أبريل 22, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

صحوة الضمير هي العلاج المتوافر الآن ضد وباء الكورونا

 

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوي

الضمير هو رمانة الميزان فى ضبط الإيقاع الأخلاقى للإنسان و هو الذى يحافظ على التوازن  والتماسك النفسي و الروحي ويعمل على إحياء السمو و الإرتقاء بالمستوى المعيشى الجيد للفرد ولولاه لكانت حياتنا عشوائية ولا معنى لها.

أقول ذلك لإحتياجنا الشديد لهذه الأيام إلى صحوة ضمير بل نوبة صحيان بعد أن إستشرت فى نفوسنا روح الغوغائية و الأنانية بل والفوضى وإنعدام الإحساس بالمسؤلية والبعد عن مكارم الأخلاق نحن نحتاج إلى تنقية النفس من الشوائب والمعتقدات الدخيلة المضلة والمضللة لابد أن يبدأ الإنسان بنفسه فضميره يولد معه و ينمو مع سنين عمره حتى يصل إلى النضج الكامل فيستقر حاله من مستهتر إلى ملتزم ومن شرير إلى إنسان فاضل .

إن هناك مركز ضابط للضمير من الداخل يتكون ويتلون بعوامل الوراثة الإجتماعية والتربية الأسرية والمجتمعية لذلك هناك عوامل تأثير على الضمير من الخارج طبقا لظروف البيئة المحيطة و الظروف المعيشية الخارجية فينتج عن ذلك أنواع من الشخصيات فهذا ذو ضمير حى و هذا ذو ضمير هش  وضعيف و ثالثا ذو ضمير مطاط متلون حسب الأجواء وهناك منعدم الضمير .

أقول كل ذلك لما نمر به الآن من أزمة تلو الأخرى فهذا الوباء ليس سهلا فهو يحتاج بشدة أولا إلى الضمير الحى و فى الوقت نفسه نحتاج إلى إرساء قواعد والضبط و الربط وإعلاء قيمة الثواب والعقاب وتطبيق القوانين بكل حزم و عدل .

فليس من المعقول أن تسن الحكومة القوانين لمساعدة المواطن على الخلاص من هذا الهلاك ومطلوب منها أيضا أن تضع أمام كل منزل فى الجمهورية شرطى ليتابع تنفيذ القانون فهل هذا معقول ؟ مجرد سؤال ؟

أخيرا أقول إن بناء الضمائر يعنى بناء البشر و هو أعلى قيمة من بناء الحجر لأن الإنسان صانع كل شيئ و عماد النهضة والرقى و التقدم لأى مجتمع ولن تبنى الضمائر بالنيات الحسنة ولا تقتصر على النصائح و الإرشادات لذلك من الضرورى إعلاه قيمة القدوة الحسنة وتتبع تنفيذ السلوكيات القومية بقوة القانون ومحاسبة من يتهاون فى حق نفسه أو فى حق وطن نحن نعيش فيه .