أبريل 21, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

حبات القلوب .. بقلم الكاتبة هالة عيسى

تفشت ظاهرة في المجتمع المصري الذي كان يتسم بالأمن والأمان ،ظاهرة قاسية على كل فرد في المجتمع ألا وهي ظاهرة إختفاء سيدات وشباب وفتيات فى سن النضوج لم يقتصر الإختفاء على الأطفال فقط كصيد ثمين ويسير يحصل عليه الخاطف بسهولة عن طريق جذب الطفل بأي حيلة ،وفي بعض الأحيان من يد الأمهات أو من أمام المنازل الأمنة خاصة في القرى والأحياء الشعبية التي يتجمع فيها الأطفال للعب مع أولاد الجيران للترويح عن نفسهم وفي نفس الوقت إراحة الأسرة أيضا من ضجيج الأطفال وصخبهم،والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تفشت هذه الظاهرة في مجتمعنا الذي يتسم بالدفء والحنان،لماذا هانت عليهم ذهق النفس البشرية،هل تدني الأخلاق والفقر والبطالة هي السبب الرئيسي ؟ أم ماذا ! لقد مرت البلاد بمحن كثيرة من قبل على مر العصور لم نسمع عن مثل هذه الحوادث بالرغم من الفقر الشديد الذي عانه المصريين على مر العصور،الحلول لتحسين وضعك المادي موجودة ويسيره لكن ينقصنا العقل الراجح والنفس القنوعة التي تكسب القليل وبالرضا يصبح الكثير،نعم هناك أعمال كثيرة يمكن أن تربح بها قوت يومك بدون سرقة أشخاص وحرقة قلب أسرة بالكامل على ذويها بل ذعر مجتمع بأثره من الخروج إلى العمل لكسب الرزق أو طلب العلم، لو قمت بنظافة شارعك سوف تجلب قوت يومك،لو جمعت القمامة سوف تجلب قوت يومك لو نظفت سيارات سوف تجلب قوت يومك ،إذن العمل موجود ومتاح والأعمال كثيرة لاتنساق إلى قول لم أجد عمل ،اسع وإن شاء الله ربنا يكرمك ،كل شئ يبدأ صغيرا ثم يكبر هكذا خلق الله كل شئ،الإنسان ،النبات ،ألم يكن قادرا على خلقنا في أكمل صورة لكنه أراد ،الحكمة وهي البداية بالصغر ثم الكبر حتى نتعظ ولا نطمع.
إن جريمة خطف الأطفال والتي تحولت لظاهرة عالمية وكارثة إنسانية وأخلاقية ودينيةو قانونية ، و هي نتاج لظاهرة الفقر والبطالة وتدني مستوى المعيشة بينما تقف الحلول الأمنية قاصرة عن مواجهتها .
مأساة هؤلاء الاطفال الأبرياء الذين يتم خطفهم تكمن في أنهم يتحولون الي سلعة تجارية فيما عرف إصطلاحا بـ “الإتجار بالبشر ” التي تتضمن أعمالاً غير مشروعة كالتهديد أو ٱستخدام القوة وغيرها من أشكال الإكراه أو الغش، كما يتم هذا الإستغلال من خلال إجبار الضحية على أعمال غير مشروعة كالبغاء أو على أي شكل من الأشكال المقاربة للعبودية.
الكارثة .. كما توضحها الإحصائيات ، فان تجارة الأطفال على مستوى العالم تصل إلى 1.2 مليون طفل، وهم يشكلون مادة تجارة الرقيق سواء باستخدامهم للتبني أو في أعمال السخرة والاستغلال الجسدي ، وتجارة الأعضاء البشرية، وتؤكد الإحصائيات أن شبكات التجارة بالأعضاء البشرية تزهق سنويا أرواح آلاف الأطفال سواء بالقتل العمد أو خلال إجراء عمليات جراحية لنزع بعض أعضائهم في ظروف لا تتوفر فيها الشروط الدنيا للسلامة.
ويدرالإتجار بالبشر أرباحا طائلة تقدر بـ 9.5 بلايين دولار في السنة، ما يجتذب عصابات الجريمة المنظمة، ويؤدي إلى تفشي الفساد على نطاق عالمي، والأرباح المتأتية من الإتجار تغذّي أنشطة جنائية أخرى مثل الإرهاب وتجارة السلاح وتختلف شروط الظاهرة من بلد لاخر وفقا لواقعه الإجتماعي، فالفقر وإنتشار مافيات الرذيلة والتهريب والفساد الإداري تسهم في تفاقم هذه المأساة، وتستفيد بعض من الظروف القاسية في بعض الدول لتوسيع نشاطها، في ظل غياب القانون أو ضعفه، في الوقت الذي تغيب فيه سياسة جماعية لمحاربة تهريب الأطفال والإتجار بهم، بإستثناء بعض الإتفاقيات الثنائية التي تظل حبرا على ورق.
الكارثة اليومية في مصر
ففي مصر ، إنتشرت في الفترة الأخيرة ارتفاعا في عدد حاﻻت خطف الأطفال والشباب خاصة الفتيات من أجل المتاجرة فى أعضائهم أو الحصول على مقابل مادي فيما أفادت إحصائيات الأمن العام لوزارة الداخلية المصرية أن حوادث خطف الأطفال المبلغ عنها خلال عام واحد وصلت412 حالة بمعدل حاله خطف كل 12 ساعة،نأمل في محاربة هذه الظاهرة الوحشية بوضع قانون بالإعدام لأي شخص خطف أو شارك في خطف نفس بشرية، الإعلان عن مكافأة قيمة لمن يبلغ عن عصابة خطف الأطفال والشباب،زرع كاميرات في كل الشوارع ولوتكن التكلفة على حساب المواطنين الذين يقطنوا الشوارع للتمكن من تتبع خط سير المختطف وسهولة الوصول إليه،فتح مشاريع صغيرة للشباب عن طريق قرض حسن وتيسير الحي لهم في التراخيص والتوسع في مشروع إسكان الشباب ، توعية الشباب والفتيات عن عدم التحدث مع أي شخص خارج المنزل خاصة في المواصلات،توعية الأسر بعدم ذهاب الطفل للحضانة إلا في سن الرابعة ويكتب على قميصة رقم موبيل.
الله المستعان معا سويا ضد خطف الأطفال والشباب ووجوب التوعية في المساجد ووسائل التواصل للحد من هذه الظاهرة المفزعة.