بقلم الكاتبة أميمة العشماوي
القطاع العقارى فى مصر قطاع كبير وله إيجابيات ولكن السلبيات أكثر حتى أخذ هذا القطاع يتراجع إلى الخلف من بيع وشراء فإعادة بيع العقار أو مايطلق عليه ( الريسيل ) أحد القضايا الهامة التى تحتاج إلى مناقشات مفتوحة بكل شفافية والأخذ بآراء خبراء فى هذا المجال للوصول إلى نتيجة مربحة للبائع والمشترى معا فهذا القطاع يعانى من حالة ركود على مدار عامين سابقين بالتزامن مع جائحة كورونا وما تركته من ظروف مرتبطة بتوقف نسبى لعمليات البيع والشراء بالإضافة إلى المكاسب الكثيرة التى حققتها عمليات البيع فى السنوات التى أعقبت تحرير سعر الصرف للجنيه المصرى فمنذ هذا التوقيت أصبحت فكرة مايطلق عليها الريسيل تجارة رائجة إتجه إليها الكثير من المواطنين العاديين والآن أصبحت عمليات البيع فى السوق العقارى المصرى تعانى حالة من الركود الشديد نظرا لعدة عوامل كثيرة منها عروض التقسيط الكبيرة والتى أسميها أنا عروض التنقيط التى تقدمها الشركات العقارية الكبيرة والتى تصل لمدة 15 عاما جعل الأمر يدفع العديد من المواطنين لشراء العقار والتوجه إلى تلك الشركات وتفضيل خيار الشراء بالتقسيط.
أيضا مبادرات التمويل العقارى التى طرحتها البنوك بسعر فائدة منخفض سواء للوحدات المتوسطة أو السكن الخاص بمحدودى الدخل على مدد طويلة وصلت إلى 30 عاما هناك أيضا الإجراءات الورقية الكثيرة المرتبطة بقضية إعادة البيع ومستندات نقل الملكية التى لايرغب جزء كبير من المواطنين التورط فيها خاصة إذا كانت الوحدة داخل كمبوندسكنى ولابد من إجراءات ورقية ومستندات مرتبطة بتمتع الحائز الجديد بالخدمات المتاحة وكيفية الإستفادة منها . هناك أيضا الوحدات التى تتم عليها حركة البيع والشراء فى قطاع الريسيل يحوزها صاحبها بغرض مايسمى التسقيع دون تغير حالتها من نصف تشطيب إلى تشطيب كامل أو تغير فى الديكورات أو تعديل النموذج الداخلى للوحدة واستخدام نماذج عصرية حديثة حيث هنا تزيد فيها مصادر الجذب والإغراق للمشترى لدرجة أن بعض عقارات هذا الريسيل تظل حتى 10 سنوات وحالتها كما هى دون تغير.
أيضا هناك طول مدة العرض للبيع فى ظل الحاجة إلى السيولة النقدية وهذه مشكلة أخرى ظهرت خلال الفترة الراهنة مع إرتفاع أسعار العقارات وعدم قدرة طالب العقار على توفير المبالغ المطلوبة دفعة واحدة لذلك تظل الوحدة السكنية معروضة للبيع لسنوات دون أن تجد المشترى المناسب الذى يمتلك السيولة المطلوبة دفعة واحدة بما نسميه نظام الكاش . هناك أيضا التفاوت فى الأسعار المعروضة فقد نجد من يعرض وحدة سكنية على سبيل المثال بقيمة 700 ألف جنيه وآخر يعرض وحدة بنفس المواصفات بسعر 650 ألف فقط وهذا يخلق حالة من الشك فى السوق العقارية ويجعل المشترى فى حيرة وهذا بالطبع يزيد من الركود والتراجع لعمليات البيع والشراء.
نأتى إلى أهم نقطة وهى جروبات السوشيال ميديا التى يتم من خلالها الترويج للريسيل فقد أصبح لكل مشروع سكنى جروب متخصص فى عمليات إعادة البيع يتم من خلاله طرح الوحدات للبيع والشراء وهذا بدوره ساهم فى صور ذهنية حول مشروعات بعينها قللت من حجم المبيعات وأثرت عليها بصورة مباشرة خاصة أن هذه الجروبات تقوم بشرح وافى لمستوى الخدمات لتجعل المقبل على الشراء أكثر ترددا فى إتخاذ القرار المناسب للحصول على وحدة سكنية كما يريد هذه بعض المشاكل التى يعانى منها القطاع العقارى فى مصر كما شرحها لى المهندس عز الدين القصاص عن مايعانيه هذا القطاع الكبير فى مصر.

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل