أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

رجال قلوبها معلقة بالمساجد بقلم سوزان حامد

للمسجد أهمية كبيرة في الإسلام فهو يحافظ علي إيمان المسلمين ويقوي الروابط فيما بينهم ليتعاونوا علي البر والتقوي في صلاة الجماعة.
أجمل ما في الحياة هو التعلق ببيوت الله حيث أنه يشعر الإنسان فيها بالراحة والطمأنينة والسعادة وفيها ينسي الإنسان همه ويردد الأدعية وهو ساجد حيث القرب من الله عز وجل.
في المساجد كم من دموع من خشية الله انهمرت وكم من قلوب قاسيه لانت وكم من أحلام وأمنيات بالدعاء فيها تحققت وكم من مريض بالدعاء لله شفي في المساجد حكايات وأسرار لا يعلمها إلا الله.
يشهد كل ركن من أركان المسجد علي خشوع وإخلاص بعضهم حتي يحن بكل اشتياق للمصلين وأظن لو أن للجماد صوت لسمعنا منها صراخا لانستطيع الفرار منه ولا نستطيع النوم ولكن الله رحيم وهو يعلم بكل شىء.
الصلاة في المسجد تجعل الإنسان مما يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ،الصلاة جماعة في المسجد أجر صلاة الفرد بسبع وعشرون درجة ، الصلاة جماعة في المسجد سببا من أسباب محو الذنوب ، الصلاة في المسجد تكسب الفرد رضا الله وحبه وكرمه.
والجميع يعلم الظروف الذي يمر بها العالم من انتشار وباء عالمي وهو ما يسمي بكوفيد 19 (كورونا) والذي كان سببا في غلق المساجد نظرا لخطورة المخالطة والقرب والإزدحام في نشر العدوي وحفاظا علي أرواح البشرية ، فالدين الإسلامي دين رحمة ولذلك غلقت المساجد ، ربما هذا يكون درس عظيم للعالم أجميع ليعيد كل منا حساباته من كان يحرم نفسه من الصلاة في المسجد أصبح محروما بغير إرادته.
وهناك رجال قلوبها معلقة بالمساجد تعاني في تلك الظروف من حرمانها من الصلاة في المسجد ولكن بكل رضي يعلمون أن هذا أمر الله ورب الخير لا يأتي إلا بالخير.
الوباء العالمي قد يكون سببا في غلق المساجد ولكنه جند من جنود الله أرسله لحكمة يعلمها هو سبحانه وتعالي ولا شك أن الوباء لم يغلق باب الرحمات ولم يمنع أحد من الصلاة والتضرع إلي الله والخشوع بين يديه.
المخلصين لله حقا يجعلون من بيوتهم مساجدا لله بمعني أن يصلوا في البيت ولكن بخشوع وتضرع إلي الله ويدعوا جميع أسرتهم ليصلوا معا في جماعة .
لبيك ربي وإن غلقت المساجد فكلها أرضك ونحن عبادك وجعلت الأرض مسجدا وطهورا.