بقلم :عمر أحمد عبد العزيز
للأسف نواجه نحن خريجو أقسام الصحافة مشكلة صعوبة أنضمامنا لنقابة الصحفيين فمنذ تخرجنا ونحن نحاول الإلتحاق أو التدريب بجريدة معتمدة بنقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة لممارسة المهنة والحصول على عضوية نقابة الصحفيين، ولكننا لم نجد فرصة تسمحلنا بذلك حتى الآن فالأمر أشبه بالمستحيل وذلك بإعتراف كبار الصحفيين والإعلاميين.
من المعروف أن شرط الإنضمام لنقابة الصحفيين أن يتدرب الصحفي في جريدة معترف بها لمدة سنة في حالة تخرجه من قسم صحافة أو لمدة سنتين في حالة التخرج من اي كلية أخرى،ولكن تبقى المشكلة الكبرى في أن الصحف المعترف بها لا تقبل اي متدربين أو عاملين جدد بها خاصة وأن لم يكن للشخص واسطة قوية محتكة بالمجال الصحفي والإعلامي مما يهدر حقوقنا، فالنقابة لا تحمي العاملين والمتدربين بالصحف الإلكترونية وكأنهم يعملون في مهن أخرى بالرغم من أن تلك الصحف أستطاعت أن تطغى على الصحف الورقية في الفترة الأخيرة وذلك يرجع لطبيعة الجيل الحالي الذي يفضل الحصول على المعلومات والأخبار بإيجاز وسرعة شديدة ، بالإضافة للشكل النمطي الذي تلتزم به الصحف الورقية ،وغلاء الأوراق والأحبار وغيره مما يعجل من إحتضار الصحف الورقية، و بالطبع عندما يحدث ذلك ستتربع الصحف الإلكترونية على العرش بمفردها بدون اي منافس مما سيضطر نقابة الصحفيين الي تسجيل الصحفي الإلكتروني بها مباشرة ،أما إذا لم يحدث ذلك فحتما ستحتضر مهنة الصحافة كلها وليست الصحافة الورقية فقط.
يتم حاليا دراسة أمر تعديل بعض القوانين الخاصة بنقابة الصحفيين للسماح للصحفيين الإلكترونيين بالإنضمام للنقابة و لكن بشروط تعجيزية من ضمنها أن تكون الصحيفة الإلكترونية عبارة عن شركة مساهمة، وأن يكون لها هيكل مالي ،وإداري، وتحريري يعمل به صحفيون مسجلون بالنقابة مما يجعل الأمر صعبا ،فالصحف التي تمتلك كل تلك المواصفات بابها مغلقا في وجه الخرجين حيث تكتفي فقط بالعاملين القدامى بها مما يجعلني أطالب نقابة الصحفيين، والمجلس الأعلى للصحافة، وكل من يخصه الأمر بتسجيل كل خريجي أقسام الصحافة في الكليات والمعاهد العليا المعترف بها بنقابة الصحفيين فور تخرجهم ،فقد درسنا كل ما يخص مهنة الصحافة لمدة أربع سنوات على يد أساتذة الإعلام والصحافة بالإضافة لمشروع التخرج الذي اجتزناه حيث قمنا بإصدار صحف أو مجلات بهما كافة المواد الصحفية مما يجعلنا مؤهلين للإنصمام لنقابة الصحفيين أو على الأقل أن لم يحدث ذلك فيجب إصدار قانون يلزم الصحف المعتمدة والمعترف بها بضمنا حتى نستطيع الإلتحاق بالنقابة، أما بالنسبة لخريجي الكليات الأخرى فيجب عدم ضمهم لنقابة الصحفيين كما لا يجوز ضم الصحفي لنقابة الأطباء أو المهندسين، فصاحبة الجلالة ليست أقل من تلك المهن أبدا فهي عين الشعب كله بمختلف طبقاته ومهنه.
وأخيرا أناشد كل خريجي كليات الصحافة والإعلام بالمطالبة بالإنضمام لنقابة الصحفيين في الصحف ، والقنوات الفضائية،وعلى صفحات الفيس بوك ،ومواقع التواصل الإجتماعي، وبتقديم عدة شكاوي في ذلك المجال لنقابة الصحفيين ،والمجلس الأعلى للصحافة، ورئاسة الوزراء حتي يقضى الله أمرا كان مفعولا.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي