أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

تأثير الكبت على الحالة النفسية للإنسان

 

كتبت  شمس محمد

ماهو الكبت وما وجهه الاختلاف بين الكبت والقمع وما يماثله ؟

الكبت عملية غير شعورية غير إرادية، بينما القمع عملية واعية إرادية، من خلالها يضبط الفرد نفسه، وينهاها عن الهوى، أو يمنع بعض مشاعره وانفعالاته غير المقبولة.

كما يختلف الكبت عن النسيان، فالمادة، التي ينساها الفرد، من خلال الكبت، ينكر وجودها أصلاً، ولهذا تندثر، ولا يمكنه استحضارها واستعادتها، إلا بمساعدة اختصاصي تحليل نفسي أو تنويم مغناطيسي. ويعجب الفرد ـ في الغالب ـ عندما تعود في وعيه ويكتشف وجودها. أما في النسيان المعتاد، فإن نسيان المادة يرجع ـ في الغالب ـ إلى عامل الزمن (طول المدة) أو لأنها غير مهمة، أو غير جذابة للفرد، لكن يسهل استعادتها، من خلال الإرادة والتركيز، أو بإعادة تعلمها.

يقول “بيير داكو” في كتابه ” انتصارات مذهلة في علم النفس الحديث “: الكبت هو ظاهرة تحت شعورية تعمل على الدافع ذاته الذي يكبت قبل الوصول للشعور؛ إنه أشبه بالفقاعة التي تظهر على سطح الماء (الشعور) و هذه الدلالة قد تكون بمنتهى التنوع فهي تتدرج من بعض المنامات حتى تصل إلى الأفكار الثابتة المخيفة.

وظائف الكبت عدل
يؤدي الكبت وظيفتين رئيسيتين، هما:

الوظيفة الأولى: وتتمثل، في أنه من أهم الآليات الدفاعية ، التي يلجأ إليها الفرد لحماية ذاته. فهو وسيلة دفاعية وقائية، إذ يقي الفرد من حالة القلق، والتوتر، والضيق، والناشئة من الإحباط أو الصراع؛ أو مما تعافه نفسه؛ أو مما لا ينسجم مع قيمه الخلقية، والاجتماعية؛ أو مما يمس احترامه لنفسه. أي أنه وسيلة للتقليل من التوتر النفسي.
الوظيفة الثانية: وتتمثل في أنه يقوم بمنع الدوافع الثائرة المحظورة، ولا سيما الدوافع الجنسية، والعدوانية، من الإفلات من تحكم الفرد، والتحقق، بصورة سافرة، مما يترتب عليه خطر على الفرد، أو إضرار بمصالحه في المجتمع.

وسنتحدث فى موضوع اخر عن انواع الكبت واضراره، يتبع.