كتب حسين السمنودي
ليس أعتراضا علي الموت معاذ الله. فالكل سيموت إن آجلا او عاجلا. فكل نفس ذائقة الموت. وكل إبن أنثي وإن طالت سلامته يوما علي آلة حدباء محمول. الموت واحد.. ولكن الله عز وجل جعل الأسباب متعددة.. فأين المفر؟
ولكن الشئ الذي يجعل القلب يدمي وتصبح الدموع متحجرة في العيون تأبي أن تنهمر وتمتنع عن النزول. هو فراق الأحبة. وأصعب مايكون الفراق هو الإبن. عندما تقر عيني الوالدين به منذ ولادته حتي يكبر أمامهم يوما من بعد يوم. ثم يشاء الله تعالي له أن يخطفه الموت خطفا من بينهم وهم عاجزون عن فعل أي شئ له حتي يعيدوه مرة أخري بالرغم من كل المحاولات الجادة لذلك ولكن الله تعالي إذا أراد شيئا فإنه يقول للشئ كن فيكون. مرارة الفراق تستقر في القلوب وتظل مع مرور الز مان وخاصة الأم التي لاتنسي ذلك أبدا مهما أنستها الدنيا أشياء كثيرة. مرارة الفراق تظل مع الأيام. ولكن الله تعالي ينزل عليهم من رحمته وصبره وفضله مايجعلهم جميعا متماسكين مؤمنين صابرون بقضاء الله وقدره. الله عز وجل سمي الموت بالمصيبة. لأنه مصيبة حقا وصدقا وعدلا. ولكنه رحمة من رب العباد للعباد في الدنيا وز خرا للوالدين في الآخرة يوم القيامة. تخيلوا معي يوم القيامة تقف تلك الأرواح الطاهرة للأطفال والشباب الذين ماتوا وهم في الصغر تتوسل إلي رب العالمين توسلا لا مثيل له توسلا لله أن يكون الأب والأم ممن يدخلون الجنة من غير حساب أو عذاب فيقبل الله عز وجل ذلك إكراما لتلك الأرواح الطاهرة الطيبة الذكية.
فكم أنت رحيم وكريم وعظيم بعبادك يا آلله. أقول تلك الكلمات الموجز ة. والقلب حزين علي فراقك يا حسني..
عشت معنا بهدوء وأدب.ولم نسمع منك ولا عنك إلا كل الخير وفارقتنا بكل هدوء. فواحسرتاه علي فراقك ياولدي .. الفراق الذي أحزن الكبير والصغير وأبكي الجميع حتي من لم يعرفك. وصار خلفك من أحبوك من أهلك وأخواتك وأصدقاءك وزملاءك. شايعك إلي قبرك المسلم والنصراني.. لافرق في ذلك اليوم المشهود بين المعتقدات. محبتك ياولدي مستقرة في قلوب الجميع. لافرق بين كبير وصغير أومسلم وغير مسلم. صدق فيك قول الحبيب المصطفي محمد صل الله عليه وسلم.. إن الله إذا أحب عبدا. نادي علي ملائكته ياملائكتي إني أحببت فلان فأحبوه. فتنادي الملائكة يا أهل الأرض إن الله أحب فلان فأحبوه فتتنزل محبته في قلوب أهل الأرض فيحبوه. لم يكن ذلك بالسهل ولكن الله تعالي مطلع علي قلوب العباد جميعا. وماحدث يوم وفاتك وتشييع جنازتك إلي مثواك الأخير. ماهو إلا رزق لك.

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل