ماذا ألم بنا
بعد طول إنتظار
أهي كبوة أم فرار
هكذا تكون الأقدار
موعدا فلقاء ففقدان
أيحدث ذلك بعد طول إنتظار
أغمضت عيني لم أرى
سواك
أحلم أنت أم طيف باك
فإن إفترقنا فلنكن
سويا
وإن إجتمعنا فعشنا
هنيا.
هكذا إستهل ” جلال” خطابه ” لزينب” الذي أرسله لها عن طريق “وفية”أخته بعد علمه بخبر ترشيحها للإعارة وتحديد موعد المقابلة الشخصية بالقاهرة حيث سيطر عليه الوجوم ولم يجد وسيلة إتصال سريعة بها سوى إخته ” وفية” ولم يحتمل على تأجيل الحوار للقاء الأسبوعي يوم العطلة.
وصل الخطاب ” زينب” فهزت رأسها قائلة هذا ما أخشاه فهي شاردة بين كفي الرحى ،حرصها على توفير نقود لبناء منزلهم البالي من جهة وحلم عمرها ورحيق نسيمها ” جلال”.
عادت” زينب” إلى منزل جدها الذي يقطن به خالها المسن وهي حائرة صامته واجمة تظهر عليها علامات الضجر ،فقالت لها ” نعمة” لم كل ذلك ؟ كل المعلمات يتمنون الإعارة والموضوع لم يحسم بعد مازالت هناك مقابلة شخصية وماذا تدري عنها تذكرى جيدا أن الجزائر بلد عربي لكنهم يتحدثون الفرنسية أكثر من العربية ونحن ليس عندنا دراية بها فلا تتعجلي وتحملي نفسك فوق طاقتها.
نجحت ” إيلين” زوجة “علي”صديق ” محمد” في مصالحة ” محمد وناني” بعد خصام دام شهرين في حفل الجمعية الخيرية التي إستغلته لمصالحتهما سويا وكان الصمت هو سا ئد الموقف وقال لهم ” على” عفى الله عما سلف وأنتم أكبر من ذلك وطلب منهم أن يرقصا سويا وبالرغم من صمتهم إلا أن شعر” محمد” بفجوة بينهما ألا وهي السنين الماضية بما بها من قسوة الحياة التي يئن كلما تذكرها
إنتهى الحفل وقام ” على” بتوصيلهما إلى فيلا ” ناني” بجاردن سيتي وعندما شاهدت ” والدة” ناني” ” محمد” تضايقت وقالت” لناهد” ألم نتفق على نهاية العلاقة مهما يتظاهر أمامك بالصفو والعفو فهذا هو الشعور الغادر لم ينسى أبدا ماضيه التي كلما إختلفتم في أمر ذكرته به بدون قصد كوسيلة لعقابه عما فعل،إلى متى المكابرة ” ياناني” على فشل علاقتكما؟هزت رأسها قائلة لم أدري فأنا أشعر بأني أصبحت بقايا حطام بينك وبينه وصعدت إلى حجرتها التي التي تشعر بضيقها بالرغم من إتساعها.
لفت ” إبراهيم نظر القادة والزملاء بشجاعته وإقدامه وتنفيذ أي مهمة تطلب منه خاصة على الشريط الحدودي بين غزة بفلسطين ورفح المصرية فهو كان يجيد قيادة السيارات والدبابات الحربية وصيانتهم وجذب البدو المقيمين في الصحراء له لمساعدة الجيش داخل الأراضي المحتلة في فلسطين.أما ” نعمة” فقد داهمتها نوبات الحماء الروماتيزمية نظرا للبرودة القارسة وإقامتهم في منزل والد” شمس” المتهالك وكانت تذهب معها ” شمس” لطبيب المركز دون علم ” مصطفى ” الذي طلبها للزواج فنصحهم الطبيب بعدم زواجها لأن صحتها لا تتحمل أعباء الزواج، خرجت شمس واجمة لاتدري بماذا تخبرها ،فقالت لها ماذا قال الحكيم يا أمي؟ فردت كل خير ياحبيبتي هو يريدك أن تتغذي جيدا وتحافظي على تناول الدواء في موعده وركبوا الكلته وهامت ” شمس” في واحة ذكرياتها مناجية ربها بأن يحفظ أولادها من كل سوء بداية من حقل القطن إلى عودتها لمنزل أبيها بعد كل هذه السنين.
سافرت ” زينب” إلى محمد” أخيها في القاهرة لعقد المقابلة الشخصية للإعارة التي تعد السبيل الوحيد للفرار من الفقر وبناء لهم منزل يأويهم من برودة الشتاء،إستقبلها” محمد” في محطة القطار وإصطحبها إلى شقته في العباسية وقال لها أهم شئ في المقابلة الشخصية هو المظهر سوف أصحبك إلى” محلات “شيكورل” لشراء فستان لكي يليق بشخصك ،إصطحب ” محمد” زينب وهناك وجد مفاجأة لم يتوقعها،ألا وهي ” زهيرة” زيزي العالمة التي تركت شارع محمد على منذ أعوام وعملت بمعاونة ” محمد” لها في محلات شيكورل وسعدت جدا بلقائه ورحبت بهم وأخبرته بأنها تزوجت من رجل كبير في السن وأنجبت منه أبنتها ” سومة” وأخذوا يتداولوا الحديث وزينب في دنيا أخرى حيث جلال.
كيف أبهرت ” زينب” بذكائها الفطن لجنة المقابلة الشخصية؟
وماذا فعل” جلال” من أجل ” الحفاظ على” زينب”؟.
فكروا معي إلى اللقاء في الجزء الرابع والعشرين .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي