أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

هالة عيسى تكتب .. “بنت على قلبي تسير”

تم بالأمس القريب أمسية بنادي الأدب بقصر ثقافة الجيزة لمناقشة ديوان بنت على قلبي تسير للشاعر جمال ربيع حضر الندوة لفيف من الأدباء والنقاد والمفكرين ولقد شرفت بمنحي نسخة مهداه في كواليس ليالي الأوبرا.
وفي البداية أود أن أعطي نبذة عن الشاعر جمال ربيع الذي تعانق أسمه مع لقبه، وهو من صعيد مصر يعمل معلما لمادة الرياضيات البعيدة كل البعد عن الأدب لكن موهبته الفاذة وشخصيته المرحة ووجهه البشوش خلق منه شاعرا وأديبا من الدرجة الأولى ولقد أهدا ديوانه لأولاده وأمه وأبيه ونلاحظ في تلك الديوان تميز تجربته الشعرية بالخصوصية سواء على مستوى الرؤية التي تقوم على المثالية والإلتزام أو على المستوى الفني القائم على التجديد في الصورة والمعجم الشعري،فمن قيم الالت نجد الحب والإنتماء للوطن في قصيدة ” أنشودتي”ويقول فيها” جاءت تعلمني من حسنها أدبي
مصرالتي شبكت في كفها ذاتي
واستطعنا لغتي وبوح أغنيتي
شربت من ريها عشقت ضحكاتي
على يدها مشت للكون أمنيتي
في بحرها شغفا ألقيت مرساتي
صورة أخرى من صور الالتزام في رؤية الشاعر نجدها في الحديث عن قضية القدس في قصيدة ” ماذا بعد” حيث يقول:
القدس شارعنا الذي
ينسب صمتا في الوجود
القدس شرفة منزل
أرواحنا فيها سجود
وبساطة وأنا قة
وعلاقة فينا تسود
القدس سور عالق في كفه
باب العمود
يتسلقا مواجعي
والدموع يحفر في الخدود
من القراءة للديوان يمكن أن نقول أن ديوان” بنت على قلبي تسير للشاعر جمال ربيع يتبنى المزج بين قيم الالتزام بالأصالةمن ناحية البناء والرؤية مع السعي نحو التجديد من خلال قصيدة قامت لغتهاعلى توظيف التفاصيل الدقيقة في الصورة الشعرية وتوظيف الجسد دون خدش للحياء مع السؤال الذي يعكس قلق الذات الشاعرة وتنوع البنية الإيقاعية داخل القصيدة تحياتي للناقد الأدبي إبراهيم موسى النحاس.