يعتبر تطوير التكنولوجيا والمنتجات والعمليات والهياكل التنظيمية من مجالات التطوير التى تحظى بالاهتمام البالغ فى الشركات المصرية ، بينما يأتي التطوير فى العنصر البشرى و إعداده وتدريبه فى المرتبة الأخيرة ، وذلك ما يفسر فشل التطوير فى الكثير من الأحيان ، أو على أقل تقدير عجز التطوير عن تحقيق النتائج المستهدفة ، ويعتبر التغيير فى العنصر البشرى بتطوير قدراته ومهاراته وخبراته من أخطر مجالات التطوير و أكثرها صعوبة وتعقيدا ، ويعتبر تطوير العنصر البشرى قلب عملية التطوير ، والذى لا يمكن بدونه نجاح التطوير بالشركات ، حيث انه إذا تم تطوير التكنولوجيا والهياكل والعمليات دون إحداث التغيير الملائم فى العنصر البشرى من خلال التدريب ، نكون كمن اشترى سيارة حديثة ليقودها من لا يحسن القيادة ، ولا يعرف قواعد السير ولا إشارات المرور ، فهل ننتظر من هذا إلا الكوارث والضياع ، إما حادث يدمر المركبة المتطورة أو يقتل المارة أو الإثنين معا ويقتل نفسه بالمرة ، لتذهب كل موارد وجهود التغيير والتطوير سدى وإلى غير رجعة.
إن اهمال العنصر البشرى والقصور فى تهيئته وتدريبه وعدم الاهتمام بالتفاعلات النفسية للموظفين تجاه التطوير ، وعدم التجاوب مع مخاوفهم ومعالجتها أحد أهم أسباب مقاومتهم للتطوير مما يؤدى للفشل فى تطبيقه ، لذلك فالتحدى الرئيس للتطوير بلا شك ما يفعله الموظفون والحاجة لضبط سلوكياتهم بما يتوافق مع التطوير.

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل