أبريل 29, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

لقاء الأزمان.. بقلم سلمى المواردي

بـِ زحام الفوضىٰ
إمتلاء رأسي
وأصبحتُ كهلاً
ولا أدري في أي زماناٍ أنا
وأصبحت الرؤيا ضبابيه
أحتاج إلي يداً تمتد نحوي
كي أقف ثابتاً علىٰ قدميا
فأنا أُمثل تلك الزمان الحالي
بكل فَوضاه وسرعتهِ المهوله
دقت عقارب الساعه على الثانية عشر صباحاً وكان الزمن الحالي مستيقظ،، (أنا)
لا يستطيع النوم،،
وفجأه زارهُ فى أحلام اليقظه جدهُ الزمان السابق،،(جدي)
ودار الحوار،،
السابق:،، ماذا يبقيك مستيقظ إلى الآن يا بُنيّ
الحالى:،، أنا لا أنام حتى مطلع الفجر ياجدى،،
السابق:،، كنا ننام بعد اداء صلاة العشاء مباشراً،،
الحالى:،، تغيرنا كثيراً ياجدى أصبحنا فى سرعهٍ دائماً،
أصبحنا نستيقظ صباحاً لنجد أنفسنا فى سرعه مهوله،، ثم نذهب إلى فراشنا مساءً ولا نعلم ماذا فعلنا فى يومنا،، هل سرقتنا الساعات أم نحن من سرقناها،،
أصبحنا لا تجمعنا سِوا الشدائد وإن جمعتنا،، أصبحنا لا نرىٰ بعضنا بِـ الاعوام ياجدى،،
أصبحنا نعرف أخبارنا من خلال الهاتف المحمول،،
السابق،، وما هذا المحمول؟
الحالى، إنه جهازٌ صغير بحجم كف اليد ياجدى يجعلك تلف العالم بين شاشتهِ الصغيره،، وتستقبل كل جديد،،
وأصبحنا فى لهواٍ تام عندما نستيقظ لنبحث عن هاتفنا أول شيئ،،
حيث نسينا أنفسنا وأهلنا وأحبابنا حيث سرقنا هذا الجهاز من كل من حولنا سرقنا حتى من أنفسنا ياجدى،،
مشاعرنا تحولت إلى بعض كلمات في منشورٍ أو تعليق ،،
أصبحنا نُرسل لبعضنا التهانى فى الأعياد والمناسبات وحتى التعازي من خلاله،،
أصبحنا لا نرىٰ بعضنا إلا من خلاله،،
ما أصبحت هناك تجمعات ولا زيارات ولا لقاء مباشر بين الأهل،،
واذا تجمعنا ياجدى وجدنا كلا منا غارق فى شاشتهِ ومُشتت عن من حوله،،
حتى أصبح عقابنا لبعضنا عن طريق الحظر،،
السابق:،، وما هذا الحظر،،؟
الحالى:،، هو حظر من تريد عقابهم حيث لا تراهم ولا يرونك ولا تعرف شيئً عنهم وتعزلهم عنك تماماً،،
حتى يصل الحظر إلى القلب ياجدى،،
السابق:،، أحزنتني يا صغيرى،،
فقد كبرت قبل أوانك وقد شيبت وتغيرت معالمنا فى وجهك،،
لا أنت منا ولا نحن منك،،
سأعود من حيث أتيت،،
حامداً لله أني لم أبقا لتلك الفوضىٰ
أنا ذاهب ياولدى وسوف أتركك فى لهوك،، حيث لا عوده،،
الحالى:،، أبق معى يا جدى لا تتركنى هكذا،،
لا أشعر بشيئ سِوا السرعه الرهيبه والتلاشي،،
السابق:،، لا ياولدى لا هذا مكانى ولا يشبهُني في شيئ،،
فأنا زماناً قديم جداً ولا استطيع البقاء بينكم،،
الحالى:،، هل ستزورنى مجدداً،،
السابق:،، لا لن أعود مجدااً ابداً لن أعود