بقلم / كواعب أحمد البراهمي
عندما يتعلق الأمر بالأحكام الشرعية أو بالدين عموما سواء أكان عبادات أو سلوكيات من تحريم وإباحة فلا يوجد آمامنا إلا سؤال أهل العلم والدين .
وقد كان الأزهر الشريف وعلى رأسه فضيلة الإمام الشيخ الطيب دايما وابدأ هو المصدر الأساسي للأحكام والفتوى على مر العصور .
وقد كان ولا يزال الشيخ الطيب صاحب الرأي القويم و لا يخاف أحد في شرع الله ومتسامحا في أسلوبه وراقيا في فكره .
ولكن يوجد ذوي العقول القاصرة والنفوس المريضة الذين يريدون دوما خلق الفتن ولا يهمهم ما يقولون ولا تأثيره .
كل ما يهمهم أو ما يعتقدونه أنهم يحصلون على نجاح وهمي . مثل البرامج التي تريد نجاحا وهم لا يفهمون شيئا من أساسيات النجاح .
أو عالم يدعي انه عالم وليس لديه المنطق ولا القدرة على الخطاب السليم المفيد .
والبعض يريد مجدا أو مكسبا لنفسه ولا يعنيه على حساب أي شئ آخر .
إن من يعرف الإمام الطيب أو يفهم لغة عربية . يدرك أنه لم يغير رأيه وأنه دوما يدعو إلى التجديد .
فكيف مثلا نظل نأخذ بأحكام صدرت في مسائل ربما لم تعد موجودة .
أو كيف الحكم فيما حدث من تطور جديد في الحياة ولكن يوجد القياس والذي يقوم به علماء الدين فقط وعلى رأسهم الأزهر .
فهل مثلا فتوى عن سلوك في الانترنت . ولم يكن الانترنت موجودا في وقت الصحابة ولا التابعين . فهل لا نستطيع أن نحرم سلوك أو تبيح سلوك
بالطبع لا . لأنه يوجد القياس ويوجد التجديد .
ولكن ذوي النفوس السيئة يريدون إلصاق التهم بالآخرين .
وعندما طالب رئيس الجمهورية بتجديد الخطاب الديني . فهو طالب بتجديد الأسلوب والحوار . ولم يطلب تجديد الأحكام الفقهيه ولا الشرعية .
من يفهم الدين يعلم جيدا أنه صالح لكل عصر وكل زمان لأنه آخر الرسالات . فكيف الحكم على ما يحدث من تطور في المجتمع بدون التجديد.
ولكن في هذا التجديد يوجد قواعد ثابته لا يحيد عنها الأزهر .
وهي القرآن والسنه و القياس . ولا يكون القياس إلا من أهل العلم .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي