بقلم الكاتبة / أميمة العشماوي
نعترف أنه آن الأوان كى نعترف أنه توجد أزمة تواصل حقيقية بين أداء الحكومة فيما تقوم به من تنفيذ ماهو مطلوب منها من خطط التنمية وبين قراءة البعض لهذا الأداء خصوصا من جانب من يمارسون حق النقد وحق المسائلة بمقاييس الماضي ودون إعتبار لمجمل ماجرى ووقع من متغيرات عميقة فى الداخل والخارج معا ومتلازما مع عواصف الفوضى التى تضرب المنطقة منذ ثمانى سنوات ومن هنا أقول إذا كان من حق الجميع أن يتحدثوا عن أى قصور أو أى أخطاء فى مجال الجهد الواسع الذى بذل ومازال يبذل لتحقيق الطفرة التنموية المطلوبة على المستويين الإقتصادى والإجتماعى لأن من الخطأ أن يتناسي البعض أن آفاق التنمية فى أى دولة مرتهنة دائما بالأوضاع والظروف القائمة التى تحيط بها أمنيا وسياسيا واقتصاديا .
الحقيقة إن الأقوال المرسلة لمجرد النقد والمعارضة فيها تغيب معيب لضرورات الفهم بأن الحكومة فى أي دولة فى العالم ليس بمقدورها أن تحقق المعجزات أو أن تأخذ على عاتقها الوفاء بكل متطلبات الفئات المتعددة فى المجتمع وإنما يجب أن تكون هناك مشاركة شعبية حقيقية لأن الجهد المطلوب للوصول إلى الحلم المنشود فى الإكتفاء الذاتى وبناء الحد الأدنى من العدل الإجتماعي لكي يكون هناك عطاء حقيقيا من المجتمع بأسره أفراد وهيئات ومؤسسات وفى المقدمة رجال الأعمال المدينين لهذا الوطن بالكثير بإعتباره صاحب الفضل عليهم فى كل ما بلغوه من ثراء .
فى النهاية أقول إن النقد سهل وميسور ليس بالشعارات ولا بالأبواق العالية ولا بقول الأكاذيب ولكن بالإنتماء الحقيقي للوطن فبالإنتماء يمكن أن تطرح الأفكار والبدائل التى يمكن أن تعالج أي قصور أو أي خلل فى الأداء الحكومي بدلا من إستمرار تركيز الجهد فى صب كل الغضب على الدولة وأوجه قصورها ياليتنا جميعا نتوقف عن إطالة النظر إلى الماضى بكل موبقاته لنعيش الحاضر ونتطلع إلى المستقبل ولاننسى أن شجرة الحقد لاتثمر وشمعة الكذب لاتضىء أبدا .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي