أبريل 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“التجارة الرابحة” بقلم هالة عيسى

حقا كل شئ توقف وسكن الكون كله، وقف عاجزا أمام أمرا غامضا عجز العلماء والباحثين عن تفسير له أو عقارا له ولم نجد حلا سوى العزل، نعيش فترة قاحلة على الجميع لكن هناك فئة ليست بالقليلة تعاني من هذا الحظر ولا أحد يلتفت لها ولا نسمع غير قول واحد وهو الحال واقف، أعلم ذلك جيدا لكني أود أن أنوه عن ضرورة مد يد العون للفئة الفقيرة التي لاتملك رصيدا في البنوك أو دخلا ثابتا، علينا أن نحتوى الأزمة بكل السبل حقا توقفت التجارة بين البشر لكن التجارة مع الله لن تتوقف وقد حان وقتها إنها التجارة الرابحة التي لم تخسر أبدا بل تصبح في ذيادة ونماء .

لقد أتى شهر إبريل هذا العام والكل مشغول في حالة الذعر من الوباء ونسينا أهم حدث فيه وهو الإحتفال بيوم اليتيم اليوم الذي خرج من مصر إلى الوطن العربي ثم العالمية بفضل جمعية الأورمان أكبر الجمعيات العاملة في مجال رعاية الأيتام التي اقترحت تحديد يوم لمساعدة اليتيم عام ٢٠٠٣ وتوسعت الفكرة إلى أن دخلت موسوعة جينيس عام ٢٠٠٦ .

والهدف الرئيسي من هذا اليوم هو الإلتفات والتركيز على إحتياجات اليتيم خاصة الإحتياجات العاطفية التي قدر له الحرمان منها، أهم شئ في يوم اليتم الإهتمام بإحتوائه والعطف عليه وإدخال البهجة والسرور على قلبه الذي حرم منها ، وشعوره دائما أنه منعزل عن الأخرين وينظر له نظرة سوء أنه ربما يكون لقيط ووضع في إحدى دور الرعاية، لكن لاذنب له عما حدث به،اليتيم مكرم من الله عز وجل واليتيم في الفقه هو من فقد والده لأن الأب هو عمود البيت الذي يتكأ عليه كل أفراد العا ئلة .

وأشهر يتيم في البشرية هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كرمه الله وجعله مكرما على العالمين وسيد البشر أجمعين ولقد شعر عليه أفضل الصلاة والسلام بمرارة اليتم منذ الصغر ودائما كان يحث البشر على معاونة والعطف على اليتيم فقد قال أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بأصبعة السبابة والوسطى. فكل عام حقيقة كنا نحتفل جميعا مع هؤلاء الملائكة لكن هذا العام نظرا للظروف العالمية الطارئة وظروف البلاد خاصة التي حرمتنا من الإحتفال بهم ، فعلينا أن نسلك طريقا أخر وهو تجميع المساعدات المادية بتوفير كافة احتياجاتهم وتوجيه رسالة حب ومودة لهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي ومد يد العون من مساعدات على قدر الاستطاعة طبيا وعلاجيا ونفسيا ومعنويا وتوجيه دعوة عامة لشتى الأسر لإستضافة طفل يتيم في هذا اليوم فخير بيت في المسلمين بيت فيه طفل يتيم يحسن إليه وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه.حقا هذه هي التجارة الرابحة التي لم تخسر أبدا.