تعودت من ديسمبر “كياهك” أن الجميع يرحلون كأوراق الشجر، فدومًا كنت أتجنب علاقات تستمر حتى نهاية العامظ لأنه عادة تصبح أوقات نهاية للحظات جميلة، وربما بداية لفترة من الألم.
ولأن الحذر أبدًا لم يمنع قدر، كان لقاؤنا بكانون الأول مع بداية هبة ريحه، وتطاير كل ما ادخرته من حيطةٍ بصحبة أوراق الشجر،
وأمام عينيك انهارت قواي، ولم يعد لي سوى الانقياد، وأصبحت أنتظر رحيلك بين الحين والآخر، دون أن يكون لي إرادة أن أرحل أو لا، وكأن بيننا رباط كلما ذهبت عنك أعادني!،
ومع كل يوم أنتظر رحيلك مع اقتراب آخر فصول العام، كنت تثبت لي أنك باقي مابقيت الحياة، ومرت الأيام اليوم تلو الآخر حتى اختارني الرحيل، وكنت عنك أنا التي رحلت رغمًا عن إرادتي، وتعلمت من يومها درسًا، أنّ مَنْ يُكتب عليه الرحيل، يرحل رغمًا عنه، كورقة خريف هزها الريح، ولم يشفع لها تمسكها بالفروع.
شيماء أحمد

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب