أبريل 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

 قرار بالحياة أم بالموت .. بقلم ريهام المكاوي

 

حينما نكون في مفترق طرق في حياتنا لا ندري أين الحقيقة من الخيال ، ولا نفهم أو نعي شيء ما من حولنا ، وحينما تداهمنا أفكارنا وتضيق علينا دنيانا وأرزاقنا وحينما لا نستطيع عيش الحياة من أوسع أبوابها بسبب قيود روحنا وحينما تضيق قوتنا ونفسنا يجب علينا أن ننظر في مخرج من ضيق أنفسنا وكتمة صدورنا فهذا من واجب وبر الإنسان تجاه نفسه وتجاه حياته ، لحظة فارقة يتخذ فيها قرار إما بالحياة أو بالموت ،قرار إما بالثبات أو الفرار من معركة الحياة ، وقد لا يكون هذا الأمر سهلاً علي أحد في الدنيا فلم ولن تكون الحياة سهلة يوماً ما علي أحد ، ولكن نحن من نقرر أن نجعلها سهلة أو صعبة علي أنفسنا ، فيجب علينا الفرار من متاهة طويلة من الظلام ومتاهة طويلة من الأفكار الدابحة للروح والنفس ، يجب علينا أن نترفق بأنفسنا حينها ونتخذ القرار المضاد وهو القرار بالحياة وليس الموت وهو القرار ببر النفس وليس ظلمها ،يجب علينا أن نقرر في لحظة ما وقرارنا هذا هو ما يصنع مصيرنا وحياتنا بعد ذلك ، وقد لا يكون هذا القرار سهلاً في البداية علي النفس ولكنه من بر النفس الوقوف علي الأسباب التي تؤرقها واتخاذ قرار بالحياة وليس الموت فقد خلقت الحياة لكي نحياها وليس لكي نموت فيها وفي هذه الحياة قد يكون هناك أحمال ثقيلة نحملها علي أنفسنا ونضع عليها أغلالاً كثيرة ومنها علي سبيل المثال هذه الأيام فيروس كورونا وتزايد عدد حالات المصابين والموتي ، فمهلاً هناك ركن شديد يجب علينا الإلتجاء إليه ورمي أحمالنا عليه هذا وقت الإستعانة والإعتصام بالله عزوجل ، هذا وقت استحضار قوته المطلقة وجبروته المطلق في حياتك كي تتخذه سنداً ودعماً لك وترمي همومك عليه وتثق انك مهما ادعيت القوة والكبرياء المزيف فإن نفسك ضعيفة وطاقتها أضعف فلا تحملها مالا طاقة لها به ومالا تقدر عليه فبها ما بها من الهموم والكروب فترفق بها وهونها علي نفسك وتعلم ألا تحمل هماً ليس من همك وحملاً ليس حملك ولا طاقة لك عليه فهذا مما لا يجدى بأى حال من الأحوال ، تعلم الحياة ، تعلم الحياة ، تعلم الحياة .