بقلم آية شريف
وما جدوى حروفي من أن تطفىء نيران قلبي ولظاها !
تعجز من أن تعبر عما بداخلي من حزن وألم يشعر به كلّ من فقد السند …..والده ، هو بمفرده من يعاني آلام الفقد والمعاناة ، كلما شعر بالشوق إلى من يصعب لقاؤه ، ولن تكفي مرارة قلبي من وصف محنتي بفقد والدي العزيز .
من أصعب الأمور على الإنسان أن يفقد والده … السند والمعين والذي بفقده تفقد الحياة معناها ، فلا يوجد من يقدم العون ويكون سنداً حقيقياً لك سوى الأب فإنْ رحل فقد خسرت كل شيء ، ولا تبقى سوى سيرته الطيبة.
والدي الحبيب
لو كنت أملك أن أهديك قلبي لنزعته من صدري وقدمته إليك، ولأهديتك عمري وسجلت أيامي بنبضك ، ولكني لا أملك سوى الكلمات وصادق التعبير فلتكن هي هديتي لك يا أبي.
كان أبي من أشجع الناس بل أحكمهم في حياتي ، سأفتقد ضحكتك الغالية كثيراً. يصاحبني طيفك دائماً في يقظتي ومنامي ، اشتقت إليك لنصحك وعتابك ، لتحفيزك لتوجيهاتك ، أعلم أنك لن ترجع أبداً ولن يأتي مثلك لكنني أشتاق ، إذا كانت الأمومة هي الحنان فالأبوة هي الأمان . أبي، لقد تركتني وحيدة .. أبكي الليالي .. تركت قلبي يتقطع شوقاً للقياك ، ولكن عزائي أنك أحسنت التربية وأبدعت في التعليم فطاب منامك ، رحم الله روحك التي امتلأ ت طهراً ، فغبت عن الدنيا بجسدك لكن ذكراك باقية . مؤلم جدا أن ترى وتسمع حديثهم عن أبائهم وأنت تتوارد بك غصات فَقْدٍ ، وتغمض عينيك وتقول اللهم لا تذقهم ما ذقت. أبي إني أشتاق لك شوقاً لا يقاس، شوقاً لا أستطيع التعبير عنه.
نعم اشتاقت أذني لسماع صوته. رحم الله أبي البعيد عن عيني القريب من قلبي .
أبي إني لا أجيد التحدث مع الناس دونه فأبي كان الشخص الوحيد الذي أستطيع التحدث معه بحرية .. بطلاقة … بأمن … بأمان ، ولكنّه توفي ، وما يُهدِّأ من روعي أنه والحمد لله توفي وهو راضٍ عني، اللهم ارحم أبي الغالي واغفر له يا أرحم الراحمين وأدخله الجنة يا رب العالمين . ربي متِّع أبي في جنتك. أشد ساعات الألم حين تضيق بك الأرض شوقاً لغائب تحتها. هو شخص أحببته حبًّا فاق كل الحدود ، نعم إنه أبي وبسمتي التي غابت ومن بعدها فقدت كل مشاعر الحب الحقيقي. كانوا يسألوني عن الأمان أقول : حذاء أبي عند الباب ، رحمك الله يا والدي فغيابك ترك فينا وجعا لن تضمد جراحه الأيام . رحمك الله وأسكنك فسيح جناته ، سلاماً لروحك يا أبي. فبرغم كونك رحلت عن دنيانا إلّا أنك لم ترحل عني لا زلتَ تسكنني ، ولا زلتُ أراك في كل صوب وناحية . أن تفقد أباك أي الجدار الذي تستند إليه قد قُوِّض وأصبحت في مهب الريح ، أن تفقد أباك معناه أن تفقد السماء التي تجود بنبع الحب والحنان ، تفقد المظلة التي تحميك من الشرور وتجعلك وحيداً في مواجهة العالم. ما زلت أشعر بالعجز عند رؤية فتاة تحضن أبيها. غفر الله لك يا أبي وغفر لي حزني من بعدك. الأب ملجأ كل فتاة، فإذا فقدته فقدت الحياة. لكل منا سر يبكيه ليلاً وأبي هو سري . كم هو مؤلم أن تشتاق لشخص وهو نائم بقبره. إنّ الأب مثل الروح، عندما تخرج يتهاوى الجسد. أبي إني أشتاق لك شوقاً لا يقاس شوقاً لا أستطيع التعبير عنه . ففقدان الأب موت على قيد الحياة، لكن ما يجعلنا نعيش هو الدعاء، نحن نعيش على قيد الدعاء لوالدينا. فقدان الأب وبكل المقاييس ليس بسيطاً. انتظرنا عند باب الجنة يا أبي وقل يا رب بنياتي يتهن في الزحام كثيراً فسقهن إلي . أبي إنّ قلبي قارب على النهاية فقد تعبت من الانتظار لعل يوماً تأتيني ، تضمني إلى صدرك الحنون فقد انتهت الدموع من كثر البكاء دون جدوى.
توفي والدي فأظلم العالم من أمامي وانكسر قلبي ، ولم تجف دموعي، وأصبح قلبي لا يعرف معنى للفرح.
رحم الله وجهاً لبشاشته بكيت. ولو عاد العمر لبكيت بأحضانك وأخبرتك كم كان رحيلك مؤلما . أبي غيابك أوجعني كثيراً.
عبارات عن موت الأب :
الفقدان سنة الحياة المبكية. رحمك الله يا قطعة من قلبي كساها التراب.
ما أصعب أن أذكر اسمك يا أبي ثم أتبعه برحمه الله. !
من أنا دونك يا أبي قل لي، أيغدو البحر بحراً دون ماء.
أبي لذكرياتك رائحة تستفز حنيني فأبكي.
اللهم بقدر اشتياقي لأبي برد على قبره وعطر مسكنه وآنس وحشته.
بعد رحيل أبي أدركت أن هناك بكاء دون دموع، وصراخ يمزق الحنجرة دون أن يسمع. إنّ رحيل أبي كسرني كثيراً. أحن لملامح أبي.
أشتاق لك بكل ما وراء الكلمة من لوعة فراقك وألم فقدك،
لما مرض أبي أحسست قلبي تمزق على وجعه، ولما توفي أبي أحسست أنّ قلبي قد انتهى بفراقه، فأنا فقدت طعم السعادة وطعم الفرح برحيله.
أبي إني تعبت من البكاء، فقد قاربت عيناي على فقد البصر ، فقد بكيت حنيناً وشوقاً بكيت حزناً للفراق. فقدتك يا أعز الناس. ربي قد سكن أبي أعلى مراتب قلبي، فأسكنه أعلى مراتب جنتك. عندما يرحل الأب تصبح الدنيا برداً وصقيعاً، تصبح بلا شمس بلا دفء ونور. لم أكن أعرف معنى الغياب، إلّا بعد أن غبت
سيظل أبي حباً يحكيه دعائي دائماً، اللهم لا تحرم أبي من الجنة، فهو لم يحرمني شيئا في الدنيا. أبي ما زالت ذاكرتي مليئة بك وما زلت أتجرع مرارة فقدك. اشتقت لأب لن يعود لنا أبداً. حتى وإن غبت عن عيني يا أبي ففي القلب عين لا زالت تراك. لقد فاق اشتياقي لك فيا رب اجمعني به وعائلتي في جنتك. سيطيب وجع فقدان أبي عند رؤية وجهه في الجنة. لك وحدك يا أبي أريد أن أقول الحياة دونك مؤلمة. أبي عاش كريماً، ومات عزيزاً، وكان بين هذا وذاك أباً رحيماً.
اللهم اجعل قبر والدي وجميع موتى المسلمين روضة من رياض الجنة. إنّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع وإني يا أبي على فراقك لحزينة، الحمد لله راضية بقضاء الله وقدره وأسأل الله أن يلهمني الصبر، ولا أقول إلّا ما يرضى ربنا سبحانه وتعالى إنّا لله وإنا إليه راجعون.



More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل