بقلم عمر أحمد عبد العزيز
لا شك أن التحرش من المعاصي التي نهانا عنها الله “سبحانه وتعالى” كما نهتنا عنه الأخلاق ،والمبادىء، والعادات ،والتقاليد ،لكن مع ذلك للأسف تزداد حالات التحرش في مجتمعنا بشدة ،وكأنها شيئا طبيعيا مما يجعلني أتحدث عن زاوية مختلفة ومهمة في تلك القضية، ربما لم يتحدث عنها أحد من قبل.
من الطبيعي أن كل منا يعتز بكرامته بشدة أيا كان متدينا وملتزما بالعادات والتقاليد ام لا، و حتما كلنا ندرك أن التحرش يهين كرامة الرجل ،ويجعله في نظر الإناث و المجتمع كله كالحيوان المسعور أو أسوء ،وبالطبع تلك الفعلة القبيحة لا تستحق من الرجل أن يهين نفسه بسببها عن طريق احتقار وفضح ،وشتم الأنثى له أمام جميع الناس،وكثيرا يتطور الأمر ويقضي المتحرش سنوات من عمره بالسجن.
المتحرش من وجهة نظري أسوء من الزاني، لأن الزاني لم يغصب الأنثى على شيء ،بينما المتحرش يهين نفسه بظلمه للأنثى وفرض نفسه وتعديه عليها،والفرق بين المتحرش والزاني كالفرق بين السارق بالإكراه وسارق الشخص بالإتفاق معه ،وحتما أنا لا ابرر للزاني ذنبه ،ولكني أوضح أنه يوجد من هو أسوء وأحقر منه.
بالطبع الرجل الحقيقي هو الذي يعتز بكرامته كثيرا ولا يفرض نفسه على أحد لدرجة أنه لا يقبل ممارسة العلاقة الحميمة مع زوجته دون رضاها لأنه يعي أن تلك الفعلة لا فائدة منها وطرف من الأطراف يرفضها، وليس الذي يهين نفسه ويقتل كرامته بالتحرش بالنساء في الطرق العامة ،وعلى مواقع التواصل الإجتماعي لعدم سيطرته على شهواته و رغباته، وأفكاره المريضة.
وأخيرا أطالب المتحرشين الذي لا يستطيعوا الحفاظ على كرامتهم و التوقف عن التحرش بالنساء بالخضوع للعلاج النفسي، لأن حتما ذلك مرض أكثر من كونه رغبة جنسية، أو الإعتراف أمام الجميع بأنهم حيوانات مسعورة، فلا رجولة أو عزة لمن لا كرامة له.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي