متابعة شهاب خالد
قلما تجد نص بديع مضبوط المقادير كحجر معسل من قهوجي بارع في صنعته، نصٌ يجبرك أن تمسك قلمك وتبدأ في أن تسطر رؤيتك عنه!
كانت بداية معرفتي به من خلال مقالاته الرائعة بعدة صحف والتي لا يزال مذاقها عالقاً بذهني، الأستاذ عبدالوهاب شعبان روائي من طراز فريد، حكَّاء بارع لا تمل حديثه، كاتب مُدهش، رجل أنيق في حروفه، بليغ في كلماته، بل قل هو من القلائل المعدودين في هذا الجيل الذين يكتبون بصدق فتلمس كلماتهم شيء ما بدواخلنا دون أن نشعر .
ببساطة أستاذ عبدالوهاب أستطاع أن يتحكم في ناصية القلم ويجبره أن يحفر أسمه بجانب عظماء اللغة والبيان، فالرواية مُحكمة جدًا، السرد هو عمود هذه الرواية البديعة، السرد أيضاً مُبهر للغاية، اللغة فصيحة جدًا، سلسة بسيطة، تجعلك في مزاج متقلب، والحبكة عظيمة جدًا، الرواية تجعلك تضحك ساخرًا، وتحزن، وتبكي. كلماتك يا صديقي هزت شيء ما بداخلي، وداعبت أعماقي، وألقت حجرًا في بركة نفسي الراكدة، آه يا صديقي كم كانت كلماتك قاسية إلى ذلك الحد الذي جعلنا نتألم، أنا لا أتحدث عن تفاصيل الرواية حتى لا أتسبب في حرق للأحداث، سأتركك وحيدًا تعيش بروحك وتذهب بعقلك بعيدًا بعيدا مع هذه الرواية.
عذرًا يا صديقي فأنا لستٌ من الذين يحسنون فن المدح والكتابة بشكلٍ جيد فأنا ما زلت أتحسس الطريق. فتحياتي الحارة، لأطفيح والقاهرة، ومُريد الزاهد، والصحافة، والشيخ عبدالفتاح، وراجية، وإبراهيم، وغيرهم من أهل الرواية الأحباب لكم مني جميعاً سلامٌ طيبٌ ووردة.

More Stories
الأعلامية أحلام المخرنجي صوت القضايا الاجتماعية في برنامج “حكايتنا”
الإعلامية هبة عبد الجواد….. رؤية تحريرية وصوت يعيد الاعتبار الشاشة التليفزيون المصري
الأعلامية إيمي أحمد نجمة السكندرية التي تألقت في سماء الإعلام