أبريل 29, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الأنا ⁠.. بقلم نهى حمزة

أقدمت على الكتابة عن الأنا بشغف كبير لإانا في أناي وأنا أهوى الكتابة فى الموضوعات الفلسفية ومواضيع علم النفس وبالطبع المنطق الذى غالباً ما أستخدمه فى كتاباتي عن العقائد على الأكثر.
نحاول التعرف على الأنا بشكل يأخذنا إلى التعريف السلوكي لمستوياتها فى الذات البشرية … نعم مستوياتها وعندما تذكر مستويات الأنا يقفز إلى الذهن سيجموند فرويد مؤسس علم النفس الحديث الذى قسم العقل البشري إلى ثلاثة مستويات : العقل أو الأنا الدنيا iD والعقل الأعلى Superego وبينهما العقل أو الأنا الوسطى المنسقه فيما بين الاثنين EGO.
لا أود أن أستغرق وأٌغرق القارئ معي كثيراً في المصطلحات العلمية وتعقيداتها عن الأنا .. سنحاول أن نبسط فى التناول ونبدأ بما أٌتفق عليه فى مفهوم الأنا الدنيا … بأنها مصدر للغرائز ، البداية المدمنة على والمنغمسة فى الملذات والتجريب الدائم والخازنة لتلك المشاعر الغريزية فى مستوى اللاوعي بعكس الأنا العليا التى تتصف بالحكمة والعقلانية وبالطهارة الأخلاقية والمتمسكة بالقيم العليا.
إذن هو تشابك أو تنافر أو تضاد داخل الانسان بمستوياته الآنية وهنا يأتى الدور المهم للأنا الوسطى فهي التى تحاول ناجحة أحياناً وفاشلة أحياناً أخرى إيجاد توازن وعلاقات سلام من الأنا العليا والأنا الدنيا وهى فى النهاية تقوم بدور التوازن النفسي للانسان وهنا يتضح أهميتها فى التكوين النفسي.
تحدثنا عن الأنا من منظور فرويد الذى كان يقصد في تقسيماته ( الفرد ) ثم تبين فيما بعد أن تقسيم فرويد ينطبق أيضا على المجتمعات ومختلف التجمعات الإنسانية.
وبعيداً عن النظريات العلمية على الشخص أن يدرك ذاته أو هويته وأن يفهم بعض جوانب الأنا فى شخصيته حتى يستطيع أن يميز متى تدفعه هذه الأنا سلباً أو إيجاباً.
وإن كنت أرى بشكل شخصى أن الأنا شئ إيجابى عندما تدفع صاحبها لتعزيز فردانيتة من خلال السعى المستمر للتطور والتعليم وإشباع إحتياجات الذات الأساسية والاجتماعية والروحانية بما يتناسب ويتوافق مع هذه الفردانيه وفلسفتها فى الحياة.
فمع زيادة الخبرات العلمية فى الحياة تتسع الأنا فتكبر وتعلو عن توافه وصغائر الأمور حيث يصبح للعقل الواعي فلترة ذاتية لشتى الاهتمامات أو حتى الثقافات مع الأخذ فى الاعتبار المحافظه على التواضع والليونة أو المرونة فى التفكير وفى بعض الأحيان القدرة على التنازل والصبر.
ونصل للقول القاطع بأن ندرك المسافه بين الافراط والتفريط.