أبريل 18, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

استغاثة جماعية بعد فصل تعسفي.. وتصعيد قانوني مرتقب ضد شركة تقسيط

كتب نسرين رمزى
في تطور جديد لأزمة عمالية متصاعدة، تقدم عدد من العاملين بإحدى شركات خدمات التقسيط باستغاثة رسمية، عقب قرار مفاجئ بفصل ما يقارب 750 موظفًا دون إنذار مسبق أو صرف مستحقاتهم المالية أو تعويضهم عن إنهاء الخدمة.
وكشفت مصادر من داخل الشركة أن عمليات التسريح تمت بشكل متدرج خلال الأشهر الماضية، حيث تم إنهاء خدمات مجموعات كاملة من الموظفين فور انتهاء فترة الاختبار، وسط اتهامات بالتلاعب في بنود التعاقد، بالإضافة إلى فرض ضغوط عمل مكثفة نتيجة تقليص أعداد العاملين، وهو ما انعكس في إلغاء الإجازات وزيادة ساعات العمل دون مقابل.
من جانبها، أكدت الأستاذة ياسمين إيهاب، إحدى المتضررات من قرار الفصل، أن الواقعة تعود إلى نهاية شهر مارس الماضي، حيث تم إغلاق حسابها على النظام الإلكتروني بشكل مفاجئ، دون إخطار رسمي، قبل أن يتم إبلاغها بضرورة توقيع استقالة إجبارية، مع تهديدات باتخاذ إجراءات قانونية ضدها حال الرفض.
وأوضحت أنها رفضت التوقيع حفاظًا على حقوقها القانونية، لتفاجأ بتهديدات بتحرير محاضر ضدها، وهو ما دفعها إلى اتخاذ خطوات قانونية، شملت تحرير محضر إثبات حالة والتوجه إلى مكتب العمل، حيث تبين وجود عدد كبير من الشكاوى المماثلة ضد الشركة.
وأضافت أن الشركة امتنعت عن صرف المستحقات المالية للعاملين، بما في ذلك رواتب الشهر الأخير، وتعويضات الفصل التعسفي، فضلًا عن رصيد الإجازات المتراكم، في ظل ما وصفته بـ”تعنت واضح” ورفض متكرر لأي محاولات تسوية ودية.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر إلى أن قرارات الفصل جاءت بالتزامن مع توجه الشركة للاعتماد بشكل أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى الاستغناء عن عدد من الموظفين في إدارات مختلفة، من بينها الموارد البشرية.
واختتمت ياسمين إيهاب تصريحاتها بالتأكيد على عزمها تصعيد الأمر إلى أعلى الجهات المعنية والرقابية في الدولة، للمطالبة بحقوقها وحقوق زملائها، ومحاسبة الشركة على ما وصفته بالأضرار المادية والنفسية والمعنوية التي لحقت بهم، نتيجة ممارسات اعتبرتها “مخالفة صريحة لقوانين العمل المصرية”، مؤكدة أن ما حدث يمثل سابقة خطيرة تستوجب التدخل الفوري.