أما عن يومي الخامس
بِـ الحزنِ أرتدي عبائةِ النسيان
لم أسعىٰ لهُ يوماً
لكن ليس أمامي مجال
فَـ بِيديك أعطَيتني إياها
فَـ تقبلتها منك في سلام
سأرتديها مغلوبةُ الوجدان
فَـ حبرُ قلمي بِـ رسائلي لاح بِـ النقصان
وأخشىٰ أن ينتهي قبل فوات الأوان
فَـ لابُد من نسيانك
قبل أن ينفد حبري
ولا أجدُ سطراً ولا مكان
لِـ أخُط بهِ أسمُك
وشوقيّ الهذيان
أَعلمُ أنك رجلٌ غيرُ قابلٍ للنسيان
ليس” لِـ حُبكَ لي “
بل لِـ حُبي وتمرُد قلبيّ العصيان
دون مُقابل ولا أستسلام
لستُ سطراً في أوراقي
ولا قلماً ينتهي حِبرهُ
فَـ أنت مني وذكرىٰ تُعانِقُ أفكاري وتُصارع النسيان
أنت سيفٌ قتل أُنثىٰ داخل إمرأة شابت
في صِباها قبل الأوان
أنت خِنجر قطع ضفائِر
طفلتهُ بِـ كُلِ هوان
وأغترس كفُك في أوردتي
وقطع الوتينَ والشُريان
لا تتعجب من تلك الكلماتِ
فَـ عقلي أعلن التمرُد والعصيان
وضعني أمام مِرئاتي
لِـ أرىٰ تلك الهوان
أرىٰ في عيونيّ الخُذلان
فَـ تمرد بَعضي علىٰ كُلي
وأعلن العصيان
فَـ لم أكن أتمنىٰ بُعدك
ولم يكن لِـ فُراقُك مكان
ولم أدعو الله يوماً أنّ أنساك
خوفاً من أن تقبُل دعوتي من الرحمن
ــــــــــــ لكني ـــــــــــــ
رغمً عني سَأبتعد
لِأبعد مكان
ـــــــــ وسَتذكُر دائماً ـــــــــــ
أني كُنت مُتيمةٌ في هواك من الطرفان
فَـ أنا في الحُبِ مَفرُوطةُ اليدان
أُعطي الكثير
دون تدني أو حُسبان
فقد عشِقَ الحُب ذاتهُ من حُبي
وتَعلم مني
أن يَهوا الحُب لِلحب وليس لِلإنسان
أما أنت فَـ مغلولةٌ يداك
ــــــــ يالك من مسكين ـــــــــ
أضعتُ منك الكثير بِـ العقلِ الرزين
أما أنا فـَ بِـ القلبِ أحيا
دون تفكير
سَأترُك لك العقل وأنا سَأطير
وسأُهَوِن عليك حِمليّ الثقيل
وسيجف ذاك الحبرُ يوماً
لا مجال
وستنتهي السطور
ولم يتبقىٰ مكان
أنا لا ” أُمنِنُ” عليك حُبي
فَـ هو هديتُك من الرحمن
#سبحانه من زرعك في قلبي
ومَدَ جذُورك لِـ الوجدان
وسِرتُ في مَجرىٰ الدم مني
من الوريدِي إلىٰ الشُريان
وأصبحت سيد هذا القلب
تاجٌ عليه وسُلطان
ولم يُكفيك أنهُ كان
في هواك مُتيماً ولهان
شَكَىٰ إليك خَوفهِ من مُرِ حياته والزمان
وسألك الأمان
فَـ أصبح كُل خوفهِ من مَليكهِ والسلطان
وبين قَبضة “حُب عمرهِ” لقا حدفهُ والهجران
هذه رسالتي ليومي الخامس
واتمنىٰ أن يستقرُ قلبي علىٰ العصيان
لِـ يُسَهِل عليّ طريقي لـِ لنسيان
ويُغلق مداخل نورك المتلاشىٰ من كل مكان
إنتظر رسالتي ليومي السادس
عساهُ أن ينتهي هذا الإدمان

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب