بقلم الكاتبة أميمة العشماوي
تكلمنا كثيرا عن الفساد المنتشر داخل المؤسسات الحكومية على جميع مستوياتها كل يوم خبر عن مسؤل كبير مرتشى بملايين حتى إنتشر الفساد بين الكثير من المسئولين الكبار قبل الصغار حتى أصبح الفساد وكأنه يلبس ثوب من القانون المتعدد الثغرات رغم تعدد صور الرقابة سواء رقابة ذاتية أو رقابة لاحقة أو رقابة سابقة بل لم تعد الرقابة داخل البلاد كافية بالرغم من وضع آليات على مكافحة الفساد ولكنها فشلت لأن الإنسان سيظل ضعيفا جهولا عجولا مابقى حيا لايهمه سوى المال وسواء كان راشى أو مرتشى فالفعل يقع تحت إسم ذو معنى واحد الفساد وبالرغم من الرسائل التحذيرية التى تطالعنا كل يوم عن حالات الضبط والتلبس والإدانة والمحاكمات الجنائية وبالرغم من أن الرقابة السابقة تستهدف مكافحة الفساد قبل وقوعه ويتطلب ذلك دقة التحرى عن المرشحين لتولى المسئولية وضمان سلامة الذمم المالية وحسن السيرة الذاتية ومنها أيضا الرقابة الداخلية الذاتية التى تستهدف وضع آليات مسبقة للحيلولة دون وقوع الفساد وإكتشافه كذلك الرقابة اللآحقة التى تتولى المتابعة والتحرى والضبط وتقديم المتهم بالفساد للمحاكمة و بالرغم من تفوق هذه الأجهزة فكل يوم تطالعنا الأخبار اليومية عن نشاط مكثف لها حول ضبط وقائع فساد بالجملة وعدوان على المال العام وجرائم رشوة وغسيل أموال ومنها مايقع فى حالة تلبس جهارا نهارا ومنها مايقع بعد جهد شاق إذا ليست الرقابة هى المسئول الوحيد عن مكافحة الفساد لأن البتر الوحيد لهذا الفساد هو تعديل مواد الدستور بإصدار تشريعات قوية ليس بها ثغرات فنحن فى ضرورة إصدار قوانين مهمة لم تصدر بعد يتم تنفيذها بكل حسم لضبط الإيقاع القانونى كى يتسم بالجدية والتنفيذ الفورى دون التلكؤ إلى ثغرات تحرق كل شيىء وحتى تستمر الرقابة قوية فى إطار المشروعية وتحقيق المساهمة فى البناء والتنمية فى ذات الوقت.

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل