أبريل 27, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أين ثروات العاملين في الخارج من الإستثمار فى مصر سؤال للحكومة؟

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوي
لماذا نبحث دائما عن الحل السريع والوقتى فى حل مشاكل إقتصاد مرنا دون التوغل فى إيجاد حلول جذرية وجريئة وطويلة الأمد ؟
لماذا نخترع قوانين مسكنة دائما لألم المشكلة الوقتى ولانبحث عن الشفاء الكامل لها ؟ لماذا الإعتماد الكلى على مواطنى الداخل فى مواجهة خلل الإقتصاد الناتج منذ سنين مضت من حكومة لحكومة ومن إصدار قوانين فورية ثم إلغائها بعد بيان عدم منفعتها ؟ لماذا لم نتخذ دروسا من كثير من دول العالم التى قوى إقتصادها ونهضت صناعتها وزادت مواردها من خلال الإستفادة من أموال وخبرات أبنائها لماذا لم نستفيد نحن أيضا من أموال وخبرات أبناء مصر فى الخارج سواء الذين مازالوا فى الخارج أو الذين عادوا بمدخراتهم إلى أرض الوطن وخاصة أنهم يمثلون عشر سكان مصر لماذا نضع أمامهم العراقيل والقوانين النافقة لتقف عائق أمام تنفيذ مشروعاتهم على أرض مصر كى يعم الرخاء فهناك دولا كثيرة نهضت إقتصاديا وصناعيا بفضل أموال أبنائها فى الخارج مثل الهند والبرازيل والمغرب وغيرها الكثير فأين نحن من هذه الدول ؟
إن المصريين فى الخارج يمثلون ثروة قومية وفكرية واقتصادية هائلة إلى الآن لم تحسن حكومات مصر من إستغلالها الإستغلال الأمثل أو الإستفادة الحقيقية منها بدلا من التفكير طول الوقت فى زيادة مرض الرسوم المادية تحت كل المسميات وقت الأزمات على مواطنى الداخل مع إن البيانات الدولية تؤكد أن مدخرات المصريين فى الخارج تجاوزت 100 مليار دولار موجودة فى بنوك خارج مصر لتستفيد منها البنوك الأجنبية والحكومة فى مصر فى واد آخر فلماذا لاتهيأالحكومة المناخ المناسب لجذب هذه المدخرات واستثمارها فى مشروعات داخل مصر ليستفيد منها الوطن والمواطن معا وننهى مشاكل القروض ونحد من الإستثمار الأجنبى داخل مصر ومن هنا أقول يجب السعى إلى تحويل هذه المدخرات إلى داخل مصر لتكون مشروعات إستثمارية مصرية تترسخ داخل مصر وألا يصنعوا قوانين تقف حائلا أمام تنفيذ طموحات العائدين من الخارج بعد رحلة سنوات طويلة كى يكون لهم إستثمار خاص بهم ليكملوا ولو جزء بسيط من بناء هذا الوطن ليعود بالنفع على كل فئات الشعب المصرى الذى يئن من فرض رسوما جديدة كل يوم بمسميات لاتوجد فى دول العالم إلا فى مصر وكلنا نعلمها أقول مازالت الفرصة أمام الحكومة للإستفادة من مدخرات المصريين فى الخارج والعائدين من الخارج أيضا للإستفادة من خبراتهم الطويلة فى مختلف أوجه التخصصات التى نحتاجها فى أوجه الإقتصاد المختلفة وتعطى الفرصة كاملة للمصريين العائدين بمدخراتهم للإستثمار فى مصر بعدم إصدار قوانين تعجيزية يقفوا أمامها حائرين فلا يكون أمامهم إلا العودة بها إلى الخارج مرة أخرى إلى متى سوف ننتهى من قوانين تعجز كل من أراد العمل لرفعة هذا الوطن إلى متى سوف تظل هذه القوانين تأخذ من المواطن دون العطاء له فى النهاية أقول إن الفرصة مازالت فى تصحيح القوانين لتشجيع عودة المصريين من الخارج لإستثمار أموالهم داخل مصر لاخارجها حتى تنهض مصر إقتصاديا وإجتماعيا لتأخذ مكانتها الحقيقية بين الأمم المتقدمة.