أبريل 21, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

كبسولة في الإدارة: تعلم العادات التي تجعلك أكثر ذكاءً

بقلم
أ.د جمال شحاتة
من الأخطاء الشائعة لدى البعض هو الإعتقاد بأن الذكاء يقتصر على أولئك الذين لديهم معدل ذكاء عالٍ. و للأسف هناك العديد من الأشخاص وفي الوسط العلمي والذين يروجون لفكرة خاطئة عامة مفادها أن الذكاء هو قيمة ثابتة يتم تحديدها عند الصغر، ويعتقدون أنه ليس لدي الشخص فرصة لتغيير مستوي الذكاء مع التقدم في العمر.
لكن أبشروا فهناك عددًا من الأساليب المتاحة والتي تعزز من القدرات المعرفية والذهنية للفرد وتجعله يصبح أكثر فاعلية في مختلف الأنشطة المهنية والشخصية. حيث اظهرت العديد من الأبحاث أن تحسين ذكائنا ممكن أن يحدث في أي مرحلة عمرية. فالأشياء التي نقوم بها ونظرتنا في الحياة ، مثل الإيمان بقدرتنا علي النمو وتحسين ذكائنا، يمكن أن تساهم بشكل كبير في تحسين قدراتنا المعرفية والعقلية.
وهناك مجموع من العادات أو السلوكيات البسيطة والتي يمكننا تطبيقها في حياتنا اليومية وسوف تجعلنا أكثر ذكاءً. وفي مقالى اليوم، أعرض لكم بعض من أهم هذه العادات أو السلوكيات الحياتية و التي من شأنها أن تجعلك أكثر ذكاءً.
فمع قدر بسيط من الحافز والإصرار، يمكن لأي شخص توسيع قدراته العقلية ويصبح أكثر ذكاءً. كل ما عليك هو تغيير بعض عاداتك الروتينية المعتادة وأن تتحلي بالحافز والدافع المناسبين لشحذ عقلك بطريقة عملية تزيد من حجم الإلهام اللازم لديك لمواجهة تحديات الحياة اليومية و المتجددة. فمن الحقائق الثابتة في العلم أن صحة العقل هي المفتاح المهم للصحة البدنية الكاملة.
حرفياً، يعرّف القاموس “الشخص الذكي” بأنه “الشخص الذي يمتلك سرعة البديهة” ، ويتم تعريف الذكاء على أنه “القدرة على اكتساب وتطبيق المعرفة والمهارات”.
والسؤال الذي نحاول الإجابة عليه في مقالة اليوم هو “كيف نصبح أكثر ذكاء”؟
وفي الجزء التالي، نحدد عدد من المماراسات اليومية التي تساعد بشكل كبير في تحسين الصحة العقلية للإنسان ورفع مستوى ذكائه. ولتقوية مستوى الذكاء والقوة الذهنية، فمن الأهمية بمكان أن يقوم الأشخاص باستمرار بمحاولة دمج الخبرات والمعلومات الجديدة في حياتهم. وقد يعتقد البعض منكم في البداية بعدم صحة هذا الكلام، لكن في النهاية وبعد التجربة الشخصية حتما ستجد شيئا عظيما لديك قد تغير بصورة إيجابية ألا وهو مستوى ذكائك العام في الأمور الشخصية الذاتية وأيضا في الأمور المهنية داخل مكان العمل.
وما نقترحه لتسحين مستوى ذكائك هو تجربة كل أو بعض من هذه الأنشطة أو السلوكيات وبعد فترة وجيزة مطلوب من حضرتك أن تبلغنا بالنتيجة. والشىء المهم هو الإيمان بهذه القضية والرغبة الصادقة لديك للوصول إلي مستوي افضل من الذكاء.
وإليك تفاصيل هذه الأنشطة أو السلوكيات المقترحة لتنشيط مستوى الذكاء ورفع قدراتك العقلية:-
(1) حاول زيارة أماكن جديدة.
قم بزيارة أماكن جديدة سواء كان هذا يعني الجلوس في مقهى جديد أو متنزه جديد، أو أن تسلك طريقا مختلفا عند ذهابك للعمل، أو السفر إلى بلد مختلف، حيث أكدت البحوث أن تغيير الأماكن من الأشياء المفيدة جدا للصحة العقلية والذهنية وزيادة مساحة التأمل. ايضا مع تغيير الأماكن مطلوب تغيير عادات السلوك المعتادة. فمثلا ان غيرت المقهى الذي تتناول فيه مشروبك اليومى حاول ايضا ان تغيير المشروب المعتاد لك.
رغم أن ذلك يبدو بسيطًا، وجدنا ان كثير من الناس يشعرون بدرجة عالية من الإستمتاع عند حدوث هذه التغيير. فعندما تسافر إلى بلد جديد مثلا، تكون اللغة غريبة، والعادات غير مألوفة، وتقدم الثقافة إيقاعًا جديدًا غريبًا للحياة. ويصبح عليك ضرورة التكيف مع هذه العناصر الجديدة مما يجبر العقل أو الذهن على مواجهة هذه التحديات الجديدة وغير المتوقعة وبالتالي تزداد درجة التعلم وبالتالي مستوي الذكاء.
فيصبح عليك مثلا عزيزى القاريء ان تتعلم كيفية التواصل من خلال فك حاجز اللغة وهذا يجبر العقل على تطوير طرق مبتكرة للتعبير عن الاحتياجات والعواطف. كما أن الاستماع إلى الموسيقى الجديدة وتجربة الأطعمة الجديدة، والتنقل في الشوارع الجديدة عليك كلها أمور تعمل على تحدي قدرة عقلك على التكيف مع المواقف الجديدة وعند اجتيازك للتحديات حتما يزيد مستوى ذكائك.
(2) عليك بالتعليم المستمر.
يعد التعليم في الكبر من أحد أفضل استثمارات الوقت والمال والطاقة ومن الأشياء التي ننصحك عزيزى القاريء القيام بها. في حين أن التعليم ذو قيمة خلال الطفولة والمراهقة، غالبًا ما يفقد الكبار كثيرا من الثقة بأنفسهم وقناعتهم تقل بقدرتهم على تعلم مفاهيم ومهارات جديدة. فعليك بتحدى نفسك وحاول الإلتحاق ببرنامج دراسي أو أكاديمي أو حتي في الإبداع الذاتى. فاختيارك الطوعي هذا لمواصلة التعليم يمثل فرصة مثالية لعقلك لإنشاء اتصالات جديدة وبناء ذكاء أعلى. ولذا فالتعليم المستمر يعنى تبنى منهج مستمر في تنمية ورفع مستوى ذكائك. لكن نقصد هنا بالتعليم تحصيل مستوى أعلي من المعارف وليس تراكم شهادات شكلية لا تعدل في قيمتها قيمة قرطاس الترمس.
(3) عليك بقراءة ومشاهدة الأخبار.
من الأنشطة التي تحافظ على سلامة العقل أن تخصص نصف ساعة كل صباح أو مساء لقراءة صحيفة أو مشاهدة الأخبار لأن ذلك يساعد عقلك على البقاء نشطًا.
فهضم المعلومات الجديدة من العادات اليومية الجيدة والمفيدة للعقل. تقدم الأخبار موضوعات مثيرة للاهتمام مما ينشط عقلك بتحليل وتفسير كم هائل من المعلومات الجديدة والتي حتما سترفع مستوى ذكائك.
(4) أقرأ
القراءة هي الطريقة الأساسية لتدعم العقل، فهى تقدم أكثر الفرص تنوعًا لتوسيع قدرة الذهنية للإنسان.
تساعد القراءة الفرد من خلال إدخال مفردات جديدة ، وتقديم له أمثلة على الاستخدام الصحيح للقواعد، بالإضافة إلي تعلم الأناقة اللغوية من خلال الإطلاع علي الجمل المكتوبة جيدًا. ومع ذلك، سواء اخترت الأدب الخيالي أو غير الخيالي أو الأدب التاريخي أو الشعر، فإن القراءة توفر فرصة للقارئ لإجراء روابط كبيرة بين الأدب والحياة الحقيقية. بهذه الطريقة، تعد القراءة طريقة بديلة لجعل عقلك ينتقل إلى مكان جديد.
ونظرًا لأن خيالك يعمل على إنشاء أشخاص وأماكن وتجارب ملموسة من الكلمات الموجودة على صفحات الكتاب، فإن عقلك هو الذي يعيد توصيل الأسلاك لفهم جميع المعلومات الجديدة.
(5) أداء نفس الأعمال بطرق جديدة.
مكان العمل هو هو حقل خصب لتجارب جديدة. بغض النظر عن نوع الوظيفة التي قد تشغلها، فالعمل يمنح الجميع فرصًا للتفكير خارج الصندوق وحل المشكلات بطريقة إبداعية والمساهمة بأفكار جديدة للفريق.
فبدلاً من التركيز على كل مشكلة جديدة، من المهم الاسترخاء والبدء في تخيل بدائل للوصول إلى الهدف النهائي . أداء الأعمال الروتينية بطريقة جديدة يحسن من مستوى الذكاء ويزيد من قدرات الفرد الذهنية في التعامل مع معضلات العمل والحياة.
(6) تدريب العقل.
عليك بتدريب العقل علي التعامل مع الإلغاز والمعضلات الذهنية حتي يرتفع مستوى ذكائك. تقدم العديد من المواقع والمنظمات مثل Lumosity تدريبًا يوميًا رائعًا لتحسين القدرات العقلية. فمع التمرين علي حل الألغاز والألعاب المصممة لزيادة المرونة العصبية، يمكنك ابتكار افكار فريدة والتواصل مع العالم الخارجى بشكل افضل وجديد. وتشير العديد من الدراسات ان الأشخاص الذين يداومون علي ممارسة هذه التمارين الذهنية يحققون نتائج مميزة في اختبارات الذكاء واثبتوا قدرات فائقة في تحسين قدراتهم العقلية من خلال هذه التمارين العقلية.
(7) عند التعامل مع المشكلات استخدم اسلوب الخمس أسباب Five Whys Technique
لايزال اسلوب الخمس اسباب أحد أهم الطرق في ايجاد حلول للمشكلات فهو يوفر بداية قوية للكشف عن جذور المشكلة.
فطرح السؤال يجعل العقل يعمل بصورة تلقائية للعثور على إجابة. فبدلاً من القلق بشأن المشكلة، ابدأ دائمًا بالسؤال عن السبب. فعندما تواجه مشكلة، اسأل عما قد يكون ساهم في النتائج الحالية. ثم، استمر في السؤال 5 مرات أو حتى تعثر على السبب الجذري. لكن ليس عليك دائمًا العمل بمفردك. عندما تتعامل مع مواضيع غير مألوفة، حاول ان تشارك فريق العمل لتبادل الأفكار حول الإجابات.
بمجرد الإنتهاء من التحضير، عليك بطرح سؤالك الأول. وبدلاً من إعطاء إجابات سريعة، قم بممارسة العصف الذهني بشأن الوصول للإجابات التي تحقق أكبر قيمة. واعلم ان كل سؤال يطرح يعتمد علي سلفه، لذا أعط إجابات ذات مغزى. والقاعدة الأساسية هنا هي الاستمرار في السؤال حتى تعثر على السبب الجذري المحتمل للمشكلة. عادةً ما تكون 5 أسئلة أو أقل كافية لحل المشكلات الأكثر شيوعًا. لكن لا تقصر نفسك على 5 أسئلة. بدلاً من ذلك ، استمر في طرح الأسئلة حتى لا تتمكن التعرف علي جذور المشكلات التي تواجهك وهذه الممارسة عادة ما ترفع مستوى القدرية الذهنية للشخص مقارنة بأولئك الذين ينتظرون الصدفة أو الحظ للوصول إلي جذور مشكلاتهم.
(8) تجنب الإعتماد المفرط علي التكنولوجيا ان أردت تحسين مستوى ذكائك.
لا شك ان التكنولوجيا تحقق العجائب في عالم اليوم، ولكن في بعض النواحي، يعيق الاعتماد علي التكنولوجية القدرة العقلية على حل المشكلات، والتكيف مع البيئات الجديدة، كونها مصدرًا موثوقًا لأشياء عملية مثل الرياضيات البسيطة والسفر.
حاول الذهاب في رحلة بدون استخدام تقنية GPS. حاول حل بعض مسائل الجبر بدون آلة حاسبة. اجعل عقلك يعمل من أجلك؛ سترى النتائج وهي تحسين غير مسبوق في مستوى ذكائك.
(9) عليك بتنمية مهارة الإبداع.
لم يكن الرسم في مرحلة ما قبل المدرسة نشاطًا ممتعًا فحسب؛ بل ساعد في فتح العقل لإمكانيات وطرق جديدة لحل المشاكل. فالعقلية الفنية تخلق فرصًا جديدة لإيجاد حلول جديدة وإلهام جديد وثقة قوية وموثوقة.
ولذا مزج هذه العناصر في البيئات الشخصية والمهنية يسمح للأشخاص العاديين بالتألق ومن ثم يصبحوا مفكرين مبتكرين وقادة مبدعين. لذا اقترح عليك عزيزى القارئ لهذا المقال ان تبحث عن طرق جديدة لدمج الإبداع في المهام اليومية المملة في حياتك المهنية والشخصية وحتما سترى تقدم ملحوظ في مستوى ذكائك.
(10) ممارسة فن الرسم.
وهنا لا أقصد ان تصبح فناناً حت تقدر فوائد الرسم الذي ينمي النشاط الذهنى بطريقة فريدة. فهو يحقق تنسيق رائع بين اليد والعين كما انه يساعد في نقل نقاط الاشتباك العصبي إلى الناقلات العصبية وبالتالي المساعدة في تخزين ذكرياتك بشكل دائم وحيوي.
الخلاصة عزيزى القاريء، يعتبر الرسم نشاطًا صحيًا للعقل ولجميع الفئات والأعمار. فغالبًا ما يكون لدى الرسامين شعور قوي بالوعي تجاه محيطهم. ويشجع الانخراط في الرسم الناس على ملاحظة التفاصيل الدقيقة للعالم من حولهم. و يؤدي التركيز الذهنى في هذه الحالة إلى زيادة حالة اليقظة وبالتالي تحسن مستوى الذكاء.
(11) اعزف علي آلة موسيقية.
تعلم العزف على آلة موسيقية له أيضًا فوائد رائعة لتنمية الذكاء. فالعزف علي آلة موسيقية يحسن التنسيق بين اليد والعين والذاكرة والتركيز والمهارات الرياضية. رغم ان هناك بعض الآلات الموسيقية أكثر صعوبة في التعلم من البعض الآخر، فإن أي آلة موسيقية حتما تساعد في زيادة وتحسين الأداء المعرفي والذهنى.
فمن تدريب أصابعك لإتقان مقاطع موسيقية معقدة على البيانو إلى حساب النغمات في السلم الموسيقي، تجبر الآلات الموسيقية مناطق كثيرة في العقل على العمل معًا لإنشاء المقطوعة الموسيقية وهنا تتحسن قدرات الإنسان في التواصل والفهم والذكاء العاطفى بدرجة أعلي من أولئك الذين لايمارسون فن الموسيقى.
(12) الكتابة.
مثل القراءة ، تشجع الكتابة على نمو المفردات ، ومهارات القواعد، واستخدام النحو الصحيح. وتساعد الكتابة العقل على تخزين المعلومات بشكل أكثر فعالية وتعزز مهارات الذاكرة بشكل أفضل. وتشير الدراسات إلى أن الطلاب الذين يدونون ملاحظات مكتوبة بخط اليد بانتظام خلال الفصول الجامعية يحصلون باستمرار على نتائج أفضل في الاختبارات من أقرانهم.
حيث تجبر الكتابة الشخص على الانتباه إلى ذكرياته وخبراته وحواراته الداخلية وهذا المزيج يزيد حتما من وظائف العقل وتنمية القدرات الذهنية.
(13) تمثيل الأدوار.
عند وضع نفسك مكان شخص آخر، يبدأ العقل بشكل تلقائي في تجديد وصلاته لمساعدتك على التفكير كشخص مختلف.
وبالنسبة لأولئك الذين يكافحون من أجل تكوين أفكار إبداعية، يمكن أن يساعد لعب الأدوار قدراتهم الذهنية والعقلية بصورة فريدة تساعدهم في تطوير حلول مبتكرة للمشاكل الصعبة.
(14) التدريس وتبادل المعلومات مع الآخرين.
سواء تم تحقيق ذلك افتراضيًا او عبر الإنترنت أو وجهًا لوجه، فهذه سيجعلك تشارك الأقران والأصدقاء الخبرة والحكمة. مشاركة المعلومات مع وجوه جديدة وبأفكار جديدة يخلق نوعا من الإلهام وهذا بدوره يخلق بيئة تعليمية خصبة لتنمية القدرات العقلية وبالتالي رفع مستوي الذكاء.
فمن خلال إنشاء شبكة لتبادل الأفكار، يبدأ عقلك في تطوير شبكة جديدة لصياغة وتنفيذ المفاهيم المبتكرة وهذا يرتب نوعا فريدا من الذكاء يجعلك واثقا بنفسك منفتحا علي الأخرين.
(15) تحدث إلى الأشخاص المثيرين للاهتمام
لا يوجد شخصان علي وجه الأرض يقتسمان نفس تجارب الحياة. فكل شخص يفسر المعلومات بشكل فريد، ويخزن الذكريات بشكل مختلف، ويستوعب الحياة اليومية بتوهج فكري خاص به. هذا بدوره يجعل التعاون ضرورة لصحة وسلامة العقول وتنمية مستويات الذكاء الذهنى. .
فعلى الرغم من أننا نميل جميعًا إلى الاعتقاد بأن طريقتنا هي أفضل نهج، فإن اكتساب منظور من شخص آخر يساعد عقولنا على التفكير في حلول جديدة وتقنيات جديدة لكل من القضايا الشخصية والمهنية. ولذلك احرص علي التفاعل مع الأشخاص المثيرين لإهتماماتك حتي تحسن من مستوى ذكائك، فإن كان الذكاء يأتى من تجارب ذاتية، فهو يأتى بسرعة أسرع من تعلم تجارب الأخرين وهنا فالتواصل هام لبناء هذا القدرة الخاصة والمسماه “الذكاء”.
(16) احرص علي العمل في فريق.
فالبيئات التعاونية ضرورية لتعزيز نشاط العقل. بعض الأشخاص الذين يستمتعون بالعمل بشكل مستقل يخشون اللحظة التي يجبرون فيها على المشاركة في مكان عمل يركز على الفريق. ومع ذلك، وبما ان هؤلاء الأفراد المستقلين أذكياء للغاية، فيمكنهم تحسين مستوي ذكائهم و الاستفادة إلى أقصى حد مع القليل من العمل الجماعي. العمل الجماعى يا قومنا يحسن مستويات الذكاء لكونه يساعدنا علي نقل معارف وخبرات باقي أفراد فريق العمل. فالعزلة لا تحسن من مستوي الذكاء لكون الشخص منغلقا.
(17) ممارسة الرياضة.
تظهر الدراسات باستمرار أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام لديهم ذكاء عالٍ. فبالإضافة إلى الحفاظ على جسم قوي سليم، فإن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحفزون نمو خلايا الدماغ. وتحدث عملية تسمى تكوين الخلايا العصبية أثناء ممارسة التمارين الرياضية القاسية، مما يزيد من إنتاج الناقلات العصبية. رغم ظهور بعض الآثار الجانبية مثل زيادة الدوبامين، يتمتع الأشخاص النشطون بضغط أقل وتركيز أفضل ومزيد من الطاقة وهذا يضاعف من مستويات ذكائهم.
سواء كان الأمر يتعلق بالعثور على رياضة واحدة تجيدها، مثل كرة السلة أو الجري أو رفع الأثقال، أو تجربة شيء جديد كل يوم، فإن الحفاظ على الروتين الرياضي مهم لصحة القدرة الذهنية المثلى.
(18) ممارسة الرياضة الذهنية أو التأمل.
إن التحكم في العقل وتهدئته أمرا حيويا تماما مثل تعزيز النشاط العقلي من خلال الأدوات والألغاز. لقد عكف الأطباء على دراسة آثار االتأمل على العقل لعدة سنوات، وكانت النتائج مذهلة. في إحدى الدراسات الشهيرة ، تعاون الدكتور ريتشارد ديفيدسون من جامعة ويسكونسن مع الدالاي لاما لدراسة ما يحدث للدماغ أثناء التأمل.
وجد أن التأمل السليم له نتائج مذهلة للعقل. ويجب على الأشخاص الذين يعانون من الخوف والقلق والاكتئاب والأمراض العقلية الأخرى تجربة التأمل لتهدئة أنفسهم وتنمية شعور أقوى بالتركيز. ولذا ننصح القارئء بممارسة التأمل واعادة قراءة المشهد من وقت لأخر حيث ان لذلك تداعيات ايجابية في تحسين القدرة الذهنية للفرد.
(19) الحفاظ علي نظام غذائي سليم.
يجب أن يبدأ الأطفال والبالغون المهتمون بتعزيز نشاط العقل ورفع مستوي الذكاء بتغيير نظامهم الغذائي. تشير الأبحاث من جامعة بريستول في إنجلترا إلى وجود علاقة قوية بين النظام الغذائي غير الصحي وانخفاض معدل الذكاء. لذا حاول التخلص من الدهون الزائدة والسكر والأطعمة السريعة، وابدأ في إضافة المزيد من الخضروات والفواكه واللحوم الخالية من الدهون. فالأطعة الصحية تؤدي الى تحسين القدرات العقلية للشخص وبالتالي تحسين مستوي الذكاء لديه.
(20) صاحب الأذكياء.
اخرج مع الأشخاص الأذكياء. هناك ميزة لإحاطة نفسك بالأشخاص ذوي التفكير المماثل لك. ولكن إذا كنت تريد أن تصبح أكثر ذكاءً ، فاخرج وكن قريبا من الأشخاص الأكثر ذكاءً منك. قم بإنشاء علاقات مع الأشخاص الذين يلهمونك ، والذين تعتبرهم ناجحين بشكل استثنائي. فمن جاور السعيد يسعد.
(21) أحرص علي خلق الصداقات.
بالإضافة إلى المعرفة التي تمتلكها، يأتي الذكاء من تفاعلات متكررة عالية الجودة مع أشخاص آخرين أيضًا. بدأ العلماء يرون أنه كلما زاد التفاعل الاجتماعي ، زاد احتمال أن يكونوا أذكياء وأن يظلوا أذكياء.
والخلاصة:
لا يتطلب إنشاء روتين يومي لتعزيز النشاط الصحي للعقل وتحسين مستويات الذكاء مشورة عالم كبير في علم المخ و الأعصاب. حيث ان كثير من الدراسات المتاحة تقدم الكثير من الأدلة و المقنعة، عن ما يجب ان نقوم به من انشطة وعادات يومية تساعدنا في تحسين نشاط وقدرة العقل علي العمل بفعالية وتحسين مستوي ذكائنا الذهنى والمعرفي. فقط علينا اتباع الخطوات البسيطة التي طرحناها في هذا المقال.
ورسالتى اليوم لك عزيزيى القاريء، كن مسئولا بشأن استغلال وقتك وطاقتك وأبدء في العمل نحو حياة أكثر ذكاءً وإرضاءً من خلال الإلتزام بهذا السلوكيات التي عرضناها اليوم. ولأولياء الأمور نقول دربوا ابنائكم من الصغر علي هذه السلوكيات وحتما ستكون النتائج مذهلة لكم في المستقبل القريب و عندها سترون ثمار هذه الممارسات علي الصحة العقلية والذهنية لكم ولأبنائكم.
خالص تحياتي