أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الجزء الواحد والعشرون من ” شمس الأصيلة” بقلم هالة عيسى

توطدت العلاقة” بين زينب وجلال” بالحب والدفء والمودة خاصة بعد خطبتهم التي طال إنتظارها،إنتقل ” جلال” إلى مدرسة قريبة في المركز الذي يقطن به بدار المعلمات كمعلم لغة عربية وذهب إلى المدرسة الجديدة لإستلام العمل وكعادته أبهر الجميع بطلعته البهية وأسلوبه الراقي المهذب الذي يجذب له أي شخص ولكن اللقاء هذه المرة كان مختلفا نظرا لوجود معدن في يده اليمنى يبرق في العين لكنه يحزن من يراه لأنه معناه الإرتباط ،هذا خاتم خطبة “زينب” الذي تقلده بعد عناء من رفض والدته،وقامت المعلمات بالهمس والهمهمة في أذن بعضهن تحسرا على وضعه أنه مرتبط .
إستأجر. ” محمد” شقة مكونة من غرفتين في حي العباسية بالقاهرة ليتزوج فيها مع ناني وقام لتجهيزها لتكون شقة الزوجية ولكن عندما علمت والدة” ناني”بما حدث قامت ثائرة على “محمد”لماذا لم تمكث معنا في الفيلا بجاردن سيتي” ناني” إبنتي الوحيدة ولاأطيق فراقها ومن هنا بلغ الخلاف ذروته خاصة بعد صعود ” ناني” إلى العمارة ورؤيتها للشقة التي تبلغ مساحتها نصف حجرتها في الفيلا وهمت بالنزول قائلة أنا لايمكن أقطن مع هؤلاء السكان العاملين الكادحين وفي هذه المنطقة الشعبية والمساحة الضئيلة ولم تمتلك نفسها وقالت له كفاية عقد وحقد طبقي أنت تفعل ذلك لإذلالي والإنتقام من الطبقة التي كنت تعمل عندها أنت وأسرتك في حقولهم وتنضربوا بالكرباج ،وحين ذلك تذكر محمد” كرباج “عبد الجبار” خولي الحقل وإنهال على وجه ” ناهد” البراق بالضرب المبرح فشجت شفتاها فضمها إلى صدره وهو يبكي فهذا الموقف حدث لأخته” زينب عند متولي ناظر العزبة عندما كانت تردد أغنية للقطن المصري الأصيل أمام الخواجة،إقتادت ” ناني ” السيارة ودموعها تسيل على وجنتيها تكاد لاترى الطريق ” ومحمد”يحاول تهدأتها لكنها وصلت إلى الفيلا وقالت له إذهب من فضلك أريد أن أبقى بمفردي،ومنذ تلك اللحظة أيقن ” محمد” أن حقول القطن وكرباج عبد الجبار يحولا دون زواج ” محمد وناني” ،سعدت والدة “ناني”بما حدث من خلاف بينهما وقامت بإستدعاء ” قريبها” ممدوح” للحديث مع “ناني” التي إمتنعت عن الطعام وترفض فتح باب حجرتها ،حضر” ممدوح” تلبية لوالدتها وأحضر معه صديقاتها الفضليات لديها وأقنعها بالخروج سويا إلى السينما لتغير نفسيتها إلى الأفضل.
أستدعيا “أبراهيم” إلى التجنيد في الجيش المصري بعد أن نفذ التأجيل للخدمة العسكرية نظرا لفقدان والده وذهب إلى وحدته العسكرية في سيناء،حزنت شمس وأولادها على فراق “إبراهيم” خاصة “سنية ” أخته الذي كان يقطن معها في المحلة الكبرى وشغلت نفسها عن فراقه بالمشغل التي كانت أعدته بمسشاركة جيرانها بمكينات الخياطة وأبلة ” سمية بتطريزها المنمق بالمفارش و الأزياء وكل ذلك من أجل توفير المال لمديحة وأخواتها حتى تتيسر الأمور مع عمي شوقي لذا كان دائما يمدحها ويقبل رأسها بالثناء عليها ويقول لها والله لوكانت والدتهم على قيد الحياة لم تفعل لهم ما فعلتي وكانت دائمة التشجيع على المذاكرة لهم لكن الأولاد يفضلون العمل الحرفي مع أبيهم بعكس أختهم ” مديحة” التي كانت دؤبة على التفوق خاصة بعد ظهور ” زميلها ” صلاح” في الكلية ومنحها الكتب الدراسية التي تيسر عليها الأمر فتوطدت العلاقة بينهما بشعور الود والوفاق.
حضر “علي” صديق” محمد” لزيارته وتظهر عليه ملامح الضجر فقال له ” محمد” ماذا بك أنت أيضا فحكى له أن زوجته الألمانية” إيلين” تود السفر والإقامة بألمانيا وسوف
تصطحب معها إبنتي ” فاطمة” وأخشى أن لاتعود،هدأ ” محمد” صديقه ” على” وقال له عندي حل هو أن نبحث لإيلين عن فرصة عمل مناسبة فرد عليه ” على قائلا إنها لاتجيد العربية قط فقال له وهذا ممتاذ فرد”علي” كفاك مزاحا فقال له محمد” والله أنا لست بمازحا لإني متضايق من الشجار الذي وقع بيني وبين ” ناني” ،وهم بعمل مكالمة تليفونية مع ” فريد” صديقهم الذي يعمل قاضيا في الأسكندرية وحكوا له الأمر فوعدهم بتوفير فرصة عمل في السفارة الألمانية “لإيلين”شعر” علي ” ببصيص من الأمل في بقاء ” إيلين وإبنته فاطمة.
توطدت العلاقة بين ” مصطفي” “ونعمة” خاصة بعد خطبة ” زينب وطلب من” نعمة تحديد موعد لزيارتهم وذهبت والدة ” “مصطفى “لكن” شمس” رفضت وطلبت التأجيل لحين الإنتهاء من عرس ” زينب” التي تجاوزت الثلاثين من عمرها وتزوج كل فتيات جيلها.
وفي يوم إستيقظت ” شمس” على صوت مفزع هي ونعمة وزينب كان الصوت لبرق ورعد وتمايل الشجر وفجأة سقط جذع الشجرة المجاورة لمنزلهم على سقف الحجرة الأخرى فهدم السقف وخرجوا مهرولين في العراء على منزل عائلة” شمس ” القديم الذي كان يقطنه خالهم المسن .

ماذا تفعل “شمس” بعد زوبان منزلها من المطر؟
وماذا بعد شجار ناهد ومحمد؟
وهل كان سعيدا إبراهيم في الحياة العسكرية؟
فكروا معي إلى اللقاء في الجزء الثاني والعشرين