مقال رأي : بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
قامت مصر ببذل جهود كبيرة لتعزيز التعاون التجاري مع الدول الأفريقية من خلال فتح العديد من المراكز التجارية في مختلف الدول الأفريقية لتستغل دخول إتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز التنفيذ هذا العام وهي الإتفاقية التى ساهم في إطلاقها ودعمها كثيراً فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى وتعد منطقة التجارة القارية الأفريقية ذات قوة شرائية تتجاوز ١.٤ تريليون دولار ومتوقع مضاعفة الفرص أمام من لديه خبرات صناعية وتكنولوجية ومراكز دعم وصيانة ومراكز تجارية للوصول إلى كافة دول القارة الأفريقية حيث تعتبر الإتفاقية عاملا فاعلا لتنمية التجارة البينية بين مصر وكافة دول القارة وبين دول القارة وبعضها البعض بالإضافة لمساهمة الإتفاقية في تنويع المزيج السلعي المُتاح للتصدير بين دول القارة وبعضها البعض . تسهم المراكز التجارية المصرية في أفريقيا في دعم قطاع الصناعة والصادرات المصرية حيث تستهدف الحكومة المصرية زيادة الإستثمارات المصرية الحكومية والخاصة فى عدة مجالات أهمها الصناعة والكهرباء والموارد المائية والبنية الأساسية حيث تستثمر الشركات المصرية أكثر من ٢٠ مليار دولار فى الدول الأفريقية وهناك خطط وبرامج لمضاعفة تلك الإستثمارات خاصة في غرب وشرق أفريقيا حيث الإحتياج الكبير للخبرات المصرية في الغرب والإحتياج المصري لتعزيز التعاون مع دول شرق أفريقيا بصفتهم شركاء لنا في تجمع الكوميسا ولأنهم جيران لنا في حوض نهر النيل وذلك يتمثل في تنويع إستثمارات عديدة في شرق وغرب أفريقيا فضلا عن إنشاء مصر لأكبر سد لتوليد الكهرباء في تنزانيا . تتمثل الخطة المصرية في الترويج للمنتجات والصناعات المصرية في أفريقيا من خلال فتح قنوات إتصال ونقل مع دول لها أهمية إقليمية ولوجيستية وتجارية في كل إقليم من الأقاليم الأفريقية مثل دولة غينيا في غرب القارة وتقوم الخطة المصرية على تكامل المميزات النسبية وزيادة فرص تنمية الصناعة المشتركة لدخول الأسواق الإقليمية حيث تعد أفريقيا ثانى أكبر قارة من ناحية تعداد السكان ويسكنها ثمن سكان العالم وتتمتع بأعلى معدل نمو للطبقة المتوسطة وهي الطبقة ذات القوة الشرائية العالية . تسهم المراكز التجارية واللوجستية في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية في الأسواق الأفريقية حيث تستهدف وزارة التجارة والصناعة إنشاء ٨ مراكز تجارية في عدة دول أفريقية ذات أهمية إقليمية داخل القارة بهدف تسهيل الربط مع باقي دول القارة من تلك الدول ذات الأهمية الاقليمية السودان، كينيا، تنزانيا، توجو، السنغال، الكاميرون، نيجيريا، موزمبيق ومن الدول المرشحة لتعظيم التعاون والتبادل التجاري وإنشاء مركز تجاري معها دولة جيبوتي لأهميتها في شرق أفريقيا وفي عام ٢٠١٧ تم إعداد دراسة لإنشاء مركز لوجيستي مصري في جيبوتي لدعم كل دول شرق أفريقيا خاصة الدول الحبيسة . تتعدد مشروعات البنية الأساسية بالتنفيذ المصري والإستثمارات المصرية في كل أنحاء القارة الأفريقية بما يُسهم في تعزيز التعاون بين مصر والدول الأفريقية والتأسيس لمزيد من التعاون مُستقبلاً حيث تعد مصر دولة عضوا في المبادرة الرئاسية لتنمية البنية الأساسية بالقارة وتقوم بتنفيذ مشروعات عديدة في إدارة موارد المياه والأنهار والنقل البري والنقل بالسكك الحديدية بالإضافة إلى مشروع للربط النهري “فيكتوريا – المتوسط” حيث يتيح هذا الممر سهولة نقل البضائع والسلع والمنتجات الزراعية والحيوانية بين دول حوض النيل وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط وأوروبا فضلا عن إنشاء مجموعة من مراكز التدريب والأبحاث بطول المجرى الملاحي ويعتبر هذا المشروع أحد الركائز الأساسية لتحقيق رؤية المشروع (قارة واحدة – نهر واحد – مستقبل مشترك) لتنشيط التجارة سواء بين دول حوض النيل أو بينها وبين غيرها من الدول فضلًا عن مشروع إنشاء طريق “القاهرة – كيب تاون” حيث يعد أحد المشروعات التنموية الحديثة لتنمية حركة التجارة بين مختلف دول القارة الأفريقية وتقوم مصر بتنفيذ طريق “توشكى – أرقين” الذي يربط بين مصر والسودان بتكلفة ١٩٠ مليون جنيه كما قامت الحكومة المصرية بالتوازي بتنفيذ ميناء أرقين البري على الحدود المصرية السودانية في يناير ٢٠١٦ . تتمثل أبرز الصناعات والمنتجات المصرية التي تحظى بقبول وأهمية في الأسواق التجارية الأفريقية المنتجات الكيميائيه والأسمدة والأدوية والأسمنت والمنسوجات والملابس وبلغ إجمالي حجم التجارة البينية بين دول القارة عام ٢٠١٧ حوالى ١٣٦ مليار دولار بزيادة قدرها ١٠.١% وأظهر التقييم الشامل للصادرات المصرية إلى قارة أفريقيا شمل الفترة من ٢٠١١ حتى ٢٠١٩ وانتهى التقييم إلى أن إقليم “شمال إفريقيا” يستحوذ بمفرده على ٦٦.٩١% من الصادرات المصرية لأفريقيا ومن الجدير بالذكر أن التبادل التجاري بين مصر ودول حوض النيل أرتفع إلى ١.٢ مليار دولار في ٢٠١٩ بينما بلغت واردات مصر من دول حوض النيل ٦٤٠ مليون دولار عام ٢٠١٩ وتخطط مصر لزيادة إجمالي صادرات مصر للقارة الأفريقية إلى ٣٠ مليار دولار أمريكي سنويا بعد ثلاث سنوات بداية من عام ٢٠٢١ وبلغت صادرات مصر إلى دول تجمع الكوميسا ٣.٩ مليار دولار والواردات منه إلى مصر بلغت ٢.٩ مليار دولار أمريكي وذلك عام ٢٠١٩ وساهم المنتدى الاقتصادي الأفريقي المنعقد عام ٢٠١٨ في شرم الشيخ في مصر في إنشاء الاتحاد الجمركي الأفريقي وتطبيق التعريفة الجمركية الموحدة والسعي إلى التوصل إلى تعريفة جمركية موحدة وإقامة إتحاد نقدي خلال أربع مراحل تنتهي في عام ٢٠٢٥ فضلا عن دخول منطقة التجارة الحرة الأفريقية حيز النفاذ وكل ذلك يعزز من زيادة فرص التبادل التجاري بين مصر وأفريقيا . يتكامل دور البعثات التجارية والإستثمارية المصرية مع دور الحكومة ودور القطاع الخاص في فتح أسواق جديدة في القارة الأفريقية.
حيث يبذل الجميع جهود كبيرة في تكثيف تحركات مصر في القارة الأفريقية من خلال روابط الأعمال والمنتديات التي يشارك فيها المسئولين ورجال الأعمال في دول القارة الأفريقية حيث تولي القيادة السياسية والحكومة المصرية إهتماما بالغاً بالتعاون مع السوق الأفريقي سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية خاصة مع بدء تفعيل السوق القارية الأفريقية الموحدة . تجدر الإشارة إلى أن حجم التجارة البينية بين الدول الأفريقية حاليا لايزيد عن ١٥% وهو رقم ضيئل جدا ومن المتوقع أن تصل إلى نحو ٣٠% إلى ٤٠% بعد تفعيل السوق القارية ودخولها حيز التنفيذ وبعد أن قامت برلمانات ٣٧ دولة أفريقية بالتصديق علي الأنضمام لها وتقوم الحكومة المصرية برعاية وتنظيم زيارات وفود رسمية ووفود رجال أعمال مصريين إلى الغرف التجارية والصناعية في العديد من الدول الأفريقية للوقوف على الفرص الحقيقية للتعاون والإستثمار كما تقوم الجهات المصرية المختلفة بتدريب وخلق كوادر أفريقية في عدة مجالات مثل الزراعة والصحة والتعليم والأمن وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات والدبلوماسية والقضاء والإعلام وكذلك المنح المالية خاصة فى مجالى الصحة والزراعة . أصبح التوجه نحو الأسواق الأفريقية نهجا راسخا لمصر خاصة في مجال التجارة والصناعة والإستثمار حيث تسهم هذه التحركات المصرية والبعثات التجارية والإستثمارية في أفريقيا في عودة ريادة مصر في القارة السمراء حيث يشارك إتحاد الصناعات وإتحاد الغرف التجارية على مدار السنوات الماضية في معارض سلعية بعدة دول أفريقية بهدف إستكشاف الأسواق في أكثر من ٢٢ سوقا أفريقيا ويسهم هذا التوجه المصري نحو أفريقيا في الإستفادة من المقومات والثروات الهائلة التي تحظى بها القارة الأفريقية كما تسهم البعثات التجارية والإستثمارية في دعم القطاع الصناعي والتصديري والإنتاجي في مصر . أصبح لمصر رؤية مصرية راسخة منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مفادها أن القارة الأفريقية على أعتاب مرحلة جديدة من من التكامل الاقتصادي الإقليمي بعد تفعيل إتفاقية التجارة الحرة الأفريقية في يناير ٢٠٢١ وعليه يجب تعزيز التعاون تجاريا مع أفريقيا وزيادة الإستثمارات المصرية في أفريقيا حيث يمكن إستغلال إتفاقية التجارة الحرة الأفريقية والتي تستهدف ربط القارة بأكملها في سوق حر واحد بهدف تذليل العقبات أمام المصدرين والمستثمرين الأفارقة وزيادة التجارة البينية وذلك وصولا لإنشاء تجمع اقتصادي أفريقي كبير ومتكامل بين أفريقيا ككل وتعتبر الزيارات والبعثات التجارية التي يجريها المسئولون المصريون لدول القارة دليل على جدية الحكومة في إشراك القطاع الخاص في خطط الوصول لأسواق أفريقية جديدة.
شهد منتدى روابط الأعمال الذي عقد مؤخرا بين مصر ودول وسط وغرب أفريقيا في داكار تفاعلا كبيراً وضم المنتدى ٢٥٠ إجتماعا للشركات المصرية والسنغالية وتركزت في قطاعات مواد البناء والانشاءات والادوية والصناعات الكيماوية والهندسية والملابس الجاهزة والغذائية والجلود والطباعة وذلك لأن دول غرب أفريقيا في حاجة للتطوير في كافة المجالات وتجذب الحكومات والشركات الخاصة المختلفة لاسيما من الدول الأفريقية الصديقة ذات الخبرات مثل مصر وتنظر دول غرب أفريقيا لمصر على أنها صديق ذو خبرات وقدرات عالية يجب الإستفادة منها على مستوى القطاعين الحكومي والخاص وتشجع دول نهر مانو (ليبيريا – سيراليون – غينيا ) على ربط غينيا بخط جوي مع القاهرة في الشتاء القادم والإستفادة من خبرات مصر في مجالات الطاقة والتعدين والبناء والتطوير الحضري في دول حوض نهر مانو خاصة غينيا تحديدا لتكون بوابة جيدة للوصول إلى كافة دول غرب أفريقيا والوصول إلى ما يزيد عن ٤٠٠ مليون نسمة . يمكن الاستفادة من موقع مصر باعتبارها بوابة أفريقيا إلى الدول الأوروبية والدول العربية من خلال تقديم مصر لكافة الجهات المانحة والدول الكبرى كبوابة وممر إلى أفريقيا فمصر تربط الطرق البحرية والموانيء ببعضها البعض خاصة في ظل المشروع الصيني طريق الحرير الجديد وأيضا تقدم مصر خدمات لوجستية في إقليم قناة السويس بما يعزز فرص التصدير من مصر ويعزز أيضاً فرص التصدير من أفريقيا ككل إلى أوروبا وآسيا ومصر لديها أسعار مميزة للطاقة وعمالة ماهرة بأسعار تنافسية عالميا وبالفعل تنظر دول مثل روسيا والصين واليابان فضلا عن دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية إلى مصر كونها أكثر خبرة تكنولوجيا ومعلوماتيا عن معظم دول أفريقيا وتتوافر لديها البنية الأساسية اللازمة للربط بين أفريقيا والعالم وسهولة النفاذ إلى أفريقيا ككل فضلا عن سهولة تمويل تلك الجهات لمشاريع بتنفيذ مصري في أفريقيا بتكلفة أقل من تنفيذ تلك الدول للمشاريع بنفسها في أفريقيا باستثناء الصين التي تفضل إنجاز المشروعات في أفريقيا بالعمالة الصينية وقد تستعين الصين أيضا بالعمالة المصرية في بعض المناطق الأفريقية التي لا تستطيع الصين إرسال العمالة الصينية لها بأعداد كبيرة وفقا للظروف السياسية والثقافية والإجتماعية لكل بلد أفريقي . تتمثل أهم الخطوات اللازمة لزيادة حجم التعاون والتبادل التجاري والإستثماري بين مصر ودول القارة الأفريقية في :- . تطوير وتنمية أداء شركة النصر للاستيراد والتصدير وإستغلال فروعها المنتشرة في العديد من الدول الافريقية . المزيد من الزيارات الرئاسية والدبلوماسية . المزيد من المؤتمرات والمنتديات برعاية الحكومة المصرية مع دعوة رجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني . التنسيق مع الجهات المانحة الدولية . التنسيق مع هيئات الإستثمار الأفريقية . تقريب وجهات النظر والقوانين سواء الخاصة بالتجارة أو الإستثمار . التنسيق مع غرف التجارة والصناعة . مراجعة آليات تفعيل منطقة التجارة القارية في أفريقيا بين أكبر عدد من دول القارة . الدفع نحو إنشاء البنك المركزي الأفريقي يوجد مستقبل واعد للعلاقات التجارية والاقتصادية والإستثمارية بين مصر ودول القارة الأفريقية حيث ترتكز رؤية وسياسات مصر مع الدول الأفريقية في السنوات الأخيرة على ثلاث محاور دعم الأمن والسلم في أفريقيا دعم فرص الإستثمار والتنمية دعم الحوار والتبادل الثقافي والوعي بمشكلات القارة والتصدي لها سلميا تمهيدا لتعظيم فرص التنمية والإستثمار ومن خلال تلك المحاور إنطلقت العلاقات الدبلوماسية وتوطدت وتوسعت العلاقات التجارية والإستثمارات المصرية مع الدول الأفريقية وأصبحت العديد من الدول الأفريقية تريد تكرار النموذج المصري في البناء والتنمية والقضاء على العشوائيات والتطوير الحضري والتصدي للفساد ورفع البنية الأساسية في قطاعات التعدين والكهرباء والنقل وهي كلها فرص واعدة للاستثمارات المصرية في أفريقيا بهدف إستغلال السوق الأفريقية الواعدة حيث من المتوقع أن يصل عدد سكان أفريقيا إلى ٢٠% من إجمالي سكان العالم عام ٢٠٣٠ وأن يصل عدد سكان أفريقيا إلى ٢.٥ مليار نسمة عام ٢٠٥٠ ومن المتوقع أن يصبح ٤٠% من سكان العالم تحت سن ١٨ عام من الأفارقة عام ٢٠٥٠ مما يدلل على كونها قارة فتية تحتاج لكافة السلع والخدمات وتتوفر فيها الموارد البشرية والشباب والعمالة إلى جانب الموارد الطبيعية المختلفة وكل تلك العوامل تساهم في جذب الإستثمارات إلى القارة الأفريقية ككل وتتمتع مصر بعلاقات تاريخية متميزة مع دول القارة الأفريقية إلى جانب الموقع الإستراتيجي لمصر وما توفره من خدمات نقل ولوجيستيات مختلفة لكل دول القارة الأفريقية من خلال قناة السويس ومحور تنمية إقليم السويس إلى جانب الخبرات المصرية في العديد من المجالات التي تحتاج لها دول القارة الأفريقية وتتمثل التجارب التاريخية المتميزة بين مصر ودول القارة الأفريقية في ما يلي :- . دعم مصر لحركات التحرر الوطني في أفريقيا في خمسينيات وستينيات القرن العشرين . دعم مصر لعمليات بناء الدولة الوطنية والتنمية في الدول الأفريقية في أعقاب التحرر من الإستعمار الأوروبي وتأسيس مصر للصندوق المصري للتعاون الفني مع دول قارة أفريقيا . دعم مصر لفكرة تأسيس الجماعة الاقتصادية الأفريقية عام ١٩٩١ وصولا إلى دخولها حيز التنفيذ عام ١٩٩٤ . مصر أحد الدول الأفريقية الخمسة المؤسسين لمبادرة النيباد التي أعتمدتها منظمة الوحدة الأفريقية عام ٢٠٠١ كإستراتيجية أفريقية للتنمية الاقتصادية والإجتماعية في أفريقيا ثم تم دمج المبادرة كهيئة فنية تابعة للإتحاد الإفريقي في عام ٢٠١٠ . دعمت مصر فكرة تأسيس منطقة التجارة الحرة الأفريقية منذ عام ٢٠١٩ وحتى دخولها حيز التنفيذ عام ٢٠٢١ . أطلقت مصر الوكالة المصرية للتعاون من أجل التنمية فور تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مهامه كرئيس للجمهورية عام ٢٠١٤ . أطلقت مصر منتدى أسوان للتنمية والسلام عام ٢٠١٩ . دشنت مصر لمؤتمر الإستثمار في أفريقيا عام ٢٠١٩ . تم إطلاق مركز الإتحاد الأفريقي.
تم إطلاق مركز الإتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في مصر خلال عام ٢٠١٩ . إستضافت مصر منتدى رؤساء هيئات الإستثمار في أفريقيا عام ٢٠٢١ بهدف تبادل الخبرات والوقوف على الفرص الحقيقية للتعاون والإستثمار في كل دولة أفريقية . أطلقت مصر مؤخرا برنامج الوكالة المصرية للتعاون الفني مع دول قارة أفريقيا تراكمت كل تلك الخبرات التاريخية الإيجابية لمصر مع دول القارة الأفريقية لتكسبها ثقل ومصداقية لدى الدول الأفريقية بما يعزز فرص التعاون والإستثمار والتبادل التجاري مع تلك الدول والإستفادة من السوق الأفريقية الواعدة وكما تقوم شركات مصرية للبناء والكهرباء بتنفيذ أكبر سد لتوليد الكهرباء في تنزانيا فازت أيضا مؤخرا شركة المقاولون العرب بعقد مد ورصف طرق بطول ١٥٠ كم في دولة الكونغو الديمقراطية إلى جانب عقد إنشاء ٣٣ محطة صرف وتجميع لمياه الأمطار والشركة لديها مصداقية في العديد من الدول الأفريقية وتنفذ العديد من المشروعات في أفريقيا بسبب الجودة المرتفعة والتكلفة المعقولة مقارنة بالشركات الأوروبية إلى جانب أن الشركة تقبل تنفيذ المشروعات في الدول الأفريقية مع حصولها على التمويل من جهات مانحة مثل صندوق التنمية الأوروبي والجهات المانحة الأخرى وهذه ميزة إضافية غاية في الأهمية للشركات المصرية تسمح لها بتنفيذ المزيد من المشروعات المختلفة في القارة الأفريقية في الحاضر والمستقبل.

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل