من الثقة بالنفس، ومن الراحة الداخلية، وليس فقط من أدوات التجميل.

تصف زبوناتها تجربة الحضور إلى المركز بأنها تجربة متكاملة، تتجاوز حدود التجميل الظاهري، لتصل إلى شعور بالرضا والراحة والثقة.
وتحرص شوق على المتابعة المستمرة، وتطوير مهاراتها، والاطلاع على كل جديد، وتؤمن أن الاستماع للعميلة هو المفتاح للوصول إلى أفضل نتيجة.

ورغم التزاماتها الدراسية، لا تتغيب شوق عن محاضراتها أو امتحاناتها، وتتمكن من تحقيق التوازن بين الحياة الجامعية وإدارة مشروعها، من خلال تنظيم وقتها بصرامة والتزامها الشديد بعملها.

تؤكد شوق أن والدتها هي الداعم الأول لها، وأن الفضل في كل ما وصلت إليه يعود إلى دعم الأم المستمر، وثقتها في قدرتها على النجاح.

وتعتبر شوق أن النجاح الحقيقي لا يكمن في الشهرة، بل في رضا العميلات، وفي التطور المستمر، وفي أن تكون مصدر إلهام لبنات جيلها في الجنوب، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والمادية التي قد تعوق طموحات كثير من الفتيات.

تجربة شوق حمدي تطرح تساؤلات مهمة
هل يمكن للطالبة الجامعية أن تنجح في الجمع بين الدراسة والعمل الحر؟
هل أصبح العمل الخاص هو البديل الواقعي عن انتظار الوظائف التقليدية؟
وهل أصبحنا نحتاج إلى إعادة النظر في مفهوم النجاح لدى الشباب؟

شوق حمدي قدمت نموذجًا يستحق التوقف أمامه، لأنه ببساطة يعكس ما يمكن أن تفعله فتاة من الصعيد حين تقرر أن تبدأ، وأن تصنع اسمها بجهدها، دون ضجيج، ودون انتظار.