كل ما في هذا الكون كان وفيًا، عداك أنت
ها هو البحر يلثم شاطئه، كعادته كل مساء، وما يلبث أن يعانقه العناق الأزلي،
وتلك الشمس البهية تتوارى خلف السحب؛ لتمارس نشاطها اليومي ثم تغيب؛ لتعود بالإشراق نهارًا؛ لتكون على العهد،
وحتى أسراب حمام النورس، هاجرت ثم عادت لموطنها إلا أنت!
الكل كان وفيًا إلا أنت يا أنا!
لكني، لن أمل، ولن أكِّل،
سأنتظرك ككل ليلة على تلك الصخرة الصماء، على شفا جرفٍ هارٍ، فلا أعتقد أنك نسيتها، فهي تشبه قلبك القاسي، بل أشد قسوة..
زُرني ولو لآخر مرة لنحتفل، بأنك لن تكون لي ولن أكون لك!
لنحتفل على أنك متوهج، وأنا أحترق كشمعة منصهرة، على احتفاظي بكرامتي، وأنت بكبريائك،
دعنا نقيم مأدبة على أشلاء روحي المبعثرة هنا وهناك، لأننا سويًا ولا أملك الحق أن أبوح بمكنونات صدري لك،
مُد كفك؛ لتلتحفني وأنا أغيب في نظرات عينيك؛ لنتراقص على خفقات قلبي الحزين فنحتفل …
ونحتفل؛ لأن السنين تمضي وتمضي بنا، وما زلت خائفة من قول تلك الكلمة..
(أحبك) بكل ما أحمل بداخلي من مشاعر،
أحبك بعدد ذرات الرمال على شاطئ ذكرياتنا،
أحبك بعدد النجوم والكواكب، بعدد ما خلق ربي في هذا الكون الفسيح،
بعدد رعشات جسدي عندما تلفظ حروفك اسمك،
أحبك كأنك الشخص الوحيد على هذه الأرض،
أحبك كمريض نفسي يأكل المرض جسده ولا يشعر،
ومع ذلك كله لن أستنجد عشقك وحنانك،
لكن عندي رجاء أخير،
أوليس كل محكوم بالإعدام لديه أمنية
قبل أن تفارق روحه ذلك العالم.؟!
ثق بأني لا أطلب المستحيل،
فقط لا تنسني…لا تنسني..
اذكرني ولو بدعاء…
حلا أبو عمر

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب