كتبت نرمين بهنسي
البطل
نقيب مهندس عمرو أحمد السقا
ولد البطل 12/8/1993 ابن محافظة بورسعيد
في دراسته الابتدائية التحق سان جوسيف (الآباء الفرنسيسكان ) ببورفؤاد
كان طوال دراسته من المتفوقين ونجح في المرحلة الابتدائية بمجموع 98٪ وكان من أوائل المدرسة
التحق في المرحلة الإعدادية بمدرسة الخلفاء ببور فؤاد وكان عمرو مثالا للطالب المهذب المجتهد المحب لأساتذته ومع زملائه وكان أيضا من أوائل المدرسة في المرحلة الإعدادية فقد نجح بمجموع 98٪
في المرحلة الثانوية التحق بمدرسة امون الخاصة (مدارس هيئة قناة السويس) فهو الذي ذهب وقدم أوراقه إلى هذه المدرسة وعندما قابل مديرة المدرسة قال لها
“انا مليش واسطة لكي ادخل هنا غير مجهودي وتفوقي”
وأعجبت المديرة بكلامه وجرأته لدرجة أنها ملأت استمارة التقدم بنفسها وقالت له “اتشرف أن تكون معنا أن شاءالله”
وكالعادة كان متفوقا في سنوات دراسته الثلاثة وحصل في الثانوية العامة شعبة رياضيات بمجموع 93٪
تحكي والدة الشهيد الصابرة المحتسبة السيدامل السقا قائلة أنه قبل إعلان نتيجة الثانوية العامة فاجأني عمرو وقال لي “ماما ايه رأيك انا هسحب ملفي من مكتب تنسيق الكليات العسكرية للتقدم للكلية الفنية العسكرية”
قلت له “يا عمرو نستنى النتيجة” قال “يا ماما ديه امنيتي وان شاءالله كده كده انا مهندس بس زيادة على كده في الكلية الفنية العسكرية هتخرج ضابط مهندس يعني هبقى مهندس في الجيش ودي امنيتي” قلت له “انا مش هقف قدام أمنيتك” وجاءت نتيجة التنسيق وتم قبوله بكلية الهندسة وبدأت الدراسة وبعدها بأسبوع ظهرت نتيجة القبول بالكلية الفنية العسكرية وكان ضمن
*الدفعة 108 حربية 53 فنية عسكرية
وكالعادة قضى البطل عمرو السنوات الخمس في الكلية في تفوق
حصل على فرقة الصاعقة والمظلات وهو بالكلية
حصل البطل على بكالوريوس الهندسة والعلوم قسم ميكانيكا مدرعات بتفوق
تخرج البطل عمرو في 1/7/2016 برتبة ملازم اول مهندس
خدم البطل في كمين على طريق الاسماعيليه لمدة سنة
عرف عنه الشجاعة والجرأة والأدب والأخلاق الحسنة وكان حريص دائما على صلة رحمه وكان ابنا بارا بوالديه وكان لجنوده مثال الأخ لدرجة أنهم إلى الأن بعد أن قضوا مدة تجنيدهم كانوا يتواصلون مع اهل الشهيد ويقولون أن الشهيد عمرو مكنش ضابط كان أخ كبير لهم مع كل فرد من أفراد الكمين في السراء والضراء
وتم نقل البطل إلى وحدته الجديدة في رفح في 1/7/2017 وأخفى عمرو عن أهله وجميع أقاربه أنه يعمل في رفح وكان الوحيد الذي يعرف أنه في رفح خاله
وقاله خاله “نشوفلك واسطة وننقلك بعيد عن سيناء”
رد عليه البطل وقاله “الخدمة في سيناء واجب وشرف أتمناه ولو كل واحد حب يبعد عن الخدمة بسيناء مين يواجه عصابات الإرهاب لا يا خالو انا بقول بس علشان لو حصلي حاجة يكون حد من أقاربي عارف اني بخدم هناك”
وبعد عشرين يوم نزل البطل إجازة وحضر فرح بنت عمه وكان في الفرح كأنه بيودع أفراد العائلة المجتمعين في الفرح
وبعد الفرح بيوم انتهت الإجازة
استشهد في 9/8/2017 وهو راجع من إجازته الاعتيادية وعند منطقة بئر العبد أوقفه ثلاثة أمناء شرطة وقالوا له تأخذنا معاك إلى العريش وكان بسيارته الخاصة وكعادته لم يخذل أحدا فأخذهم معه وهم في الطريق رأى البطل اثنين ملثمين يركبون دراجة بخارية على الجانب الآخر من الطريق ومعهم بندقية آلية فوقف عمرو ورجع للخلف بسيارته وبحسه العسكري وتعليمات الجيش أنه ممنوع استخدام الدراجات البخارية في شمال سيناء فنزل بمفرده وتعامل مع الملثمين وقتلهم وأثناء رجوعه لركوب سيارته ظهرت عربية دفع رباعي بها أربعة إرهابيين مسلحين جاءت من منطقة سبيكة واطلقوا النار على البطل عمرو وأصابوه من الخلف
واستشهد البطل وقتلوا آمناء الشرطة
وتحكي والدته أن الجملة الوحيدة التي كان يرددها عن الخدمة في سيناء هي “الخدمة في سيناء واجب وشرف أتمناه “
وتقول والدته أن الذي بلغها خبر الاستشهاد هو
قائد الفرقة 18 وقالها (ابنك بطل)
وتقول والدته أيضا أنه استشهد في أغسطس نفس الشهر الذي ولد فيه
كان البطل يحب سيناء لدرجة أنه قال لخطيبته
“انا عروستي سيناء”
*ونعى نفسه قبل استشهاده قائلا
“نفسي اكون شهيد بالميري يكفنوني ومكاني يدفنوني
جنازة عسكرية ولا بطولات ولا شهادات كل اللي عاوزه جنة الخلد اللي وعدني بيها الرحمن “
تم إطلاق اسم الشهيد البطل على مدخل التراس بنادي التجديف ببورسعيد





More Stories
كريم عميرة ..وجه جديد بموهبه متميزة
أرابيست نجاح يدمج بين الهندسة والفن الراقي
وزير الشباب والرياضة ورئيس البورصة المصرية يشهدان انطلاقة جديدة لدمج الشباب في المنظومة الاقتصادية