أبريل 29, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

صباحات النهى وأوقات مٌختلسَة

“”
الكاتبة الأديبة :نهى حمزة
لن تستطيعي معي صبراً .. أيتها الدنية فقد إكتفيت منك حتى لو تغير إسمك إلى ( الدنيا ) وحتى لو تلونتي بأربع فصول متناقضة لتجهيلي وإغوائي في محاولةٍ لإرباكي … ربيعك مخطوف وما كدت أتنسم فيه هواءاً نقيا حتى غادرني ولا ثٌوب لى أكل رطباً جنياً , وما جمعت وردات فى قنينة العمر .
أما صيفك فقد كشف زيفك وكذبك أيتها ( الدنيا ) فقد أتلف ما تبقى من أوراق شجرة العمر وسلمها لخريف يستفرد بها .. يطحنها طحناً وينثرها فى الطرقات الخاوية … تطلق صرخات مدوية ليأتى شتاء لم يعد منه منفعة وسيسلب من الأوراق كل ماتبقى لها ويجعلها هي والوحل مادة واحدة … لذلك أيتها الدنيا … لن تستطيعي معي صبراً ,
فقد آثرت البعد عنك فلا تختزلي كل فصولك فيما تبقى من أيام العمر .. ما وددت فيها صدام وسأضع بيني وبينك سواتر تحجب الرؤيا … دعيني فى عالمي الضيق داخل هذا البدن , فقد تغيرت صبغة تضاريس روحي وأعيش بلا ذات فدعيني أبحث عن ذاتي فى ردهاتي …. لقد كرهت ا لاستسلام لمناخ لم يكن مناخي ولم أمتلك فى أعماقى عنه رضا عميق .
شدة الألم أن تستسلم لكل ما لا تقدر على تغييره …. تقبله بكل قبحه حتى وإن إصطدمت بعثراته ,,,, لهذا دعوت الدنيا أن تتركني في بدني حتى لو أصبح سجناً … أحيا فيه أيام وأعيش أخرى … أمارس تناقضات قسرية .. أعيش البدايات والنهايات وأُسمع نفسي حكاياتي بهمسي وحتى لو علا صوتي لا يعتيني , وحدي أنا وبدني من نفهم هذا الصوت المنبعث من داخله …. ثم أعود كيوم ولدتني أمي عند نقطة البدء .
أيتها الدنيا : لن تستطيعي معي صبراً .