أبريل 22, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إسراء عبدالحافظ تكتب للحياة نيوز “الشباب والحراك المجتمعي”

الشباب مرحلة هامة من المراحل العمرية في حياة الأفراد والمجتمعات سواء لما تتميز به هذه المرحلة من صفات أو ما يتمتعون به من قدرات وطاقات وإمكانيات تتيح لهم الإندماج والإنخراط في جميع الأنشطة وأيضا يتمتعون بقدرتهم علي القيام بأدوار ويحققون إنجازات لا يمكن تحقيقها في فترة عمرية أخري.
وأنهم يتميزون بالقدرة علي الحركة والإندفاع نحو تحقيق مستويات عالية من الإنجاز سواء فى المجال الإقتصادي أو الاجتماعي.
أرى أن الشباب يتعرضون لمشكلات كثيرة تواجههم لذلك لا يمكن النظر إلي مرحلة الشباب كمرحلة منعزلة عن المراحل العمرية لأنها تتميز بالدينامية والقدرة علي التفاعل مع بعضهم البعض ومع غيرهم وتؤدي بهم إلى مرحلة التغيير والتجديد المختلفة.
فمن الضروري إتاحة الفرص للشباب لمشاركتهم في الحراك الإجتماعي داخل المجتمع المصري وتوفير آلياته بما يتناسب مع الشباب ونؤكد أن المجتمع المصرى عاصر خلال النصف الثـانى مـن القـرن العشرين تحولات إقتصادية وإجتماعية وسياسية واسعة النطاق وتمثلت في الإنتقال من الإقتصاد الحر والليبرالية السياسية إلى الإقتصاد الموجـه والسيطرة الحزبية إلى الإنفتاح الإقتصادى والعودة مرة أخرى إلى إقتصاد السوق أو مايسمى بالليبرالية الجديدة وأدي ذلك إلى تغيرات في ملامح التدرج الإجتماعى فى المجتمع وكذلك في صور الحراك الإجتماعي.
توجد بعض الآليات التي تتحقق من خلالها الصور المتعددة للحـراك الإجتماعي :
* التشريعات الإجتماعية والتنظيمات الإدارية.
* توفير فرص التعليم المجاني في إطار يتجه لتحقيق تكافؤ الفرص أمام أبناء الطبقات المختلفة.
* إلتزام الدولة بسياسة تعيين الخريجين.
* السياسة والعمل الحزبى والنقابي.
* القدرات الخاصة والمواهب الفردية أو المهارات المختلفة.
كل هذه الآليات توفر فرصاً واسعة أمام الشباب لإستخدام طاقتهم وتوظيف قدراتهم لتحقيق الإرتقاء بالمجتمع سواء ثقافيا وفنيا وسياسيا واجتماعيا وتحقق الإبتعاد عن الأصول الإجتماعية الطبقية والإمكانيات المادية والإنتماءات العائلية التي كانت سائدة من قبل.
الحراك الإجتماعي
هو إنتقال الفرد أو مجموعة من الأفراد من مستوى طبقي معين إلي مستوي طبقي آخر وهو ظاهرة جديدة في المجتمع الحديث وهو من أسس المجتمع المتحضر الذي يتميز عن المجتمع التقليدي؛ فالحراك الإجتماعي الحقيقي يعبر عن دينامية المجتمع وتغيره واستجابته نحو التغيرات التي تحدث نتيجة تغير العلاقات الإجتماعية وتقريب الفوارق الطبقية.
من عوامل الحراك الإجتماعي تتمثل في :
* التعليم يعد من العوامل الهامة في تفعيل الحراك الإجتماعي داخل المجتمع لما يوفره من فرص لتحقيق التقدم العلمي والإجتماعي ويجعل الأفراد أكثر استعدادا لتقبل التغيير وتحسين أوضاعهم الإجتماعية والإقتصادية.
* الهجرة تلعب دورا كبيرا في الحراك الإجتماعي لأنها ناتجة عن السعي لتحسين الظروف الإقتصادية والإجتماعية والتعليمية.
* التغيرات السياسة
التغيرات السياسية ترتبط بفترات الإضطراب الإجتماعي مثل الثورات والحروب وحركات الإصلاح الإجتماعي والسياسي فالإتجاه نحو الإصلاح وترسيخ ركائز الحرية يساعد على تحقيق تقدم الحياة الإجتماعية ففي المجتمعات الديمقراطية لايحدد وضع الفرد بمولده ولكن تترك كل الأوضاع مفتوحة لكل فرد بحيث يستطيع الحصول عليها ولا توجد أي عوائق لتحقيقها.
صور وأشكال الحراك الإجتماعي
* الحراك الفكري
* الحراك الإقتصادي
* الحراك المكاني
* الحراك المهني
الإطار الثقافي والإجتماعي
يعد الشكل الثقافي والإجتماعي ركن أساسي في نجاح أو فشل العمل التطوعي والسياسي والخدمي فالمناخ الثقافي ونمط التفكير والعقلية السائدة وأيضا نوع العلاقات الإجتماعية التي تربط أعضاء المجتمع وتقوده إلي مشاركة مجتمعية قوية ومؤثرة أو إلى مشاركة مجتمعية تابعة وتتغلب عليها المناخات التقليدية والسلوكيات القبلية التي لا تمت بصلة إلي الثقافة المدنية وروح التسامح واحترام الإختلاف ولكن الثقافة المدنية اللازمة لتفعيل وتطوير المجتمع تتضمن الإيمان بالسلك التنظيمي والفكر المؤسسي وهذا يتطلب قيام الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والفن بالدور التوعوي لبلورة ثقافة تتلاءم مع روح التطوع والإعتماد على الذات من أجل الصالح العام.
* الإطار الثقافي والإجتماعي هو الوعاء الشامل الذي يحدد ويوجه الممارسات والأفعال لأفراد المجتمع ككل بشكل عام.
دور الشباب في التنمية
* الحفاظ على هوية الوطن وإبراز تاريخه
* المشاركة في الإنتخابات.
* المشاركة في قضايا الرأي العام والمناصرة لحقوق المرأة والطفل والفئات المهمشة في الحصول على حقوقها.
* التطوع في مؤسسات المجتمع المحلي يساعد على زيادة الأيدي العاملة وزيادة الإنتاج والفائدة.
* المشاركة في إنشاء المشروعات الخدمية.
* تنفيذ مجموعة مؤتمرات وورش عمل ونقاشات لتوسيع المعرفة.
* تعزيز الجانب الثقافي بعمل مبادرات للتعريف بالثقافات المتنوعة وتبادلها.
* المشاركة في الدفاع عن الوطن وحمايته وأن الشباب هم من يقدمون أنفسهم فداء للوطن.
*المشاركة في نشر الوعي الصحي من خلال الأنشطة والفعاليات التي تعطي معلومات حول الأمراض الخطيرة وأسبابها وطريقة الحماية والوقاية منها مع إرشادات ونصائح.
* المشاركة في العملية السياسة.
العمل على تقوية وتنمية الإقتصاد من خلال المعارض التسويقية فالقيام بعرض المنتجات الوطنية يؤدي إلى معرفة الجمهور المحلي بها فيزداد الإقبال عليها وهذا يساهم في تقوية الإكتفاء الذاتي للدولة.