هناك فرق بين من يستحق الترخيص للبناء ومن يدفع للترخيص أليس كذلك لذلك يوجد سؤال يبحث عن إجابة ؟ تعطيل تراخيص البناء إلى الآن فى صالح من ؟؟ أقولها صراحة تعطيل تراخيص البناء ليس فى مصلحة أحد إلا فتح باب الشائعات والأكاذيب للوقيعة بين الحكومة مالكة القرار والمواطن فعلى الرغم من إصدار وزارة السكان والتنمية العمرانية الإشتراطات الخاصة بمعايير البناء الجديدة منذ شهور إلا أن وزارة التنمية المحلية وأجهزة المدن لم تشرع فعليا فى حيز التنفيذ ولم يخرج الأمر عن عدة تصريحات مع وقف التنفيذ وهنا السؤال للحكومة متمثلة فى رئيس وزائها ماهو المقصد الحقيقى للتوقف عن إصدار تراخيص البناء كل هذه الفترة والتى كان من بعض نتائجها تأثر العمالة الموجودة فى قطاع المقاولات والتى فقدت آلاف الوظائف على مدار هذه الفترة نتيجة وقف التراخيص من جهة وانتشار فيروس كورونا من جهة أخرى مثل
أرى أن هذه أصبحت قضية تستحق الإهتمام والمتابعة خاصة أن هذا القطاع كثيف العمالة ومصدر رزق وحيد لآلاف الأسر المصرية غير تأثيره بصورة أخرى على الصناعات المرتبطة بالتنمية والبناء مثل الإسمنت والحديد والأدوات الصحية وغيره ممن يعملون فى تلك القطاعات فهؤلاء آلاف إما أن يخسروا وظائفهم أو يتعرض عدد كبير منهم للتسريح وفقدان مصدر رزقهم نتيجة ضعف الإنتاج.
أرى أنه يجب أن تكون هناك معايير واضحة وشفافة فى التعامل مع قضية منح تراخيص البناء لما لها من تأثير مباشر على قطاع المقاةلات والصناعات المرتبطة بها وتكون أكث حسما وانجازا فى الموافقات المرتبطة بهذه التراخيص وأن يتجاوز هذا الوضع الروتين الموروث والمعهود من جانب المحليات والنظر بجدية فى التفاصيل الصغيرة التى يتم إختراعها لتعطيل العمل فى هذا القطاع الحيوى نعم أقولها صراحة يجب أن تتجاوز الأحياء ثقافة هذا الروتين الحامض ودوائر المماطلة والتسويف وحل آلاف الشكاوى الناتجة عن تراخيص البناء حتى لايتحول هذا الومضوع إلى خلق باب خلفى للفساد الأسود والذى يتأصل فى المحليات وكلنا نعلم ذلك خاصة أن تعطيل العمل فى القطاع العقارى وهو قطاع حيوى يتسبب فى خسائر كبيرة قد يرى البعض أنها غير مباشرة أو ملموسة إلا أنها كما أشرت تشكل خطورة كبيرة على شريحة كبيرة أيضا من العمالة اليومية بل والموسمية والتى لاتتمتع بغطاء تأمينى لذلك يجب أن يتم مراعاة هذه الفئة من جانب الحكومة والإسراع فى التنفيذ الفعلى لضوابط منح تراخيص البناء الجديدة فتراخيص البناء أصبحت قضية تشغل بال كل مواطن على أرض مصر فالأمر لايتوقف فقط على حائز الأرض الذى يرغب البناء عليها لكن الموضوع كما ذكرت له أبعادا بعيدة ودوائر متصلة ببعضها البعض فمتى يتم النظر فى هذه القضية بجدية للتنفيذ على أرض الواقع بعيدا عن التصاريح الرنانة الباطلة المفعول سؤال موجه إلى الحكومة ورئيسها معا.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي