أبريل 29, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

داليا زردق تكتب.. أخرجوا أبناءكم من النيش فورًا

علي مر الزمان اكتشفت إكتشاف مذهل ، غريب ، اكتشفت أن غالبية الآباء والأمهات يتعاملون مع أبناءهم معاملة الزينة بداخل النيش !
معاملة الأكواب و الأطباق و الفناجين !
أجل، إنهم يضغطون عليهم منذ ولادتهم لكي يبرعوا في كثيرا من المجالات لمجرد التميز و محاولة إبراز مدى روعة أولادهم افضل من أبناء الآخرين ! و ليس لنية صادقة لجعل أبناؤهم في أفضل حال و سعادة.
لكن لكي يتفاخروا بهم في كل مجلس و مكان بغض النظر هل أبناءهم سعداء راغبين فيما يحدث أم لا.
هناك نوعية بغيضة من الآباء والأمهات لا يهمهم نفسية أبناءهم إطلاقا و كل غايتهم هو تحقيق أحلامهم هم و ليس احلام هؤلاء الأبناء.
غايتهم إبراز ما يملكون من أموال من خلال ما ينفقونه ببذخ علي أولادهم و ليس لرغبة حقيقية لاسعادهم.
هناك بعض الآباء والأمهات يشعرون بالتفوق علي الآخرين حين يتفوق أولادهم علي اولاد الآخرين ، و في خضم كل ذلك تموت الرغبة الحقيقية في النجاح و الشعور بالسعادة أو الرضا و تتحول لمجرد سباق مع الآخرين و محاولة هزيمتهم بكل الطرق.
ويدفع الأبناء الثمن و يعيشون في النيش الذي شيده أهلهم لهم و يقومون بدور واحد دائما و هو ابهار الغير المستمر كل يوم و كل ساعة ، و كثيرا من الأبناء يكره من كل قلبه كل ما يقوم به في حياته ، فلا يريد كل ذلك بل كان يتوق الي أشياء اخرى يحبها و يتمناها لكن ما باليد حيلة.
و بدأ ذاك جليا في حالات انتحار الطلبة كل عام نتيجة عدم النجاح في الثانوية العامة أو في الحصول علي مجموع يرفضه الأهل !!
فهل يصدق عقل ما أن يدفع إنسان ما حياته ثمنا لإرضاء اب او ام أو مجتمع !
و تتوالي الأحداث و تصبح سيطرة الأهل المادية و النفسية علي الأبناء سوطا يحركهم لأنهم بلا حول ولا قوة في تلك المراحل.
فأيها المجتمع ، أيها الأب، أيتها الأم ، ارحموا فلذاتكم و أقرب البشر لكم من هذا العذاب ، هذه الضغوط ، هذه السياط.
هذه السيطرة القاسية التي تقودهم كخراف و ليس كهبة أرسلها الله لكم لترعوها بحب و صدق.
ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.