أبريل 25, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل السابع والثلاثون من رواية شمس الأصيلة للكاتبة هالة عيسى

 

إنتقل” جلال” إلى منزل “شمس” حيث مكث في إحدى الحجرتين مع زوجته” زينب” ملبيا نداء قلبه وروحه المشتاقة إلى نصفه الأخر لكنه في نفس اللحظة يتذكر والدته وأنه هو الرجل الوحيد في حياتها ومكوثها بمفردها فيتألم بحسه المرهف،فأتخذ قرارا أن يمكث يوما مع” زينب” ويوما معها حتى يكون مطمئنا عليها فهو إبنها الوحيد وأخته “وفية” مشغولة بزوجها وأبنائها خاصة المذاكرة لإبنها “وليد” الذي يريد أن يكون زعيما دائما،على حساب مذاكرته،
مكثت “نعمة” وشمس” عند محمد” في شقة العباسية وشمس” تجلس في شرفة الشقة وتقول “لنعمة “نفسي تجلس هنا زوجة لإخيك تراعيه وتهتم به وتنجب له طفلا فلقد تقدم العمر به وأقرانه تزوجوا وأنجبوا وهو كماهو قلبه مغلق على “ناني”،وبعد برهة من سمرهم سويا سمعا صوت الباب يطرق ففتحت” نعمة” وجدت سيدة في العقد الثالث من عمرها تقول لهم أنا” نادية” زميلة” محمد” في الشغل ألم يحدثكم عني فوجمت “شمس” وردت” نعمة “أيوه حدثنا كثيرا على نبل أخلاقك وجمالك ،فرحبت “شمس “بها وقالت لها ده إحنا زرنا النبي أهلا بك،وسألت عن” محمد” فأخبرتها أنه ذهب إلى السوق لشراء أغراض للمنزل وأخذوا يسترسلوا في الحديث حتى دخل وقال” نادية” أهلابك كنت أخبريني بقدومك لأصحبك فقالت له وددت أن أجعلها مفاجأة لك ،ياترى هل هي سارة أم ماذا؟ فرد عليها قائلا تسلم خطوتك كلك ذوق فقالت له أنا علمت أن والدتك “ونعمة “أختك عندك في القاهرة فأردت أن أفعل معهم واجب الضيافة حيث أحضرت معها علبة حلوى من جروبي،قضوا وقت ليس بالكثير معهاوإنصرفت” نادية” وطلبت” شمس” منه أن يقوم بتوصيلها ففعل،وبعد أن أنصرفت أخذت” شمس” نفسا عميقا سعيدا خرج من وجدانها العطش لزواج إبنها” محمد” وردت عليها “نعمة “بتنهيدة قائلة ياسلام ياماما لوحصل المراد هي سيدة في العقد الثالث ويقترب عمرها من عمر “محمد “وجمالها محدود لكنه يحمل في طياته دفئ وحنان يسع الكون بأكمله فردت “شمس” نعم هي كذلك عندما تنظري لوجهها تشعري بالراحة والسرور والأهم في عينها حب لمحمد يملأ الكون بأثره.عاد محمد إلى شقته بعد توصيل نادية” وهدهدت شمس على صدره قائلة والله حلوة ومهذبة وبتحبك والأكثر من ذلك هترضى بقليلها ليس تقليلا من شأنها لكنها عينها تمتلأ حبا وشوقا لك” يامحمد “،وأمنت نعمة” على كلام” شمس” قائلة الست لما بتحب لم تلتفت لأي شئ سوى حبها ونيلها الرجل الذي إختارته بنفسها بدون قيود،فرد عليها’ محمد” تمام مثل ما أخترتي” مصطفي” في الماضي وتركتي صديق عمري القاضي “فريد “وتركتك على حريتك يا ستي وكانت النتيجة مكوثك معه في الصعيد أما فريد” يمكث حيث عمله في الأسكندرية مدينة السحر والجمال،أه أرزاق يقسمها الله على العباد،فردت” شمس” أيوه ورزقك ربنا أرسله لك اليوم وربك يسبب الأسباب وجعل مرض “نعمة ” وعرضها على طبيب في القاهرة سببا في زيارة “نادية” زميلتك في العمل التي لانعلم عنها شئ،أخطبها يا “محمد “وتوكل على الله ،فصمت قائلا بس نطمئن على نعمة ووضعها إن شاء الله على خيرقدم “إبراهيم” طلب نقل إلى المركز التابع لقريتهم نظرا لإنشاء مصنع للغزل و النسيج فيه،و أوقابلت أخته” سنية” هذا الخبر بالنحيب الشجي ،لم يكن إبراهيم أخيها الأصغر من الأب فقط لكنه كان بمثابة إبنها التي لم تنجبه نظرا لتأخر سن زواجها وهي في العقد الرابع من عمرها ولم تستطيع الإنجاب وإكتفاء عمي “شوقي” بأولاده من زوجته الأولى التى توفاها الله،وقالت له أنا أعلم عن سبب قرار نقلك من المحلة الكبرى أتريد أن أمكث في بلد غريب بمفردي،أنا أشعر بالأمان وأنت بجواري،فرد عليها قائلا عمي” شوقي “رجل طيب وبيعزك وعمره ما زعلك ولم يرفض لك طلبا قط ،فقالت له وهو يعزك مثل أولاده ولو كنت طلبت” مديحة “كان يوافق بدون تفكير فقال لها أعلم جيدا لكنها إختارت طريقها بدوني لإنها عاقلة وتدرك الفارق الثقافي فأنا بمثابة عامل عندها في المصنع التي تعمل به مهندسة ورئيسة علي،فقالت له ومن صرف عليها وجعلها مهندسة أليس ذراع أختك ومكوثها على ماكينة الخياطة عندماعجز أبيها عن مصاريف الجامعة ورغبته في إكتفائها بشهادة التوجيهي مثل فتيات جيلها بالرغم من ثراء أهلهم،فرد عليها “إبراهيم” هي إبنتك وتكن لك كل الحب والتقدير وسوف أذهب لرعاية أختي” نعمة” مع أمي حتى وضعها لمولدها لأنهم يحتاجون لرجل معهم خاصة مكوث جلال” مع والدته معظم الوقت نظرا لإقامة نعمة” معهم في منزل” شمس “الصغير الذي يحوي حجرتين فقط فردت سنية” لك ماتشاء لكن فراقك على عيني وربنا يعلم يا إبني .

هل يستجيب محمد لرغبة شمس في زواجه من نادية؟
وزينب وجلال إلى أين؟

وماذا يخفي القدر لشمس؟

إلى اللقاء في الفصل الثامن والثلاثين من رواية شمس الأصيلة