بقلم دكتور/ أحمد يوسف الحلوانى
باحث في الشريعة الإسلامية
ما إن ذكرت اقوال العلماء بجواز صيام الست من شوال في غير شوال لم أسلم من لمز العامة وتنطع النابتة وكأن هذا القول من اجتهادى ولم يقل به احد من الثقات وفى هذه السطور نذكر أعلام الامة الثقات الذين اجازوا صوم الست من شوال في غير شوال .
فمن وجد في نفسه ردا لقولهم فليكن لهولاء لا لشخصى .
فقد صرح صاحب الذخيرة أعظم كتب السادة المالكية
بأن مالكاً استحب صيامها في غير شوال ، واستحب مالك صيامها في غير ذلك الوقت أي وقت شهر شوال لحصول المقصود به من تضاعف الاجر.
ومحمل تعيين محلها في شوال عقب الصوم على التخفيف في حق المكلف لاعتياده بالصوم لا لتخصيصها بذلك الوقت فلا جرم انه لو أوقعها في عشر ذي الحجة مع ما
وجاء في مختصر خليل للقرافي
«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرٍ فَشَهْرُ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَسِتَّةُ أَيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ وَإِنَّمَا قَالَ الشَّارِعُ مِنْ شَوَّالٍ لِلتَّخْفِيفِ بِاعْتِبَارِ الصَّوْمِ لَا تَخْصِيصِ حُكْمِهَا بِذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا جَرَمَ أَنَّ فِعْلَهَا فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مَعَ مَا رُوِيَ فِي فَضْلِ الصِّيَامِ فِيهِ أَحْسَنُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مَعَ حِيَازَةِ فَضْلِ الْأَيَّامِ الْمَذْكُورَةِ، بَلْ فِعْلُهَا فِي ذِي الْقِعْدَةِ حَسَنٌ أَيْضًا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَا بَعُدَ زَمَنُهُ كَثُرَ ثَوَابُهُ لِشِدَّةِ الْمَشَقَّةِ.
وجاء في لوامع الدرر
يكفي حجة للإمام مالك والله سبحانه أعلم قوله في الحديث الشريف: فكأنما صام الدهر، المراد عمره. قاله الشبراخيتي .
واعلم أن الإمام مالكا استحب صيام الستة في غير شوال ، وإن كان قد ورد الترغيب في ست من شوال خوفا من إلحاقها برمضان عند الجهال، وإنما عينه الشرع من شوال للخفة على المكلف لقربه من الصوم ، وإلا فالمقصود حاصل في غيره ، فيشرع التأخير جمعا بين المصلحتين.
وفي الحطاب: حمل تعيينها من شوال على التخفيف في حق المكلف لاعتياده الصيام لا تخصيص حكمها بذلك؛ إذ لو صامها في عشر ذي الحجة لكان ذلك أحسن لحصول المقصود مع حيازة فضل الأيام المذكورة والسلامة مما اتقاه مالك. انتهى
وقال الْقَرَافِيُّ الْمُرَادُ بِالدَّهْرِ عُمُرُهُ، وَإِنَّمَا قَالَ الشَّارِعُ مِنْ شَوَّالٍ لِلتَّخْفِيفِ بِاعْتِبَارِ الصَّوْمِ لَا تَخْصِيصِ حُكْمِهَا بِذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا جَرَمَ أَنَّ فِعْلَهَا فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مَعَ مَا رُوِيَ فِي فَضْلِ الصِّيَامِ فِيهِ أَحْسَنُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مَعَ حِيَازَةِ فَضْلِ الْأَيَّامِ الْمَذْكُورَةِ ، بَلْ فِعْلُهَا فِي ذِي الْقِعْدَةِ حَسَنٌ أَيْضًا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَا بَعُدَ زَمَنُهُ كَثُرَ ثَوَابُهُ لِشِدَّةِ الْمَشَقَّةِ.
وقال القرافى في (ضوء الشموع)
في حديث ((من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فكأنَّما صام الدهر))، الحسنة بعشرة، فشهر رمضان بعشرة (قوله: قيل ترخيص) قائله القرافى؛ أى: وليس بيانًا لزمن مشروعيتها .
وقال ابن القاسم في شرح اصول الاحكام
وذكر بعضهم أنها تحصل الفضيلة بصومها في غير شوال. كما في خبر ثوبان وغيره.
فاللهم ارزقنا ثقافة تجمعنا ولاتفرقنا وترحم مخطئنا ولاتتربص به المهالك وترقى الى الموضوع ولاتتهارش على الشكل وتعلم ان للمجتهد اجر اذا اخطأ واجرين اذا اصاب وفى رواية اجرين اذا اخطأ وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا.

More Stories
جابر بغدادي: الإساءة للنبي توقظ الأمة وتزيدها حبًا وصلاةً عليه
دولة التلاوة”.. مصر تثبّت ريادتها وتقدّم أضخم منصة لإحياء فن التلاوة وأصوات القرآن الكريم
الراجحي: تقديم تجربة حج ميسّرة وآمنة المصريين بالتنسيق التام مع لجان الوزارة والغرفة