بقلم إيمان عزت
السيد رئيس مصر الغالية، وقع خبر تصفية شركة الحديد والصلب علينا كالصاعقة، نعم، سيدي الرئيس، إنها ليست مجرد شركة، ليس مجرد منتج، بل معنى قومي، وطني، مثله، مثل الاهرامات، والسد العالي،. والقناطر الخيرية، أنها كانت درسا في منهج الدراسات، واللغة العربية في الثمانينات، لقد تربى جيلا، على الولاء والانتماء لهذا الصرح، من يعملون به، فخر لنا، وجوده معنى قومي نلتف حوله، نظرة للماضي، تدفعنا للمستقبل.
سيدي الرئيس لقد طلبت مننا أن نحلم في أحد مؤتمراتك، كيف نحلم، وهذا الخبر يمثل لنا كابوس نحياه، طلبت مننا سيدي الرئيس أن نبني، كيف نبني، ونحن نتخيل مشهد تصفية ما تبنيه بجرة قلم في المستقبل، ألم توعدنا بالتنمية، تصدقك ونثق بك، و بقدرتك القيادية.
أرجو مراجعة القرار، ليس فقط، من أجل العمال وأسرهم، بل من أجل الأطفال، نريد أن نترك لهم تاريخ وطني، لا تجعل عهدك يرتبط بالتصفية، إنه لفظ قاسي ومعنى محبط للعزيمة، ابحث سيدي الرئيس، عن ذوي العلم والمهارة، لإدارة تلك المنظومة، لا تجعل اسمك يرتبط بالغلق، فإنه عبد الفتاح، اجعله يرتبط بالفتح والانفتاح، بالتنمية، لا بالتصفية.
أثلج صدرو أجيال حالية، وأرواح أجيال سابقة، وألغى هذا القرار السلبى، إنقذ أحلام أجيال حالية واخرى قادمة واوقف هذا القرار، إنه يمس الوطن وبناء الانسان الذي طالما أكدت سيادتك عليه، احفظ حق الأجيال المستقبليه في التراث الحديث لمصر فإنه من أساسيات التنمية المستدامة التي رسمتها لنا طريقا وسلكناه معك، إنقذ انتماءنا، وفخرنا، إنقذ جزء يمثل تاريخ مصر القومي والصناعي الحديث، لا تجعل اي متكاسل عن التفكير أو عاجز عن الحل يلوث أسمك الذي أضاء في سماء الابنية والتنمية ويلطخه بالتصفية، انها استغاثة أجيال يتشبثون بآخر امل يدفعهم للصبر ويحثهم على التقدم، إنقذ ما تبقى لنا واستعن بالله، وذوي العلم والرؤي التنموية لا التصفوية.
واذكرك سيدي الرئيس القطاع العام والمصانع ليست مجرد مهن بل هي لنا وطن وتاريخ وانتماء، و نسيج، نتعلق به لنلحق بركب الغد.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي