بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية ..
أتمنى أن يكون مجلس النواب المنتخب مؤخرا أكثر جرأة في علاج ملف الإيجار القديم بعد إمكانية تملك محدودي الدخل في مصر للسكن الملائم بنفس قيمة الإيجار وذلك على أقساط ممتدة لمدة ثلاثين عاما من خلال مبادرة السيد الرئيس في تيسير تملك وحدات سكنية لائقة لمحدودي الدخل وهي خطوة جبارة تقطع شوطا كبيرا مكملا لما سبق وقام به الرئيس في ملف القضاء على العشوائيات وتيسير تملك وحدات سكنية اجتماعية لمتوسطي الدخل ولم يتبقى إلا ملف واحد شائك فقط في موضوع الإسكان في مصر وهو علاج معضلة الإيجار القديم في مصر والمتوارثة من عشرات السنين منذ منتصف القرن الماضي وتكبل الدولة وتعطل مبدأ المساواة بين كافة أبناء الدولة من ملاك ومستأجرين خاصة مع بداية عهد جديد وبدء قيام الجمهورية الثانية والتي أعلن عن مولدها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مطلع العام الحالي 2021 ومن الجدير بالذكر أن الدولة في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي إهتماما بجميع أبناء الوطن منعا لتعطيل مصالح أي من أبناء الوطن وأصبحت الدولة تنفق المليارات لصالح تحسين الخدمات والدخول خاصة لمحدودي ومتوسطي الدخل ولا يجب إغفال أن هناك من يعانوا الفقر لأنهم ورثوا عقارات مع إيقاف التنفيذ لأن تلك العقارات يتم تأجيرها بقيمة إيجار قديم غير عادلة مقارنة بأسعار اليوم وأصبحت تلك العقارات الموروثة مع إيقاف التنفيذ تنتقل من جيل لجيل دون أي إستفادة تذكر من القيمة الفعلية لتلك العقارات وأصبح الورثة الفعليين هم المستأجرين بإيجار قديم خاصة وأن مجلس النواب يناقش هذا الملف الشائك على مدار سنوات طويلة دون أي تقدم بحجة مراعاة البعد الإجتماعي للمستأجرين مع العلم أن للمستأجرين مصالح اقتصادية تتعاظم وبعضهم يحارب من خلال نفوذ المال للحفاظ على موقع استراتيجي اسكنه أو لشركته أو محلاته أو مخازنه في وسط العاصمة ومبالغ الإيجار القديم لا تمت للواقع الحالي بأسعار اليوم بأي صلة وأصبحت العدالة الاجتماعية شعارا يسير في إتجاه واحد فقط لصالح المستأجر لأنه يتم انتهاك العدالة الإجتماعية بشكل صارخ وظلم بين يقع على الملاك وورثة الملاك لذلك أؤكد أن هناك ممن يشغلوا وحدات مميزة بالإيجار القديم وهم في غنى تام عن تلك الوحدات لأن لديهم وحدات ملك في أماكن أخرى ويرفضوا ترك الوحدات السكنية بالإيجار القديم وهم بذلك يقع عليهم أثم من الناحية الدينية وفقا لرأي معظم علماء الأزهر الشريف لأن تخصيص وحدات سكنية بالإيجار القديم الرمزي في قيمته كان الهدف منه هدف إجتماعي لمساعدة محدودي ومتوسطي الدخل في مصر في خمسينيات وستينيات القرن الماضي فعندما تتحسن أحوال حائزي تلك الوحدات السكنية بالإيجار القديم فيجب عليهم تركها لأصحاب الوحدات الفعليين وورثتهم وهم أحرار في البيع أو إعادة التأجير بقيمة جديدة حالية عادلة تناسب أسعار اليوم لذلك أناشد السيد الرئيس الأب لكافة المصريين وأناشد نواب المجلس الموقر بضرورة التصدي للأباطرة المتخصصين في عرقلة دفع الظلم الواقع على ملاك العقارات لصالح المستأجرين بايجارات قديمة خاصة وأن النسبة المتبقية بعد كل تلك السنوات من المستأجرين ولازالت ظروفهم في حاجة للدعم فعليا نسبة ضئيلة جداً مع العلم أن الدولة تولي محدودي ومتوسطي الدخل أهمية خاصة ودعم مضاعف في ملف السكن وأصبح يمكن لمحدودي الدخل ومتوسطي الدخل الاستفادة من المبادرة الرئاسية لتملك محدودي ومتوسطي الدخل لوحدات سكنية لائقة بدعم من الدولة والبنك المركزي المصري ، وأكرر النداء والرجاء من فضلكم أرفعوا الظلم الواقع على الملاك مع إيقاف التنفيذ إعمالا لمبدأ المساواة بين كافة أبناء الوطن سواء ملاك أو مستأجرين لأن الظلم الواقع على مدار عشرات السنوات على الملاك وورثتهم أصبح يفوق قدرتهم على التحمل في ظل إرتفاع الأسعار وتوارث العقارات من جيل لجيل دون إستفادة حقيقية حيث تذهب الإستفادة للمستأجرين بايجارات قديمة وحدهم فقط ، وأصبح لا قيمة ولا معنى للتمسك بإيجار قديم لوحدة سكنية أو شركة أو محل أو مخزن في عقار تم بناؤه منذ عشرات السنوات خاصة في ظل جهود الدولة لجعل هؤلاء المستأجرين يتحولوا من مستأجرين إلى ملاك وذلك من خلال سداد قيمة تعادل قيمة الإيجار على أقساط ميسرة وممتدة لمدة ثلاثون عاما ، فلماذا يفضل بعض المستأجرين وبعض من يتناولوا ملف الإيجار القديم إبقاء الوضع كما هو عليه ؟ رغم ما قدمته ولا زالت تقدمه الدولة لمحدودي ومتوسطي الدخل وأريد أن أسألهم جميعا من سيذهب لتعمير المدن الجديدة وإنشاء محلات وشركات وأنشطة متنوعة في تلك المدن لو ظل الجميع داخل العاصمة القديمة ؟ ، إن بقاء هؤلاء الأباطرة متمسكين بما هو ليس ملكا لهم من الأصل يعد فساد إجتماعي عظيم وأكرر أن كل ما يتم عرضه من قيم لرفع الإيجارات القديمة سواء للتجاري أو للسكن كأحد أنواع الحل المؤقت أنما هي مسكنات واستغلال واستمرار للظلم الواقع على الملاك وورثتهم لأن جميع الزيادات المقترحة لا تمت للواقع الحالي وأسعار اليوم بأي صلة ولا ترقى إلى نسبة 10% من القيمة الإيجارية العادلة بأسعار اليوم فلماذا ترتعش الأيادي أمام أباطرة الاستفادة من الإيجارات القديمة.


More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل