ندى العمر
وكأني بقلبك الذي يضج بالأماني ، خجلا متثاقلا بما يحمل بين طياته من ألم ، وكأني به باكيا على عجز بات مرفأ له لم يشأ اختياره ، ذلك القلب النقي الذي رُزقت ، قلب مفعم بالأمل يستطيع أن يضئ الأكوان جمعاء .
في تلك السنوات الأولى ، لم يكن غير وليد عفوي طاهر مُخلّصا من كل الأوجاع والشوائب ، ولكن غمامة قد أحاطت به رويدا رويدا ، لتأخذه بين براثنها ، تنهش شراينه حتي أدمته ، فاختلط النبض بصوت الأنين .
هناك في الزاوية ، حيث ترقد أنت ، ضائع وسط حلول لا ترى لها أثرا ، وقد حل الظلام من حولك ، وارتخى جفناك ، ولم تعد قادر إلا علي النعاس ، سأتيك بقبس من ضيائك القديم ، بنسختك القديمة التي احتفظت بها منذ التقيت روحك في الأزل ، سأقوم بوصل القابس الكهربائي ليعمل جهاز انعاش القلب بصدمات الأمل ، سأحيطك بحبي وأربت على شطر روحي القابع لديك ، ستنتقل البيانات ليتم التحديث ، وتعود ذاتك القديمة مرة أخرى إليك ،
ستتم العملية ، فقط إن آمنت بذلك.

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب