أبريل 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

ما لا تعرفه المراهقات عن الزواج .. بقلم ريهام المكاوي

مالا تعرفه المراهقات عن حقيقة الزواج يشكل نسبة كبيرة من اتجاههن وتعلقهن بالعلاقات العاطفية في سن المراهقة، مالا تعرفه المراهقات عن الزواج يشكل نسبة كبيرة من أحلام فارس الأحلام الذي سوف يقوم بخطفها على حصانه الأبيض، مالا تعرفه المراهقات عن الزواج يشكل نسبة كبيرة من اتجاههن نحو الزواج وتفكيرهن فيه، مالا تعرفه المراهقات عن الزواج أن طبيعة تفتحهن في هذه السن وعمل الهرمونات في أدمغتهن وأجسادهن هو ما يُولد معها شحنة المشاعر المتدفقة عند الحديث مع الجنس الآخر والرغبة في لفت نظره.
مالا تعرفه المراهقات عن الزواج أن علاقاتهن الأسرية وعلاقاتهن بالأب والأم تلعب الدور الأكبر في ميولهن في هذه السن المبكرة، فإن علاقة الفتاة بأبيها كونه النموذج الذكوري الأول في حياتها وإعطائه الحب والحنان والاهتمام لها وإشعارها بأهمية أنوثتها له الدور الأكبر في حدة ميلها وتعلقها بالجنس الآخر في سن المراهقة.
وكذلك علاقتها بوالدتها ومفهومها عن الأنوثة الذي تكتسبه منها له الدور الأكبر في ميلها للجنس الآخر؛ لكى تشعر بأنوثتها أو استمدادها لمعنى الأنوثة الحقيقي من داخلها، وكذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج أن رغبة المراهقة في الزواج ومشاعرها ليست رغبة ناضجة واعية بكافة أبعاده ومتطلباته، كذلك فإن هذه المشاعر تجاه الجنس الآخر لا تكون مشاعر ناضجة للحد الكافي للتفكير في هذا الموضوع الخطير.
ومما لا تعرفه المراهقات عن الزواج أنه ليس أحلامًا وردية كما يصور لهن خيالهن وعقلهن في هذه المرحلة العمرية، كما أنه ليس الاتجاه الصحيح لتلبية احتياجاتهن العاطفية والنقص في علاقتهن بالأم والأب، وكذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج قصور تفكيرهن واختيارهن في هذه المرحلة لمواصفات شريك الحياة المناسب، فهن يملن إلى الشاب الوسيم وفقط والذي يكون له مواصفات شكلية معينة، مثل نجوم السينما والأفلام والمسلسلات وكما يروج له بائعي الأوهام للمراهقات من منتجي الأفلام والمسلسلات الهابطة الخادشة للحياء.
كذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج أنه لا ينطوي على تلك الرومانسية الزائفة التي تسيطر على عقولهن البريئة في هذه السن، وتجعلهن يعشن في أحلام وردية سيحققنها من خلال الزواج باعتباره الشكل الشرعي في ديننا الاسلامي الحنيف وفي مجتمعنا للعلاقة بين الرجل والمرأة، وكذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج خطورة الدور الذي ينتظرهن كأمهات ودورهن في تربية الأبناء وتنشئة جيل جديد .
وكذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج طبيعة العلاقة الحقيقية بين الرجل والمراة التي تكون سببًا لاستمرار علاقة زوجية ناجحة، وليس العلاقة المثالية والطبيعة الحالمة التي تسيطر على تفكيرهن في هذه السن المبكرة، وكذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج التحديات الكثيرة التي ستمر بهن ومسئوليتهن في إنجاح العلاقة الزوجية، وكذلك تربية أطفالهن بشكل واعي ومسئول، وكذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج طبيعة الاختلاف في التفكير بين الرجل والمرأة والتي عليها عامل كبير في نسبة المشاكل والخلافات بينهما، وكذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج أنهن لن يجدن (مهند- تامر حسني – عمرو دياب……إلخ) وغيرهم الكثير من نجوم السينما والمطربين الذين يتعلقون بهم في هذه السن ويتخذوهم كنموذج لفارس الأحلام.
كذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج أنهن لن يجدن على أرض الواقع المعاني التي تروج إليها المسلسلات والأفلام الهادمة، العربية منها والأجنبية من دعاة الغزو الثقافي الذين يلعبون ، على مشاعر البريئات والنساء والفتيات ويصدرن مشاعر وأشكال ومستويات للعلاقات زائفة، تنافي الواقع وتنافي طبيعة الحياة وتنافي قيمنا وعادات مجتمعنا وتعاليم ديننا.
وكذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج أنهن لا يكن في نضج عقلى أو طريقة تفكير تسمح لهن بتقييم الأمور بشكل صحيح أو اختيار شريك حياة مناسب، وكذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج كيفية إدارة علاقة زوجية ناجحة وكيفية مواجهة المشاكل والخلافات الزوجية.
كذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج أن المعنى الذي يُصدر إليهن من الأمهات غالبًا غير المتعلمات والجدات، من أنه كل شيء بالنسبة للفتاة ، وأنه سُترة لها كما يقولون، والذي معه لا يكون لها شخصية ولا يكون لها الحق في أن تكون إنسان له قيمته بزواج أو بدون زواج، وأنه تتوقف عليه الحياة وسعادة الدارين لهو الضلال المبين، الذي يتقاذف بعقول وقلوب هؤلاء الفتيات ويجعلهن يقعن فريسة لأفكار هدامة واختيارات خاطئة، تؤثر على مستقبل حياتهن وتؤثر على أطفالهن كذلك وأجيال تالية ستنشأعلى أيديهن.
مما يجعل الفتاة تقع فريسة للإكتئاب وتعاني أشد المعاناة في مستقبل حياتها، وكذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج أنه لا يوجد سن الزواج، فالزواج يتوقف على استعداد المرء له واستعداده لتحمل أعباء وجود شريك حياة له، وكذلك الانجاب فإنه يتوقف على مدى الوعى بأهمية التربية والقدرة على تربية أبناء بطريقة صحيحة، تجعلهم ينشئون أصحاء نفسيًا خالين من المشاكل والاضطرابات النفسية.
كذلك مما لا تعرفه المراهقات عن الزواج أنهن كلما نضجن في العمر والعقل ستتغير نظرتهن له، وكذلك ستتغير نظرتهن لدورهن كأمهات، وكذلك ستتغير نظرتهن لشعورهن بكياهن كبشر وتحقيق معنى الانسانية، بعيدًا عن تبعية المرأة لزوجها وأطفالها، حتى وإن لم تتزوج.
خلاصة القول أن الآباء والأمهات وعلاقتهم بأبنائهم البنين والبنات لها دور عظيم وأكبر الأثر في تلبية احتياجاتهم النفسية والتي تجعلهم لا يتعلقون بالزواج من أجل إشباع تلك الاحتياجات، كذلك فإن حسن التنشئة للأطفال الذكور على معنى الرجولة الحقة، وكذلك للأطفال الإناث على معنى الأنوثة الحقة، وتحمل المسئولية بعيدًا عن الأنماط المرضية السائدة في المجتمع، وكذلك على احترام الطرف الآخر وكيفية القيام بأدوارهن كأباء وأمهات له دور عظيم في إخراج أجيال سوية.
لذلك نجد الجرائم السائدة في المجتمعات الريفية من زواج القاصرات وكذلك الفتيات في مقتبل العمر، حيث لا يكن بالنضج الكافي ولا يعين أو يعرفن خطورة ما ينتظرهن من أدوارهن كأمهات في تربية الأجيال القادمة، ويسرن على نهج الجدة والجدة في هذا الصدد، والذي يستند نسبة كبيرة منه على خرافات أصبحت لا تصلح لهذا العصر، مع التربص من أعداء الدين وأصحاب الفكر التنويري الزائف.
أصبح لزامًا تربية الأطفال بشكل مختلف والنظر للأسرة وأهميتها ودورها بشكل مختلف، وكذلك في إعداد الأمهات وتربية الأطفال، مما لا يصلح معه الكثير من اتجاهات الجهل السائدة في المجتمع ، وكذلك الكثير من أفكار الأجداد والجدات وحتى الآباء في هذا الشأن.