أبريل 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل السادس والأربعون من رواية “شمس الأصيلة” للكاتبة هالة عيسى

أنرت الكون حبيبتي
بثغرك البراق
كم أشتقت لرؤيته
متبسما معطاءا
مرت علي الليالي
,كأعوام طوال
أتنفس رحيق شوق
طال إنتظاره
فتغفو عيني بلقائك
سيدة الكون سيدتي
زهرة الجنان البيضاء
زينب.
هكذا إستهل” جلال “لقائه بزينب” حين وصولها لشقتهم ببنغازي بليبيا،استراحت من السفر بضعة أيام ثم صحبها للتعرف على زوجات أصدقائه المصريين لتخفيف الغربة عنها ومحاولة إدخال البهجة عليها بعد حزنها الشديد على فراق أختها الصغرى” نعمة “التي تعدها بمثابة إبنتها ثم قلقها الشديد على والدتها” شمس” “وصفاء “مولودة نعمة”،إصطحبها جلال إلى أسرة الأستاذ” فريج” مدرس الريا ضيات وزميله بالمدرسة وهي أسرة كبيرة حيث أنجب خمسة فتيات أملا في قدوم ولد هكذا السائد عند الرجال خاصة في صعيد مصر،أخذت زوجته ” كوثر” تتسامر مع “زينب” وهي من عمرها تقريبا وتقول لها ده أنا خلفت خمس مرات وأنت مازلت بطفلة واحدة ثم تعاود الحديث وتقول هكذا الصعيد يزوجوا الفتيات وهن صغيرات،فترد عليها” زينب” ونحن أيضا هكذا لكن لكل إنسان ظروفه الخاصة التي لا يعلمها سواه فتهدهد كوثر على كتفها وتقول هذا صحيح ، همي نحضر المفروكة والمخروطة للعشاء وهذه أطعمه معجنات خاصة بالصعيد ولاتعلم” زينب” عن كيفية إعدادها وتنظر” لكوثر” في غرابة،فتضحك” كوثر” وتقول لها سوف أعلمك أكل الصعيد وأنت تعلميني حلويات الحضر خاصة البسطة والجاتوه فتقول لها “زينب “إن شاء الله ،تناولوا العشاء سويا ثم إنصرفوا حيث سكنهم وأخذت زينب” تسترسل فى الحديث عن “كوثر” وطيبتها وسجيتها الفطرية،ويقول لها “جلال’ حقا ألم أقل لك إنك سوف تحبيهم فهم ناس طيبين جدا،
رافق” إبراهيم” أمه “شمس” حيث مكان الأمنيات إنه الحقل حقل’ شمس” الذي منحها أياه الإصلاح الزراعي على أثر ثورة يوليو،جلست هناك وحلقت نظرها في عنان السماء حيث يتعانق شجر الكافور التي غرسته بيدها وسمت كل شجرة على إسم أولادها الأربعة ،تنظر الشجر وتحدثه في صمت ينم عن حزن دفين ،تقول” لإبراهيم” أحضر الدلو لنسقي شجركم ،فهذه شجرة إبنتي الحبيبة’ زينب “ثم شجرة “محمد “رفقاء كفاحي في تلك الحقل الذي أحنى ظهورنا ثم شجرة قرة عيني” نعمة” وتنهمر بالبكاء فيرد” إبراهيم” وهي شجرة” صفاء” إبنتها وحفيدتك فتقول له أه من الفراق ،أصعب فراق فراق الضنة ياحبيبي،فيقول لها لقد رافقتك للتخفيف عنك والترويح عن نفسك ليس للبكاء،فقالت له بل التفريج عن نفسي،حقا البكاء فرج وأكثر شئ يريح النفس ،فقال لها سوف أحضر لك واحدة لتأنس وحدتك وترعى “صفاء “معك،فقالت له ماذا تعني فرد قائلا ما يدور في ذهنك وكنت تريدي تحقيقه سوف أتزوج” عزيزة” إبنة الجيران،فقالت له على بركة الله لكن لي شرط واحد ، ألا وهو
الزواج بدون حفل ولافرح ولازغاريد،فقال لها لك ما تشائين،ثم عادوا إلى المنزل وأخذوا “صفاء” من عند وفية أخت “جلال”
شكا محمد مصطفى زوج نعمة” بمستحقاتها في المحكمة بمعاونة صديقه القاضي “فريد ” وأرسل المحضر على عنوان “مصطفى” وراوغه “مصطفى” لأكثر من مرة في إستلام الإعلان لكن مالبس أن تدخل القاضى” فريد ” لصالح “محمد” وبالفعل تم إستدعاء” مصطفى ” أمام القاضي
ماذا بعد إقامة “زينب” في ليبيا،هل تستقر الأمور
وماذا بعد زواج إبراهيم من جارته عزيزة؟
وهل يرضخ مصطفى لمطالب محمد ؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل السابع والأربعين من روايةشمس الأصيلة.
تحياتي.