أبريل 26, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

همسات نانا .. بقلم نانا المصري

جلست على شاطئ البحر وأغمضت عيني فسقطت من عيني دمعة وسحبتها مياه البحر إلى أعماقه ……
فسمعت صوت شخص يحترق ويصرخ من ألمه
وقال لي : من المستحيل أن أحترق لكن دمعتك أحرقتني….
فقلت له : من أنت
فقال لي : أنا البحر يا بني الذي تعود أن يخمد النيران ولكنك دمعتك أحرقتني…..
فقلت له : إن هذه الدمعة التي سقطت من عيني أبرد من دموع قلبي ….
فقال لي : ولماذا كل هذه الدموع
فقلت له : انه الحب أيها البحر
فقال لي : وما هي قصة الحب تلك التي جعلت دمعتك تحرقني….
فقلت له : إن قصتي أيها البحر لا تشبه أي قصة حب قد سمعتها …..
فقال لي : ومن هي تلك السيدة التي جعلت دموعك تحرق البحار…..
فقلت له : إن حبيبتي لا تشبه البشر فهي أقل ما يقال عنها أنها ملاك…..
فقال لي : ولماذا دموعك إذن …
فقلت له : إن دموعي تسقط على حظي العاثر وقدري اللعين ….
ولأن حبي لحبيبتي أتى في الزمان الخاطئ ..
ولأن لا مستقبل لحبي معها ….
ولأنني أبكي بدل بكاءها لأنها تعيش بحزن لا يتحمله بشر…..
فقال لي : أتحبها لتلك الدرجة…
فقلت له : أتمنى أن تستطيع مياهك أن تخمد جزءا صغيرا من شوقي وعشقي لها….
فقال لي : كيف أستطيع أن أخمد حبك ودمعة واحدة من دموعك أحرقتني….
فقلت له : هذه قصتي أيها البحر…
فقال لي : جميع البشر يحاولون معرفة أسراري و أعماقي ولكني لم أكن أعلم أن إنسان قد يتحمل ما تتحمله ….
فقلت له : أنا لا وجود لحياتي من دونها ….
فهي قلبي الذي ينبض باسمها…
وهي عيوني التي أرى بها….
وهي الهواء بالنسبة لى ….
وهي الدم الذي يجري في عروقي…
وحتى روحي تركتني وذهبت لعندها…
أنا أيها البحر لا شيء من دونها ….
فسكت البحر وقال لي بصوت خفيف : لا أدري ماذا أقول لك يا بني……
فقلت له : أعتذر منك أيها البحر لأنك احترقت بدمعتي…….
ولملمت دموعي وأرجعتها إلى عيوني وتمنيت أن تبقى بداخلهم لكي لا تسقط وتحرق شيء أخر.