في الذكرى الثانية والعشرون لرحيل إمام الدعاة الإمام محمد متولى الشعراوي،أردت أن أعطي فكرة خاصة للشباب الغير معاصر لفضيلة الإمام لمعرفة شخصية إسلامية خالدة في البشرية أولا:-
بدايات الإمام محمد متولي الشعراوي
ولد الإمام محمد متولي الشعراوي في 15 إبريل 1911 في قرية دقادوس ميت غمر محافظة الدقهلية في مصر، حفظ القرآن عندما كان عمره أحد عشرة عاماً، و في نفس العمر إلتحق بمعهد الزقازيق الإبتدائي التابع للأزهرالشريف
حفظ الشعر والقول المأثور والحكم في سن مبكرة جداً بعد حصوله على شهادة الإبتدائية عام 1923، دخل المعهد الثانوي الأزهري، حيث زاد اهتمامه بالشعر والأدب، التحق بكلية اللغة العربية في عام 1937 ومن ثم تخرج عام1941، خلال هذه الفترة، التحق بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية لمقاومة الاحتلال الإنجليزي.
ثانيا أهم أنجازات الإمام
إنجازات الإمام محمد متولي الشعراوي
بعد تخرجه من كلية اللغة العربية في جامعة الأزهر، عين في المعهد الديني في طنطا وذلك عام 1943، ثم إنتقل إلى المعهد الديني بالزقازيق، ومن ثم إنتقل إلى المعهد الديني بالإسكندرية.
في عام 1950، عمل أستاذاً للشريعة في جامعة أم القرى في السعودية، بالرغم من أنه مدرس للغة العربية ولم يكن يحمل شهادةً بالشريعة.
في عام 1963، منع جمال عبد الناصر الشيخ الشعراوي من العودة إلى السعودية على إثر خلاف بين عبد الناصر والملك سعود، في هذه الفترة تم تعيينالإمام الشعراوي مديراً لمكتب شيخ الأزهر حسن مأمون.
بعد ذلك في عام 1966، سافرالإمام الشعراوي إلى الجزائر حيث كان رئيساً لبعثة الأزهر هناك، بقي فيها سبع سنوات، حيث قام بالتدريس خلالها.
وبعد عودته من الجزائر إلى مصر عين مديراً لأوقاف محافظة الغربية، وثم وكيلاً للدعوة والفكر وثم وكيلاً للأزهر, ثم عاد ثانيةً إلى السعودية ليدرس بجامعة الملك عبد العزيز.
في عام 1976، عين وزيراً للأوقاف بحكومة ممدوح سالم، وبقى في منصبه حتى أكتوبر عام 1978، وفي أثناء توليه الوزارة أصدر قراراً بإنشاء أول بنك إسلامي باسم بنك فيصل، مع العلم أن قرار إنشاء البنك هو من اإختصاص وزير الإقتصاد.

أختير عضواً في مجمع اللغة العربية وذلك عام 1987، لقدإنتقل بين عدد من المناصب، ومنها على سبيل الذكر، عين مديراً للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف عام 1961، وفي العام التالي عين مفتشاً لعلوم اللغة العربية بالأزهر الشريف.
في عام 1972، عين رئيساً لقسم الدراسات العليا لجامعة الملك عبد العزيز، في عام 1980، عين عضواً بمجمع البحوث الإسلامية، كما اختير عضواً بمجلس الشورى بجمهورية مصر العربية.
في 15 إبريل 1976، منح وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى وذلك قبل توليه منصب وزارة الأوقاف، وفي عام 1983، منح وسام الجمهورية من الدرجة الأولى، وفي عام 1988، منح وسام في يوم الدعاة.
أختير عضواً بالهيئة التأسيسية في مؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، وذلك من اللهل رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، في عام 1989، اختارته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان في مهرجانها الثقافي الذي تنظمه كل عام.
في عام 1998، اختارته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كشخصية العام، وللشعراوي عدد كبير من المؤلفات على سبيل الذكر لا الحصر، كتاب معجزة القرآن والإسلام والفكر المعاصر والآيات الكونية ودلالتها على وجود الله تعالى، والشورى والتشريع في الإسلام، الإسلام والمرأة عقيدة ومنهج، وهذا هو الإسلام، وكتب كثيرة أخرى….
ومن
أشهر أقوال الإ مام محمد متولي الشعراوي من حلاوة ما ذقته فى القرآن .. أريد أن أنقل هذه الحلاوة للناس.وفاة الشيخ الشعراوي عاش الشيخ الشعرواي حياة طويلة يتصارع مع المرض نتيجة ذلك المرض أصبح غير قادر على قراءة القرآن الكريم، لذلك كانت الطريقة الوحيدة لسماعه للقرآن الكريم هي أنّه طلب من أحد أن يجلس بقربه ويقرأ القرأن الكريم فإذا أخطأ يستيقظ الشيخ الشعراوي ليصحح له الخطأ ثمّ أصبحت حالته الصحية سيئة جداً ونام الشيخ مستقيماً على سريره حتى يشعر براحة لكن ابنه شعر أنّ والده يحتضر فأخذ يلقنه الشهادة فنطقها محركاً إصبعه قائلاً: (أشهد أنّ لا اله الا الله وأشهد أنّ محمد رسول الله) وبعدها توفي رحمه الله عام 1998 عن عمر يناهز 87 عاماً وودعته مصر بل العالم الإسلامي بموكب مهيب وجنازة تليق بعظمة هذا الإمام الجليل حيث دفن في مسقط رأسه بدقادوس بمحافظة الدقهلية وهذه صورة الضريح الذي لم يشاهدها إلا القليل من الناس.
رحم الله الإمام وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والنبيين والشهداء.

More Stories
جابر بغدادي: الإساءة للنبي توقظ الأمة وتزيدها حبًا وصلاةً عليه
دولة التلاوة”.. مصر تثبّت ريادتها وتقدّم أضخم منصة لإحياء فن التلاوة وأصوات القرآن الكريم
الراجحي: تقديم تجربة حج ميسّرة وآمنة المصريين بالتنسيق التام مع لجان الوزارة والغرفة